شدد ديفيد هيث، وزير الدولة البريطاني للغذاء والزراعة في حديث لـ" البيان" على هامش زيارته للجناح البريطاني في معرض غلفود 2013 والذي تحتضنه دبي حاليا على أن الحكومة البريطانية تتعامل بكل صرامة وحزم للتصدي لأي محاولات تشرع لخلط لحوم الخيول بلحوم الأبقار .

مشيرا إلى قيامهم بأكبر حملة لاختبار لحوم البقر المنتجة والتي كشفت عن أن الجهات المتضررة كانت قليلة جداً، ووجدت فقط في لحوم البقر المعالجة بدلاً من غيرها من اللحوم التي تباع في المحلات التجارية في بريطانيا أو في الصادرات البريطانية. محذرا من أن أي تلاعب في ملصقات لحوم الأبقار يعد سلوكا إجراميا سيتم التعامل مع مرتكبيه على هذا الأساس، مشيرا بأن بريطانيا لا تصدر لحوم الأبقار للإمارات في الوقت الراهن .

وقال هيث قضية لحوم الخيول أوروبية وليست بريطانية فقط مؤكدا على أن بلاده ستواصل الإصرار خلال اجتماع وزراء الزراعة الأوروبيين أمس على تطبيق إجراءات ملموسة وتنسيق أوروبي تام للتصدي لقضية لحوم الخيول .

وهي ما عرفت بفضيحة لحم الخيول التي بدأت في بريطانيا لتنتشر في نحو عشرة بلدان أوروبية.

وكشف الوزير البريطاني عن إمكانية صفقة جدية عبر مفاوضات الدوحة في ديسمبر المقبل تؤيدها بريطانيا بشدة مكتفيا بالقول بأن صفقة تيسير التجارة يمكن أن تسلم نصف فوائد جولة مفاوضات الدوحة التجارية المتوقفة أي ما يصل إلى 70 مليار دولار سنويا بحيث تستفيد جميع البلدان سواء المتقدمة أو الأقل تقدما ولاسيما البلدان الأفريقية .

ما أهمية معرض غلفود الذي تحتضنه دبي بالنسبة للشركات البريطانية، وما تعداد الشركات البريطانية المشاركة في المعرض هذا العام؟

معرض غلفود 2013 يعد واحدا من أكبر المعارض التجارية للأغذية والمشروبات في العالم. الحدث مهم للغاية للمملكة المتحدة، ويقدم فرصة عظيمة لمصدرينا للقيام بعمليات بيع جديدة لمنتجاتهم في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا. واليوم في غلفود نشهد أكبر مشاركة بريطانية في المعرض أكثر من أي وقت مضى في سنوات المعرض الماضية بتواجد 61 شركة بريطانية في الجناح البريطاني في غلفود .

امكانات هائلة

دبي مرشح قوي لاستضافة معرض اكسبو عام 2020، ماذا سيعني لشركات الأغذية البريطانية العاملة فوز دبي بإكسبو؟

دبي مفترق طرق طبيعي عالمي وتوفر إمكانات هائلة كوجهة تصدير، شركات الأغذية البريطانية وتحضير الأغذية ستسفيد بالتأكيد من تنوع دبي والزائرين المنجذبين لدبي .

أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم دبي عاصمةً للاقتصاد الإسلامي، ما مساحة التعاون بين بريطانيا والإمارات في قطاع الأغذية والمنتجات الحلال؟

الغذاء الحلال مهم جدا للمملكة المتحدة حيث نحتضن حوالي 2.7 مليون مسلم يعيشون في المملكة المتحدة إضافة للزوار والسياح المسلمين الزائرين لبريطانيا وبالتالي أرى أن هناك فرصا ضخمة متاحة في قطاع تصدير الأغذية الحلال وكما تناقشت مع معالي وزير البيئة والمياه الدكتور راشد أحمد بن فهد هذا الصباح بأننا دائما ما نبحث عن سبل لتحسين التعاون بين الجانبين .

وأضيف بأن تلك الأمور تجعل السوق البريطانية جذابة لمنتجي المنتجات الحلال. وهناك عدد من المنظمات التي تقدم خدمات التصديق الحلال على أساس تجاري داخل المملكة المتحدة. ويجب أن تكفل هذه المنظمات أن مواصفات المنتجات صحيحة وغير مضللة حيث إنها توصف بـ «شهادة الحلال المصدقة»، وستتخذ السلطة المحلية وضباط (المعايير التجارية ) إجراءات ضد أي منتج يحمل شهادة مضللة، وينبغي الإشارة هنا إلى نقص المسالخ الحلال في المملكة المتحدة .

أكبر حملة اختبار

"فضيحة لحوم الخيول" التي انطلقت من بريطانيا وانتشرت في 10 بلدان أوروبية، حيث يجري بيع لحوم الحصان على أنها لحوم أبقار، كيف يمكنك طمأنة مستهلكي الإمارات والمنطقة بأن لحوم الأبقار القادمة من المملكة المتحدة خالية من لحوم الخيول؟

قضية لحوم الخيول قضية أوروبية وليست بريطانية فقط وأريد أن أقول بشكل واضح بأن التلاعب في الملصقات على اللحوم سلوك إجرامي سيتعامل معه على هذا الأساس، ومع ذلك أود أن أوضح بأننا قمنا بأكبر حملة لاختبار لحوم البقر المنتج ووجدنا أن الأرقام المتضررة كانت صغيرة جداً، ووجد فقط في لحوم البقر المعالجة بدلاً من غيرها من اللحوم التي تباع في المحلات التجارية لدينا أو في صادراتنا. المملكة المتحدة تتمتع بواحد من أعلى مستويات التتبع في العالم، وتجري الاختبارات الصارمة للجودة. ونحن فخورون بحقيقة أن منتجاتنا هي مضمونة الجودة وأن المستهلكين يمكن أن يولوا قدرا كبيرا من الثقة في السلع البريطانية.

