أكد عدد من مسؤولي شركات الأغذية في المنطقة الحرة لجبل علي (جافزا)، المؤسسة الرائدة في مجموعة المناطق الاقتصادية العالمية، والمشاركين في معرض الخليج للأغذية "غلفود 2013"، أهمية قطاع الأغذية والمشروبات في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، باعتباره أحد أهم القطاعات الاقتصادية الرئيسية في دول المنطقة.
وأشاروا إلى أن القطاع يشهد نمواً متزايداً في المنطقة، لا سيما بعد ظهور علامات التعافي الواضح من تداعيات الأزمة المالية العالمية، مؤكدين أن نسبة النمو في قطاع الأغذية والمشروبات بمنطقة الشرق الأوسط تراوحت بين 10% و15% خلال العام الماضي 2012.
وتوقع مسؤولو شركات الأغذية في جافزا أن يستمر سوق الأغذية والمشروبات في النمو خلال العام الجاري، لا سيما عقب اتجاه العديد من المستثمرين ورجال الأعمال لسوق المنطقة باعتباره أحد أقل الأسواق تأثراً بالأزمة المالية العالمية.
أحد أهم الأسواق
وقال عادل فهمي، مدير شركة الخليج للصناعات الغذائية، إن سوق منطقة الخليج يعد أحد أهم الأسواق على مستوى العالم بالنسبة للشركات المصنعة للأغذية والمشروبات.
وأضاف إن النمو الحاصل في سوق المنطقة يرجع لعدة أسباب على رأسها بداية التعافي الواضح من تداعيات الأزمة المالية العالمية التي عصفت بأسواق العالم، وكان تأثيرها ملحوظاً على قطاع الأغذية والمشروبات، بالإضافة إلى التأثيرات الملحوظة للربيع العربي في العام الأسبق 2011، والذي تسبب في انكماش الصناعة خلال هذا العام، وهو ما خلق تعافياً ملحوظاً خلال العام الماضي.
وأشار إلى أن سوق الإمارات يعد أحد أهم الأسواق بالنسبة لشركات الأغذية والمشروبات في منطقة الشرق الأوسط، حيث شهد سوق الإمارات نمواً بنسبة تصل إلى 10% خلال العام الماضي، ما يجعله أحد أسرع أسواق المنطقة والعالم نمواًفي مجال الأغذية والمشروبات.
وتيرة النمو
وتوقع أن تستمر وتيرة النمو في قطاع الأغذية والمشروبات خلال العام الجاري، مشيراً إلى أن نسبة النمو في قطاع الأغذية والمشروبات على مستوى دول الخليج العربي من شأنها أن تصل إلى أكثر من 10% بنهاية العام الجاري، مع ازدياد عدد السكان وارتفاع معدل استهلاك الأغذية والمشروبات.
وأوضح أن الأزمة المالية الحاصلة في أوروبا تسببت بشكل مباشر في تحسن أداء سوق منطقة الشرق الأوسط، حيث توجه عدد كبير من شركات الأغذية والمشروبات الأوروبية إلى سوق المنطقة للاستفادة من فرص النمو الحاصلة في السوق، في الوقت الذي توجه خلاله الكثير من المستثمرين العرب لتحويل استثماراتهم الموجودة في أوروبا لدول المنطقة، بغرض الاستفادة من الفرص الموجودة في الأسواق الإقليمية.
وأكد أهمية معرض الخليج للأغذية الذي يشهد نمواً مستمراً عاماً تلو الآخر، لافتاً إلى أن كونه أكبر ملتقى للصناعات الغذائية في المنطقة وأحد أكبر الملتقيات على مستوى العالم يجعله يستقطب أعداداً متزايدة من الزوار عاماً تلو العام.
تحسن وضع القطاع
من جهته، أكد سي جاي كريشنا، مدير شركة هانتر فودز المحدودة، تحسن وضع قطاع الأغذية والمشروبات في المنطقة خلال العام الماضي 2012، مقارنة بالعام الأسبق، متوقعاً أن يشهد القطاع نمواً خلال العام الجاري لا يقل بأي حال من الأحوال عن العام الماضي الذي وصل النمو فيه إلى 15%.
وشدد على أهمية قطاع الأغذية والمشروبات كأحد أهم القطاعات الاقتصادية في المنطقة والعالم، إذ أنه لا يمكن الاستغناء عن هذا القطاع بأي حال من الأحوال حتى خلال فترات الأزمات، فهي تعد إحدى أهم الصناعات الأساسية بالنسبة لأي اقتصاد.
وقال كريشنا إن بوادر التعافي من تداعيات الأزمة العالمية بدأت تظهر بشكل واضح خلال العام الماضي، ليس على الاقتصاديات المحلية والإقليمية فقط، ولكن أيضاً على الاقتصاد العالمي، لافتاً إلى أن النصف الثاني من العام الماضي 2012، شهد عودة قوية لقطاع الأغذية والمشروبات على المستوى المحلي والإقليمي.
وأوضح أن نمو قطاع الأغذية والمشروبات في دولة الإمارات يرتبط ارتباطاً وثيقاً بباقي القطاعات الاقتصادية الأخرى، إذ شهد الاقتصاد المحلي ككل نمواً جيداً في قطاعات السياحة والتجارة والتجزئة والخدمات اللوجستية، فيما لعب الاستقرار السياسي والاقتصادي في الدولة دوراً هاماً في استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتحويل عدد من المستثمرين المحليين والإقليميين لاستثماراتهم في عدد من الدول الأخرى لدولة الإمارات، مما حقق نمواً كلياً في الاقتصاد وتسبب بشكل مباشر في انتعاش عدد كبير من القطاعات كان على رأسها قطاع الأغذية والمشروبات.
