شاركت الإمارات، ممثلةً بالهيئة العامة للطيران المدني، مجتمع الطيران المدني الدولي في متابعة المساعي البيئية الدولية وقياس مدى التقدم المحرز في مسألتي المواصفات القياسية لانبعاث الغازات الدفيئة من الطائرات والتلوث الضجيجي، وجاء ذلك خلال اجتماع اللجنة المعنية بحماية بيئة الطيران التابعة لمنظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) في مدينة مقر المنظمة الدولية بمونتريال كندا، خلال الشهر الجاري.

وأعرب سيف السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني ورئيس المجلس التنفيذي للهيئة العربية للطيران المدني عن مساندة الإمارات والدول العربية لقرارات اللجنة المعنية بحماية البيئة بما يخص القضايا المطروحة على جدول الأعمال بما لا يتعارض مع مصالحها وامكانياتها، وأوضح أن الدول الأعضاء في اللجنة المعنية بحماية بيئة الطيران التابعة لمنظمة الطيران المدني الدولية، فضلاً عن المنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية، تجتمع في هذه اللجنة بشكل سنوي حيث إنها معنية بوضع جميع القوانين والاشتراطات وخطط العمل التي من شأنها تحسين الأداء البيئي لقطاع الطيران على أساس عادل وشفاف.

ربط المنطقة بمجريات العمل

ومن جانبها قالت ليلى علي بن حارب المهيري، المدير التنفيذي لقطاع الإستراتيجية والشؤون الدولية: أثمرت الجهود البيئية الحثيثة للهيئة العامة للطيران المدني على الصعيد الدولي ودورها الفعال من خلال تمثيلها للمنطقة في اللجنة لمدة عامين ونصف والدور الإيجابي الذي لعبته في ربط المنطقة بمجريات العمل في اللجنة بحصولها على العضوية في لجنة الحماية البيئية الدولية بصفة مراقب، مما يمهد الطريق للحصول على العضوية الكاملة خلال الاجتماع العام للجنة عام 2016.

مشاركة عربية فعالة

ومن جهتها ذكرت المهندسة مريم البلوشي، مديرة قسم الدراسات البيئية في الهيئة ورئيسة لجنة البيئة للهيئة العربية للطيران المدني، أن الدول العربية شاركت بشكل فاعل في الجنة المعنية بحماية البيئة لدى الإيكاو، وأنه يتوجب عليها في المرحلة القادمة الانخراط في العمل المشترك للجنة لوضع الإجراءات وخطة العمل، وأكدت أن لجنة البيئة للطيران المدني بالامارات ستستمر في تقديم الدعم اللازم لبرامج الإيكاو البيئية ضمن ما تسمح به مواردها وخبراتها.

وجدير بالذكر أن الإمارات تستضيف الاجتماع المقبل للجنة الحماية البيئية خلال نوفمبر المقبل، والذي يعتبر المرة الأولى على مستوى المنطقة منذ تأسيسها في عام 1986، وتعكس هذه الاستضافة مكانة الدولة على الساحة الدولية، وخصوصاً فيما يتعلق بالمسألة البيئية، ويعتبر الاجتماع القادم ذا أهمية بالغة إذ إنه يتبع اجتماع الجمعية العمومية لمجلس منظمة الطيران المدني الدولي في سبتمبر، والذي سيشهد ترشيح الإمارات لشغل مقعد في مجلس المنظمة للمرة الثالثة على التوالي.