قال منظِّمو «معرض دبي العالمي للقوارب»، أهم معارض القوارب واليخوت بمنطقة الشرق الأوسط، أمس إنَّ دورته الحادية والعشرين، التي ستقام الأسبوع المقبل بين 5 و9 مارس في نادي دبي الدولي للرياضات البحرية بالميناء السياحي، سوف تضمّ 430 قارباً ويختاً، منها 19 يختاً كبيراً فارهاً قلَّ مثيلها في العالم، تعرضها أكثر من 750 شركة، بقيمةٍ إجماليةٍ تفوق المليار درهم. كما تشهدُ الدورة المرتقبة الكشف عن ثلاثين قارباً ويختاً لم تُشاهد إقليمياً أو عالمياً من قبل، إذ تترقَّب الشركات العالمية والإقليمية المُصَنِّعة لليخوت والقوارب هذا الحدث، في دوراته المتعاقبة، لعرض أحدث قواربها ويخوتها ومواكبة الطلب المطَّرد عليها ببلدان المنطقة.
تحفيز الاستثمار
وقال هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي: "إن معرض دبي العالمي للقوارب ماضٍ بخُطى واثقة، في ترسيخ مكانته كأهمِّ حدث للملاحة الترفيهية بالمنطقة، وليسَ أدلّ على ذلك مِنْ توسُّع رقعة المشاركة الدولية وانتظار أهم الشركات العالمية والإقليمية المرموقة للحدث كل عام لعرض أحدث قواربها المتطورة ويخوتها الفارهة أمام الجمهور تلبية للطلب المتزايد على شراء القوارب واليخوت ومستلزماتها على مستوى المنطقة". وأضاف: "نحن على ثقة من أنَّ معرض دبي العالمي للقوارب سوف يواصل إسهامه في تحفيز الاستثمار في قطاع الملاحة الترفيهية وفي توجيه بوصَلتها في منطقة الشرق الأوسط، مثلما يسهم في تعزيز مكانة دبي في تنظيم هذا النوع من المعارض العالمية".
من جانبه، اعتبر سعيد حارب، المستشار الأول لـ«معرض دبي العالمي للقوارب»، أن نجاح المعرض في استقطاب أهم الشركات العالمية والإقليمية المصنِّعة لليخوت والقوارب، واجتذاب المتمرِّسين بالملاحة الترفيهية والشغوفين بدخول هذا المضمار، جعله الحدث الأبرز على خريطة معارض الملاحة الترفيهية بمنطقة الشرق الأوسط، وقال: "في الوقت الذي تعزّز به دبي مكانتها كوُجهة دولية للملاحة الترفيهية، فإننا نتطلَّعُ إلى انطلاق الدورة الحالية لمعرض دبي العالمي للقوارب وتحقيقها للنجاح المنشود لتوطيد مسيرته وهو يبدأ عقده الثالث".
وبدوره، عبّر علي بن غليطة، الرئيس التنفيذي لنادي دبي الدولي للرياضات البحرية، عن سعادته باستضافة النادي لهذا الحدث السنوي الهام، مؤكداً أن المعرض استطاع أن يرسخ مكانته المميزة، عاماً تلو الآخر، منذ انطلاقته الأولى قبل عقدين من الزمن.
حضور دولي قويّ
تشهد الدورة الحادية والعشرين من «معرض دبي العالمي للقوارب» حضوراً دولياً قوياً ومتميزاً يتمثَّل بمشاركة أكبر عددٍ من بلدان العالم منذ انطلاقته، إذ يمثل العارضون هذا العام 49 دولة، منها 6 دول جديدة تشارك للمرة الأولى هي أرمينيا وبالاو وبلجيكا وروسيا ومالطا وماليزيا، ويعد المعرض فرصة سنوية مهمة للشركات المُصَنِّعة للقوارب واليخوت لتعزيز حصتها السوقية ببلدان المنطقة، في ظل تمتع دول المنطقة بأوضاع اقتصادية متميزة.
