أنفق الزوار من منطقة الخليج، قرابة 945 مليون جنيه استرليني أي ما يعادل 5.5 مليارات درهم في بريطانيا خلال الفترة ما بين شهري يناير وسبتمبر من العام الماضي بزيادة 7% عن معدل الإنفاق الإجمالي للعام 2011 ، مما يؤشر إلى أن العام 2012 شهد أرقاماً قياسية لمعدل الإنفاق من قبل المسافرين من منطقة الخليج.
ولاستقطاب المزيد من السياح من المنطقة نظمت هيئة السياحة البريطانية في دبي امس ورش عمل تجارية تستضيف فيها عدداً من الشركات لعرض خدماتها ومنتجاتها امام السياح من الدولة. وتستهدف ورش العمل التعريف بأحدث المنتجات السياحية التي في كل من إنجلترا واسكتلندا، ضمن الاستعدادات لاستقبال الزوار والسياح القادمين من منطقة الخليج والشرق الأوسط الصيف المقبل، وذلك على خلفية النجاح الباهر الذي شهده قطاع السياحة البريطاني وتألقت فيه المملكة المتحدة تألقاً لم يسبق له مثيل خلال العام 2012.
37% ارتفاعاً
وضمت الفعاليات وكلاء سفر من الكويت وقطر والسعودية، وشهدت 37% ارتفاعاً في عدد الوكلاء المشاركين مقارنة بالعام الماضي، كما ارتفع عدد الشركات السياحية المشاركة من المملكة المتحدة بنسبة 20% عن العام الماضي.
وحظي مقدّمو الخدمات السياحية البريطانية بالفرصة خلال ورش العمل للقاء ما يزيد عن 80 من وكالات السياحة والسفر العاملة في دول الخليج، بهدف الترويج لوجهات العطلات وتعزيز مبيعاتها من حزم السفر السياحية.
وستتاح الفرصة أمام وكالات السياحة والسفر الخليجية للاطلاع من مقدمي الخدمات السياحية البريطانية على صفقات قيّمة ستكون متاحة أمام السواح من منطقة الشرق الأوسط خلال عطلة الصيف والإجازة المدرسية المقبلة.
عوامل جذب
وقال دومينيك جيريمي، السفير البريطاني بأبوظبي «لم يكن أوليمبيادُ لندن في 2012 عنصر الجذب الوحيدَ للسياح القادمين من الشرق الأوسط لزيارة بريطانيا، فقبل ذلك شهدت العاصمة البريطانية وأنحاء البلاد في يوليو احتفالات مهيبة في الذكرى الماسية لجلوس الملكة إليزابيث الثانية على العرش، والتي كان من أبرزها العرض المائي الضخم الذي أقيم على نهر التايمز وشارك فيه ألف مركب، إضافة إلى مئات الفعاليات الثقافية والفنية التي أقيمت في إطار الاحتفالات بالمناسبة بجميع أنحاء البلاد.
وتعد السياحة من الروافد الرئيسية لاقتصاد المملكة المتحدة، و يشكل ريعها حوالي 9٪ من إجمالي الناتج المحلي، كما تعتبر ثالث أكبر مصدر للنقد الأجنبي. حيث ينفق الزوار القادمون من الخارج 18 مليار جنيه استرليني (102 مليار درهم) سنوياً في بريطانيا. وتسهم كل 40 ألف جنيه استرليني (227.23 ألف درهم ) يتم إنفاقها من قبل الزوار من الخارج في الحفاظ على وظيفة واحدة، وشكلت الوظائف ضمن قطاع السياحة ثلث المجموع العام للوظائف الحديثة في بريطانيا بين عامي 2009 و2011».
30% نمواً
وترى هيئة السياحة البريطانية فرصة لنمو أعداد الزوار القادمين من الإمارات إلى المملكة المتحدة بنحو 30% بحلول 2020 مقارنة بالعام 2009، الذي شهد رقماً قياسياً من أعداد الزوار بلغ 246 ألفا فيما تشير أحدث الأرقام إلى نمو أعداد الزوار من الإمارات بنسبة 10% خلال العام 2012 مقالرنة بالعام 2011.
وتُظهر الأرقام أن بريطانيا شهدت خلال الأعوام من 2006 ولغاية 2011 نمواً كبيراً في أعداد الزوار القادمين من كل من السعودية وقطر والإمارات بلغ 60 و59 و36% على التوالي، في حين أن إنفاق السائح القادم من قطر والكويت في الليلة الواحدة هو الأعلى بين الدول الأخرى. وتَعتبِر هيئة السياحة البريطانية الإمارات المكان الأنسب لإقامة ورش العمل الهادفة إلى تعزيز المبيعات السياحية لدى وكالات السفر في المنطقة، نظراً للنمو السنوي الملحوظ في أعداد الزوار الخليجيين إلى المملكة المتحدة.
