بلغت تجارة الإمارات الخارجية من المواد الغذائية خلال السنوات الخمس الماضية 295 مليار درهم، وبمعدل نمو 84%، لتحتل الواردات من المواد الغذائية النصيب الأكبر من حجم التجارة الخارجية من المواد الغذائية، بقيمة 194 مليار درهم وبنسبة مساهمة 66%.

وحسب تقرير أصدرته وزارة التجارة الخارجية بمناسبة إطلاق فعاليات معرض "جلفود" اليوم، فإن الاقتصاد الإماراتي من الاقتصادات ذات الاعتماد على الخارج في توفير المواد الغذائية، نظراً للطبيعة الصحراوية والظروف المناخية ووقوع الدولة ضمن المنطقة المدارية الجافة، مما نتج عنه قلة مصادر المياه وشح الأمطار، التي لا تسمح إلا بزراعة أنواع معينة من المحاصيل الزراعية إضافة إلى محدودية الأراضي الزراعية في الدولة، والتي تشكل فقط 1% من مساحتها، وقد انعكس ذلك في انخفاض مساهمة القطاع الزراعي في تكوين الناتج المحلي الإجمالي الإماراتي التي لم تتعد 1% خلال السنوات الخمس الماضية، ومع ارتفاع وتيرة النمو السكاني وبلوغ عدد السكان ما يزيد على ثمانية مليون نسمة، مع تزايد أعداد السائحين القادمين للدولة فكان من الطبيعي زيادة الاعتماد على الخارج في تغطية الفجوة الغذائية.

وأوضح التقرير الذي أعده الدكتور عبد الحميد رضوان، المستشار الاقتصادي بالوزارة وأشرف عليه الدكتور مطر آل علي، مدير إدارة التحليل والمعلومات التجارية، أن قيمة التجارة الخارجية الإماراتية من المواد الغذائية خلال عام 2011، بلغت 76 مليار درهم بمعدل نمو 18% مقارنة بعام 2010 وبلغت قيمة الواردات 50 مليار درهم وبمعدل نمو 22%، بينما بلغت قيمة الصادرات 17.6 مليار درهم وبمعدل نمو 15%.

الواردات

وأضاف التقرير أن قيمة الواردات الإماراتية من المواد الغذائية بلغت 50 مليار درهم خلال عام 2011، وتوزعت على استيراد مجموعة رئيسة من المواد الغذائية، لتتصدر واردات الدولة من الحبوب كالقمح والأرز المرتبة الأولى في نسبة المساهمة في الواردات بنسبة 13.3% وبقيمة 6.6 مليارات درهم.

الحبوب

ولفت التقرير إلى اعتماد الإمارات عام 2011 على خمس دول في توفير 87% من احتياجاتها من الحبوب وتأتي الهند في المرتبة الأولى،وفي جانب الواردات من الفواكه عام 2011 فقد بلغت 5.24 مليارات درهم.

المنتجات الحيوانية

وأضاف التقرير أن قيمة الواردات من اللحوم عام 2011 بلغت 5 مليارات درهم، ولفت التقرير ان الإمارات تعتمد على نيوزيلندا بنسبة 27% في وارداتها من منتجات الألبان بقيمة 1.1 مليار درهم .

صادرات

وأضاف التقرير ان قيمة الصادرات الإماراتية من المنتجات الغذائية عام 2011 بلغت 17.62 مليار درهم منها سكر بقيمة 2.6 مليار درهم وبنسبة 15% في هيكل الصادرات من المواد الغذائية.

 

فجوة

أكد التقرير أنه رغم انخفاض مساهمة القطاع الزراعي في تغطية الفجوة الغذائية إلا أن الإمارات حققت انجازات في قطاع الزراعة، من تحضير الأراضي الزراعية وتوزيعها مجاناً على المواطنين، ومنح المزارعين ضمانات مالية وقروضاً لشراء المعدات والأسمدة والبذور إلى جانب توفير المشورة الفنية. فعلى سبيل المثال بلغت قيمة الإنتاج النباتي من الخضار والفاكهة 2.5 مليار درهم والإنتاج السمكي 1.9 مليار درهم في عام 2011 . كما انتهجت الدولة آلية الاستثمارات الزراعية خارج الدولة لتغطية الفجوة الغذائية وتحقيق الأمن الغذائي في عدد من دول العالم