ومن الشركات التي اختارت «معرض دبي العالمي للقوارب 2013» لإطلاق أحدث قواربها ويخوتها «الشعالي مارين» و«آرت مارين» و«كريس-كرافت بوتس» و«دلما مارين» و«دو بوتس»، و«فاونتن باجو» و«الخليج لصناعة القوارب» و«آي إم جي بوتس» و«الصفوة مارين» و«ريفيرا» و«فان دتش» وغيرها.
ومن اللافتِ على صعيد المشاركة الدولية أن تعود تركيا هذا العام بمشاركة ضخمة، إذ تبلغ مساحة الجناح التركي ثمانية أضعاف مساحته خلال الدورة السابقة. كما ستزداد مساحة المشاركة الأميركية بنسبة 110% والإيطالية بنسبة 47% ، وسيكون لولاية فلوريدا الأميركية جناحٌ خاصّ، في مؤشر آخر على الطلب المتزايد على اليخوت والقوارب أميركية الصُّنع.
ويشهد «معرض الشرق الأوسط للغوص»، الذي يقام ضمن فعاليات «معرض دبي العالمي للقوارب 2013»، توسعاً بمساحته بنسبة 35 بالمائة ومشاركات جديدة من شركات متخصصة من الدنمارك وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة.
ووفقاً لتقرير نشرته مؤخراً المجموعة الاستشارية العالمية «بوسطن كونسلتنج جروب»، فإنَّ دولة الإمارات والسعودية والكويت وقطر تعد من بين أكبر 10 بلدان في العالم في عدد الأثرياء بالنسبة لعدد السكان. وفي سياق متصل فإن أثرياء الشرق الأوسط يمتلكون قرابة 60 من أفخم 100 يخت كبير في العالم.
وأكّد إيروين بامبس، رئيس العمليات في شركة «الخليج لصناعة القوارب»، الدور الجوهري الذي يلعبه وجود أعداد متزايدة من الأثرياء في المنطقة، في دفع عجلة نمو قطاع الملاحة الترفيهية والطلب على خدماته. وقال: "لقد شهدنا، عاماً تلو الآخر، نمواً مذهلاً في قطاع الملاحة البحرية في منطقة الخليج، مع ازدياد أعداد العملاء حول العالم عموماً، ومن المنطقة خصوصاً. وتشهد شركة «الخليج لصناعة القوارب» نمواً مستمراً في المبيعات، وجدير بالذكر أن جزءاً كبيراً من الطلبيات والصفقات المنجزة كانت إما خلال معرض دبي العالمي للقوارب أو كنتائج مباشرة لمحادثات أولية جرت خلال المعرض".
70 % من المبيعات إماراتية
تشير الأرقام إلى 60 و70% من قوارب الترفيه المُباعة بمنطقة الخليج من تصنيع الشركات الإماراتية، إذ يستفيد مالكو القوارب من مرافق صيانة القوارب وتجديدها المتاحة بالدولة، والتي تُعَدُّ من بين الأفضل بدول الخليج. ولمواكبة ذلك، يخصِّص «معرض دبي العالمي للقوارب» للمرة الأولى جناحاً حصرياً للشركات الإماراتية المصنعة للقوارب.
ويُقام جناح «صُنع في الإمارات» برعايةِ «غرفة تجارة وصناعة دبي» حرصاً منها على دعم الشركات الإماراتية الصَّاعدة والأخذ بيدها نحو العالمية، ويحتضن الجناح الأول من نوعه نخبة من الشركات الإماراتية التي أثبتت خلال فترة وجيزة قدرتها على صناعة قوارب حديثة بمعايير عالمية.
