أطلقت دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي استراتيجية دعم وتحفيز القطاع الخاص في أبوظبي (2013 2016 ) والتي تهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص للمساهمة في تحقيق محددات رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 والمساهمة في زيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة بما نسبته 64% بحلول العام 2030.

جاء ذلك خلال حفل إطلاق الاستراتيجية الذي نظمته الدائرة اليوم بمقرها بحضور محمد عمر عبدالله وكيل الدائرة وراشد علي الزعابي المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والإحصاء بالإنابة وعدد من المديرين التنفيذيين ومديري الإدارات بالدائرة.

وقال وكيل الدائرة: إن القيادة الرشيدة لحكومة إمارة أبوظبي ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، أولت اهتماماً خاصاً على مدار السنوات الأخيرة بقضايا القطاع الخاص من خلال فتح المجال أمامه ليتولى دوراً ريادياً في الاقتصاد سعياً لإحداث التنوع الاقتصادي المنشود بموجب رؤية 2030.

تنويع الاقتصاد

وأكد أن هذه الاستراتيجية تأتي في إطار حرص دائرة التنمية الاقتصادية على تحقيق التنويع الاقتصادي من خلال تسريع وتيرة نمو الأنشطة الاقتصادية غير النفطية وزيادة الانفتاح التجاري، وتوفير بيئة أعمال مواتية، انطلاقاً من مسؤوليتها في صياغة السياسات الاقتصادية، ووضع الخطط والاستراتيجيات والبرامج الضرورية لتشجيع جميع المعنيين الرئيسين من القطاعين العام والخاص على زيادة مشاركتهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة. وأضاف «نظراً لأن دائرة التنمية الاقتصادية تنظر إلى القطاع الخاص مكوناً محورياً في الرؤية الاقتصادية وشريكاً رئيساً في تحقيقها، فقد تضمنت استراتيجية دعم وتحفيز القطاع الخاص 29 مبادرة».

رؤية

من جانبه، قال راشد علي الزعابي المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والإحصاء بالإنابة بالدائرة: إن إستراتيجية الدائرة لتحفيز ودعم القطاع الخاص في إمارة أبوظبي تعد من أهم المبادرات التي تأتي في إطار أحد أبرز وأهم المهام والمسؤوليات التي حددها القانون رقم 2 لعام 2009 بشأن إنشاء الدائرة والمعنية بتطوير وتنمية القطاع الخاص على مستوى إمارة أبوظبي. وأضاف أن هذه الاستراتيجية تأتي في صلب ما حددته رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 والتي تقودها دائرة التنمية الاقتصادية نحو تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة من خلال تفعيل دور القطاع الخاص ليلعب دوراً أكبر في تحقيق أهداف هذه الرؤية الاستراتيجية.

مرحلتان

وأوضح الزعابي أن إعداد هذه الاستراتيجية مر عبر مرحلتين رئيستين، الأولى كانت خلال الفترة (2010-2012) تم خلالها وضع مرتكزاتها، أما المرحلة الثانية وهي المرحلة الحالية فتضمنت تحديث استراتيجية دور الدائرة في دعم وتطوير القطاع الخاص للفترة 2013-2016.

وذكر أن هذه الاستراتيجية تعد ترجمة للفقرة رقم 17 من قانون الدائرة رقم 2 لسنة 2009 والتي تنص على «إعداد الدراسات اللازمة لتفعيل دور القطاع الخاص واقتراح السياسات والاستراتيجيات الخاصة بتطويره وتنميته بالتنسيق مع الجهات المعنية» كما وأنها تأتي أيضا ترجمة لمرتكز «قطاع خاص فاعل ومؤثر» وهو أحد المرتكزات التسعة الرئيسة لرؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 التي حددتها حكومة أبوظبي ويستند إليها المستقبل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للإمارة.

وأوضح راشد علي الزعابي أن هناك عدداً من الأسباب الرئيسة والمهمة التي دعت الدائرة الى إعداد هذه الاستراتيجية من أهمها الأداء المتواضع للقطاع الخاص في مساهمته بالمنظومة الاقتصادية لإمارة أبوظبي وتدني القدرة التنافسية للقطاع الخاص على المستوى المحلي، إضافة الى ازدياد مزاحمة القطاع الخاص الخليجي والأجنبي للقطاع الخاص المحلي. وأفاد بأن إستراتيجية الدائرة لدعم وتطوير القطاع الخاص 2013-2016 تهدف الى إعادة التوازن بين القطاعين العام والخاص في قيادة اقتصاد الامارة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص المحلي بدلا من الاعتماد على مؤسسات خارجية ورفع مستوى التنافسية للقطاع الخاص على المستويين الإقليمي والدولي وإيجاد حلول مناسبة للمعوقات التي تواجه القطاعات الاقتصادية في ابوظبي.