افتتح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، أمس فعاليات الدورة الثامنة عشرة من معرض الخليج للأغذية غلفود 2013، أكبر معرض تجاري سنوي للأغذية والضيافة في العالم، والذي ينظمه ويستضيفه مركز دبي التجاري العالمي بمشاركة 4200 عارض من 110 دول تعرض أكثر من 50 ألف علامة تجارية على مساحة 113 ألفا و 398 متراً مربعاً.

حضر حفل الافتتاح معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية، وعدد من كبار المسؤولين ورجال الأعمال في الدولة.

وأضيفت إلى المعرض هذا العام قاعة زعبيل بافليون بمساحة 12 ألف متر مربع ما مكنه من تحقيق نمو في المساحة بلغ 13 % عن العام الماضي.

وأعرب هلال سعيد المري المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي، عن شكره وامتنانه لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لتفضله بافتتاح معرض غلفود 2013، كما تقدم بالشكر إلى كبار المسؤولين الحكوميين والوزراء والمسؤولين الدوليين على دعمهم لهذا الحدث الكبير وحضورهم هذه التظاهرة العالمية ،ما يؤكد المكانة المهمة لغلفود على أجندة الفعاليات العالمية لكل من له علاقة بقطاع الأغذية والضيافة، بدءا من الحكومات وانتهاء بالشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأكد المري أن المعرض حقق نموا بوتيرة ثابتة خلال 26 عاماً من تاريخه الحافل بالإنجازات حتى بات يلعب دورا حيويا في إتاحة الفرص التجارية الحقيقية أمام المعنيين وتسهيل تجارة الأغذية حول العالم.

محادثات تجارية

وعقب الافتتاح الرسمي للمعرض أجرى وزراء ومسؤولون حكوميون كبار ورؤساء وفود تجارية من 14 بلدا محادثات ثنائية تطرقت إلى العلاقات التجارية الثنائية، ولا سيما المتعلقة منها بالواردات والصادرات الغذائية.

وقال حسام حسن رئيس المكتب التجاري الإكوادوري في دبي حول مشاركة دولة الإكوادور بأول جناح وطني في المعرض، ان دولة الإمارات ودول الخليج يعتبران من أهم أسواق الاستيراد والتصدير للإكوادور، مشيرا الى أنه في الوقت الذي زادت فيه الواردات من دولة الإمارات بمعدل من 188 % بين عامي 2009 و2011 ارتفعت صادرات الإكوادور إلى الإمارات بنسبة 87 % تقريبا خلال الفترة نفسها.

وأضاف إن دورنا يكمن في مساعدة شركات الأغذية الإكوادورية على التوسع في أسواق نشطة ومربحة مثل الإمارات، وكذلك مساعدة الشركات الإماراتية على القيام بأعمال تجارية في الإكوادور، لافتا الى ان معرض غلفود هو افضل منصة للعمل.

القمة العالمية لقادة الغذاء

من جهة أخرى، ألقت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي كلمة افتتاح القمة العالمية لقادة الغذاء التي تأتي ضمن فعاليات مؤتمر غلفود المصاحب للمعرض والذي يستضيف عددا من قادة أهم شركات الأغذية في العالم.

وتشمل فعاليات غلفود 2013 أيضا منتدى التصنيع والتعبئة ومؤتمر فحص الأغذية وورشة عمل تراخيص الامتياز.. ويتحدث في هذه الفعاليات 50 من الخبراء والمختصين وقادة الأعمال العالميين من جميع المجالات في القطاع الغذائي، عارضين رؤاهم وأفكارهم حول أقصر السبل لتحقيق النجاح في المنطقة.

ويقدم معرض غلفود 2013 لزواره للمرة الأولى أدوات رقمية متطورة من شأنها مساعدتهم على التخطيط الناجح لزيارة الحدث، ومن هذه الأدوات تطبيق غلفود الخاص بالأجهزة المحمولة وهو تطبيق تفاعلي يتسم بسهولة الاستخدام ويساعد الزوار في استكشاف المعرض من خلال خرائط تفاعلية تتيح لهم العثور على عارضين بعينهم وعلى المنتجات المنشودة.

وبوسع الزوار من خلال هذا التطبيق التعرف على المؤتمرات والفعاليات المقامة على هامش المعرض والحصول على أخبار الحدث.. كما يتيح التطبيق تنظيم المواعيد وجدولتها ويعمل هذا التطبيق الجديد على معظم أنظمة الهواتف المحمولة.