دعم صنع في الإمارات
وفي هذا الصَّدد، قال المهندس حمد بوعميم، المدير العام لغرفة دبي، إن أهمية معرض دبي العالمي للقوارب، كأهمِّ حدث تترقبه صناعة الملاحة الترفيهية بالمنطقة، لا تخفى على أحد، مُعرباً عن سرور غرفة دبي بدعم نخبة من الشركات الإماراتية الصَّاعدة لعرض أحدث قواربها أمام أقطاب صناعة القوارب واليخوت وأمام الآلاف ممَّن يتوافدون إلى الحدث من حول العالم، وأضاف: "تعمل أكثر من 1,360 شركة مسجَّلة بغرفة دبي في مجالات وثيقة الصلة بالملاحة الترفيهية، في مؤشر على أهمية هذا القطاع والإمكانات الهائلة المرتبطة به. ولا ننسى أيضاً أهمية المعرض في إبراز مكانة دبي كبوابة رئيسية إلى أسواق الملاحة الترفيهية الإقليمية".
وستكون شركة "قوارب المحيط" المنتجة للقوارب الترفيهية الفخمة الصغيرة، من بين الشركات المشاركة في المعرض من خلال جناح "صنع في الإمارات". وتعليقاً على ذلك، قال أحمد بن غليطة، مالك الشركة، إن إطلاق جناح "صنع في الإمارات" يشكل فرصة رائعة للشركات الأصغر حجماً مثل "قوارب المحيط" التي ستتمكن من عرض خبراتها في إنتاج القوارب المميزة، المخصصة للترفيه.
تطورات سوق القوارب
ومن أبرز الفعاليات المرافقة لدورة هذا العام «مؤتمر الخليج للملاحة» المنعقد برئاسة الدكتور محمد حمدان الشامسي تحت عنوان "تطورات سوق القوارب في منطقة الشرق الأوسط". ويشمل المؤتمر حواراتٍ وجلساتٍ بمشاركة عدد من المسؤولين من أبرز الشركات المُصنِّعة للقوارب واليخوت بالمنطقة، وممثلين عن الهيئات والمؤسسات البحرية وشركات تشييد الواجهات البحرية وغيرهم. كما ينعقد برنامجٌ من الندوات وورش العمل يناقش خلاله خبراء دوليون وإقليميون أحدث توجُّهات قطاع الملاحة الترفيهية وتحوّلاته وتشريعاته.
سيارات فارهة
وبعد النجاح الكبير لجناح «سوبر كار بروميناد» الذي انطلق قبل عامين، سيشاهد زائرو الجناح خلال «معرض دبي العالمي للقوارب 2013» إصدارات محدودة من أفخم السيارات الفارهة في العالم التي تتماهى في براعة تصميمها مع القوارب واليخوت الفخمة المشاركة في الحدث، ومنها «بنتلي» و«ماكلارين» و«رولز رويس» و«برابوس».
فعاليات وجوائز وتسهيلات للزوار
تشمل دورة هذا العام العديدَ من الفعاليات الترفيهية الشيِّقة التي تضمن أن تكون زيارة المعرض يوماً ممتعاً ومرحاً لزائريه من الأفراد والعائلات ومحبي الحياة الملاحية، فهناك فعالية قرية التجزئة وفعالية قرية التراث، وهناك العديد من الفقرات الترفيهية طوال أيام المعرض.
وسيتأهل زوَّار المعرض لفرص عديدة للفوز بجوائز قيِّمة، منها الدراجة المائية «ياماها ويڤرنر»، ورحلةٌ إلى مهرجان كان السينمائي تشمل تذاكر الدخول والإقامة الفندقية، وتذاكرٌ لحضور مبارات في دوري أبطال أوروبا، وعرضٌ خاصٌ من حلبة ياس مارينا لحضور سباق الفورمولا وَن، وغيرها. وستتيح هيئة الطرق والمواصلات بدبي التاكسي المائي لنقل الزوار إلى المعرض من "سكاي دايف دبي" و"دبي مارينا مول" القريبين من أرض المعرض، كما ستكون خدمة الحافلات متاحة لنقل الزوار من «جيتواي تاورز» عند مدخل جزيرة النخلة جميرا.
