أكد تقرير أكسفورد للأعمال أن طموحات دبي وهي الوجهة السياحية الأولى، والمركز التجاري الرئيس في المنطقة، والمتطلعة للتعافي الاقتصادي، هي في طور التحقيق باعتبارها ملاذاً آمناً ومركزاً للوجستيات في منطقة الشرق الأوسط.

وقال التقرير إن الإمارة تطورت لتصبح لاعباً دولياً هاماً في الآونة الأخيرة. ولقد غدت دبي خلال العقود الأربعة الماضية واحدة من أهم المراكز المالية في منطقة الشرق الأوسط، ووجهة بارزة للمستثمرين، والسياح والشركات من أنحاء العالم كافة. وتمتلك الإمارة اقتصاداً متنوعاً، ومناخاً اقتصادياً مفتوحاً، وتناغماً سكانياً من الأجناس كافة، وقوة عاملة ساهمت في تكريس سمعتها كوجهة استثمارية رائدة نتيجة لقيادة حكومية رشيدة، ودعماً من جانب كل من السلطات المحلية والحكومة الاتحادية.

وأضاف التقرير أن الثقة في دبي تحسنت مع النجاح الذي حققته في إعادة هيكلة الدين وسداده. كما أن مناطقها الحرة تصنف من بين الأفضل عالميا. ولقد وضعت الإصلاحات الحيوية موضع التنفيذ لإضفاء أجواء من الاستقرار على الاقتصاد.

وتأتي مصادر دبي بصورة رئيسة من إيرادات غير نفطية على شكل رسوم مقابل الخدمات الحكومية، حيث لا تشكل عائدات الضرائب سوى 17%. وتشكل مناطق دبي الحرة وجهة تجارية رئيسية خاصة لإعادة التصدير إلى منطقة الشرق الوسط وشمال إفريقيا. كما أن السياحة والعقارات والصناعة الثقيلة تشكل مصدرا هاما يساهم في الناتج المحلي الإجمالي.

وما زالت هناك عدد من مشاريع البنية التحتية تتلقى التمويل، لكن الإنفاق يبقى متواضعاً. كما شكلت الحكومة اللجنة المالية العليا للإشراف على المفاوضات مع الدائنين لإعادة هيكلة الدين والمساعدة في دفع عملية الإصلاح للشركات التابعة للحكومة.

إعادة هيكلة

ولقد تمكنت شركات تابعة لدبي العالمية ودبي القابضة ومركز دبي المالي من إعادة هيكلة ديونها وإصدار سندات لتغطية القروض.

وكانت السندات حظيت باكتتاب فاق التوقعات، في إشارة إلى ان السوق تعتبر الإمارة مستثمراً جيداً. وتشير معظم المؤشرات إلى ان دبي تمكنت من تجاوز أسوأ ازمة المالية، وراحت تستعيد تدريجيا موقعها كمركز مالي وتجاري رائد في منطقة مجلس التعاون.. ويواصل الناتج المحلي الإجمالي نموه، رغم زخمه البطئ. كما ان هناك مؤشرات على ان رجال الأعمال راحوا يستثمرون في الإمارة من جديد.

وتعتبر المناطق الحرة حيوية لاستراتيجية حكومة دبي، حيث تعتبر أدوات رئيسة تستقطب الحكومة من خلالها الاستثمار الأجنبي. وهناك حالياً أكثر من 20 منطقة حرة عاملة في الإمارة. وقد صنفت منطقة مطار دبي الحرة كأفضل منطقة حرة في العالم من قبل تصنيف المناطق الحرة في العالم لعام 2012 الصادر عن الفاينانشيال تايمز.

وتعتبر السياحة عاملاً رئيسياً آخر في تحفيز النمو في دبي إلى جانب النقل واللوجستيات والتجارة، حيث تعتبر حركة السفر في مطار دبي الدولي مؤشراً آخر، ووصلت نموها رغم الركود الاقتصادي في الأعوام القليلة الماضية وفقاً لمرون شحادة المدير العام لمجموعة الفطيم.

قصة النمو

شهدت دبي نمواً اقتصادياً كبيراً خلال العقد الماضي، كما أن الطموحات لاستهداف نمو مستدام قيد التطبيق من خلال خطة دبي الاستراتيجية 2015.

وبعد مرور عقد استخدم تدفق عائدات النفط إلى الإمارة في بناء ما اعتبر أهم استثمارين في تاريخ الإمارة، وهما مطار دبي وميناء جبل علي، اللذان يعتبران مدخلاً للاستثمارات الأجنبية إلى الدولة، وتسهيل السياحة والنقل واللوجستيات والتجارة.

وتدار معظم الشركات التابعة للحكومة من قبل ثلاث شركات قابضة هي مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، ودبي القابضة، ودبي العالمية التي اسست في 2006 والتي تدير أصولاً بقيمة 70 مليار دولار.

يعتبر مطار دبي الدولي ثاني أكبر استثمار رئيسي ساهم في ترسيخ مكانة دبي كوجهة سياحية وتجارية ولوجستية. فقد وصل عدد المسافرين في 2011 إلى قرابة 51 مليون مسافر مما جعله رابع أكثر المطارات ازدحاماً في العالم من حيث عدد المسافرين العالميين.

تعد طيران الإمارات لاعباً محورياً في تطور إمارة دبي.و وتعتبر واحدة من أسرع شركات الطيران نمواً في العالم وهي مساهم رئيس في الاقتصاد المحلي .