أداة تفاعلية

وأطلق المعرض أداة تفاعلية أخرى هي غلفود كونيكشينز الخاصة بالتواصل بين العارضين والزوار والتي تساعد الأعضاء المشتركين فيها على العثور على فرص أعمال محتملة وحجز المواعيد وترتيبها.

ويركز غلفود 2013 على مهارات الطهي وتقديم الطعام وإعداد الولائم من خلال منافسات صالون كولينير الإمارات الدولي التي يجري تنظيمها بالتعاون مع جمعية الإمارات للطهي بمشاركة 1500 من الطهاة بالمنطقةج مستعرضين مهاراتهم أمام 25 من الحكام الدوليين. كما تقام مسابقة صناعة الخبز والمعجنات في دورتها الرابعة بعد النجاح المستمر الذي حققته خلال السنوات الثلاث الماضية، مسلطة الضوء على الإبداع في هذا المجال شديد التخصص.

بعثة تجارية إماراتية لبحث تأسيس مشاريع غذائية مشتركة مع تركيا

 

اتفقت الإمارات وتركيا على تيسير بعثة تجارية إماراتية متخصصة في القطاع الغذائي لتركيا الفترة المقبلة للاطلاع على فرص تأسيس مشاريع مشتركة بين الجانبين في ذلك المجال الحيوي.

تم ذلد خلال لقاء معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية، أمس، مهدي إيكير وزير الشؤون الزراعية والريفية التركي، على هامس معرض غلفود والوفد التجاري المرافق له، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز الاستثمارات المشتركة في قطاعات الأغذية بين الإمارات وتركيا، وأكدت معاليها خلال اللقاء، أن الإمارات تضع قطاع الاستثمارات الغذائية على قمة أولوياتها، نظراً للأهمية الاستراتيجية لذلك القطاع عالمياً، وتواكبا مع خصوصية دولة الإمارات داعية لتأسيس مزيد من الشراكات بين البلدين في ذلك القطاع الحيوي، وذلك خلال هامش إلقاء معاليها، الكلمة الافتتاحية لمعرض جلفود في دبي اليوم.

تحديات وفرص

وأوضحت القاسمي، تقديرها لتزايد مشاركات شركات الأغذية التركية في المعارض المتخصصة التي تقام في الإمارات، مما يؤكد نجاح الإمارات في خلق بيئة تنافسية لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية، مشيرة أن قطاع الأغذية هو قطاع عالمي وينال اهتمام كافة دول العالم أجمع، وهو ما يخلق تحديات وفرصاً في آن واحد من خلال تعزيز الشراكات الاستثمارية في قطاع الأغذية والصناعات المرتبطة.

وأوضحت معاليها للضيف الزائر والوفد المرافق له، أن الإمارات تتوافر فيها كافة المقومات الداعمة لتطور وازدهار القطاع الغذائي، كما أنها من أولى دول العالم في إعادة تصدير بعض السلع الزراعية كالحبوب وغيرها، فضلاً على نجاحها في تأسيس صناعات وطنية متطورة للغذاء، مع تمتعها بحزمة من التسهيلات اللوجستية، وتطور البنية التحتية، والتشريعات الاستثمارية المرنة.

كما أضافت أن هناك فرصاً كبيرة على صعيد تعزيز الشراكات الإماراتية التركية في القطاع الغذائي، تأسست على أطر متعددة، سواء الاستثمارات المشتركة داخل الإمارات أو في تركيا، فيما تسعى الإمارات لتعزيز استثماراتها الغذائية في القطاع الزراعي والغذائي في الدول ذات المقومات الداعمة لتطور ذلك القطاع. كما ألقت معاليها، الضوء على الفرص الهائلة التي يمكن أن تتاح للصادرات التركية لدول المنطقة عبر الإمارات، نتاجاً للموقع الجغرافي الذي تتمتع به والتسهيلات في ذلك الصدد.

تبادل تجاري

بدوره أكد الوزير الضيف، الأهمية البالغة التي يوليها رجال الأعمال والمؤسسات المعنية بالاستثمارات الغذائية بالتطورات المتلاحقة والمتسارعة التي تشهدها الإمارات، حيث تسعى تلك المؤسسات لتوسيع استثماراتها في الإمارات عاماً بعد عام مع تزايد مؤشرات التبادل التجاري بين البلدين، مشيراً إلى أن مجالات التصنيع الغذائي تمثل مجالات ملائمة لتأسيس شراكات، وقال: ان مشاركة الشركات التركية في المعارض الخاصة بالصناعات الغذائية في الإمارات، كـ"سيال الشرق الأوسط»، وغلفود يدعم أواصر التعاون وتعزيز المنافع المتبادلة.