الغذاء البريطاني معروف بمعاييره الصارمة والمراقبة الحثيثة لمراحل إنتاجه وتصنيعه ومخططات الضمان مثل نظام (ريد تراكتر) والذي يمكن أن يزود المستهلكين بالثقة حول أصالة وتتبع مراحل إنتاج الطعام بشكل كامل .

الشركات الغذائية في جميع أنحاء هذه الصناعة، بما في ذلك تجار التجزئة والمصنعين، والقطاع الفندقي وتجار الجملة الأخرى، يبذلون جهودا كبيرة لإنجاز تلك الاختبارات في أسرع وقت ممكن وهو خطوة أولى هامة من جانبهم لإعادة بناء اليقين والثقة التي يستحقها المستهلكون .

هناك مزيد من العمل يتعين القيام به لمعرفة بالضبط كيف حدث هذا، وكيفية جعل النظام أقوى بكثير، ونحن سنواصل الإصرار على إجراءات ملموسة وضرورة وجود تنسيق تام عبر أوروبا عند اجتماع وزراء الزراعة الأوروبيين.

مستويات مرتفعة

هل تتوقع زيادة في أسعار الغذاء عالمياً في عام 2013؟

أسعار الأغذية العالمية حاليا في مستويات مرتفعة بسبب صدمات العرض المؤقتة، لا سيما موجة الجفاف في وسط غرب الولايات المتحدة العام الماضي .

التفاؤل إزاء آفاق الحصاد خفف من الأسعار الدولية في نهاية العام الماضي، وتظل التوقعات لعام 2013 إيجابية. هناك بعض المخاوف حول الطقس في أميركا الجنوبية، والولايات المتحدة، والطقس سوف يحدد وإلى حد كبير الأسعار في الأشهر المقبلة، على الرغم من الصحية النسبية الجيدة لمستويات مخزون القمح والأرز والتي ستساعد على التخفيف من أي صدمات العرض المعاكسة . الطقس العادي من المحتمل أن يتسبب في انخفاض الأسعار من مستوياتها الحالية، ولكن نحن نتوقع منها أن تبقى عالية بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي وازدهار الطلب نسبيا.

ما الفرص الاستثمارية المتاحة بقطاع التصنيع الغذائي بين الإمارات وبريطانيا؟

شهدت المملكة المتحدة ومنتجو الأغذية والمشروبات زيادة بنسبة 125% في صادرات الغذاء والشراب إلى الإمارات منذ عام 2006. وتبلغ قيمتها ما يزيد على 240 مليون جنيه استرليني لاقتصاد المملكة المتحدة . حكومة المملكة المتحدة تضمن أعلى اللوائح المتعلقة بسلامة الغذاء وتتبع إنتاج الغذاء وصحة ورعاية الحيوانات .

كما أن المنتجات البريطانية مثل الخراف الويلزية والجبنة الزرقاء ذات جودة عالية جدا، في حين أن نحو أكثر من 50 منتجا بريطانيا حصل على الاعتراف الأوروبي تحت نظام الأغذية المحمية لجودتها.

مع تزايد الحمائية في العالم، هل بإمكاننا القول بأن فرص الانتهاء في وقت مبكر من مفاوضات '"جولة الدوحة"' في منظمة التجارة العالمية تبدو ضئيلة، أو حتى غير موجودة؟

هناك إمكانية جيدة لصفقة في ديسمبر المقبل، والمملكة المتحدة تؤيد بشدة ذلك. بالطبع هناك قضايا تحتاج لحل، ولكن مع القليل من الإرادة السياسية وتقنية العمل، يمكن حل المسائل المعلقة.

الفوائد التي ستحققها مفاوضات الدوحة ضخمة ويمكن أن تسلم صفقة تيسير التجارة نصف فوائد جولة مفاوضات الدوحة التجارية المتوقفة أي ما يصل إلى 70 مليار دولار سنويا بحيث تستفيد جميع البلدان.

 

 

125 % ارتفاع صادرات الغذاء من بريطانيا للإمارات منذ 2006

 

أشاد ديفيد هيث، وزير الدولة البريطاني للغذاء والزراعة بالأداء الجيد جدا لمنتجي الغذاء والمشروبات من المملكة المتحدة في الإمارات قائلا إن صادرات الغذاء والمشروبات من المملكة المتحدة للإمارات شهدت زيادة بنسبة 125 % منذ عام 2006 حيث توفر اليوم ما قيمته 240 مليون جنيه إسترليني لاقتصاد المملكة المتحدة، قائلا إنه مع ارتفاع الطلب على الغذاء يصبح هناك سوق أكبر يمكن استغلالها.

وأضاف بأن معرض غلفود يشهد هذا العام أكبر مشاركة لشركات بريطانية في قطاع الأغذية والمشروبات بنحو 61 شركة بريطانية.

وأكد الوزير البريطاني على أهمية معرض غلفود قائلا إنه يعد اليوم من أكبر المعارض التجارية للأغذية والمشروبات في العالم إلى جانب أنه يشكل فرصة عظيمة للمصدرين البريطانيين لتوسيع وخلق عمليات بيع جديدة لمنتجاتهم في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا . وتوقع الوزير البريطاني نمو الطلب العالمي على الغذاء خلال السنوات القليلة القادمة.