قال الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا إن المؤسسة التي تتخذ من الشارقة مقرا لها وبفضل توجيهات ودعم رئيسها الفخري صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة حفظه الله الرئيس الفخري للمؤسسة نجح على مدار 11 عاما من العطاء في تأسيس ودعم أكثر من 32 شركة، قدمت لها منحا تمويلية قدرت بنحو 40 مليون دولار.

وقال إنه من بين الشركات التي تعتمد على الابتكار، وحققت نجاحات كبيرة وأطلقتها المؤسسة، شركة فيستيك فهذه الشركة حازت على إشادات عالمية كبيرة خاصة من الغرب، ومن المهم أن يتعرف العرب من رواد الأعمال وصناع القرار والمستثمرين على قصتها، خاصة ان المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا تدعو هذه الفئات للاهتمام بالشركات الناشئة القائمة على الابتكار، للمساهمة في بناء اقتصاد المعرفة، وتلبية احتياجات الاقتصاد والمجتمع.

بين الإمارات وتونس ثم كندا

أوضح الدكتور عبد اللـه عبد العزيز النجار أن قصة النجاح بدأت مع فكرة لبحث علمي، نشأت في الإمارات عام 2002، خلال الملتقى العربي الثاني لآفاق البحث العلمي والتطوير التكنولوجي في العالم العربي SRO2، في الإمارات ثم انتقلت إلى تونس، لتنطلق منها وتنمو ثم تستقر الشركة في مدينة واترلو في كندا.

وتأسست الشركة بواسطة مجموعة متميزة من الباحثين في الذكاء الاصطناعي، برئاسة الدكتور فخري كراى، أستاذ كرسي أبحاث بجامعة واترلو الكندية في مجال الأنظمة الذكية والمدير المشارك لمركز تحليل النماذج وذكاء الآلة ، كندي من أصول تونسية، وسجل هذا العالم العربي الدكتور كراي أكثر من 14 براءة اختراع عالمية. وشركة فيستيك تقدم منتجاتها التكنولوجية حاليا بـ 10 لغات عالمية.

منحة

وأشار إلى أن فيستيك بدأت بمنحة تمويلية قيمتها 50 ألف دولار قدمتها المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا. ثم قدمت المؤسسة مساهمة جديدة بقيمة 50 ألف دولار، ليصبح إجمالي رأس المال في البداية 100 ألف دولار. بعد مرور عدة سنوات، وصلت القيمة السوقية للشركة إلى 68 مليون دولار عام 2013.

وقال الدكتور فخري كراي المؤسس الأول والرئيس الحالي لشركة فيستيك إن الشركة وموقعها vestec.com تعمل على نشر وتسويق وإزالة الغموض للكلام عبر توظيف تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الفريدة من نوعها، لإنتاج محركات أتوماتيكية للتعرف على "الكلام/الحديث" ومحركات فهم اللغة الطبيعية ASR، وتتميز هذه المحركات بالقوة وانخفاض التكلفة.

وأشار الدكتور كراي إلى أهمية اتخاذ خطوات تنفيذية لدعم اقتصاد المعرفة العربي، القائم على البحث العلمي والابتكار التكنولوجي، من خلال توظيف ثمار هذا البحث والتطوير، في تقديم منتجات تكنولوجية تنافسية للسوق، وتأسيس شركات ريادة.

 موضحا أن العالم أصبح قرية صغيرة، بفضل مرحلة ما بعد ثورة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، وأن الدول العربية، التي استثمرت الكثير في أبنائها، الذين هاجروا للغرب وحققوا نجاحات عظيمة، من حق هذه الدول العربية أن تستفيد من جهود أبنائها في عملية التنمية المستدامة ومجتمع المعرفة، ومشاركة الباحثين والعلماء والمبتكرين والرياديين داخل الدول العربية في إنتاج المعرفة، بدلا من استيراد التكنولوجيا من الخارج بتكاليف ضخمة.

مساهمة

أضاف الدكتور كراي أن الشركة ساهمت في خفض تكلفة البرمجيات المتخصصة في التعرف على "الحديث/الكلام" بطريقة أتوماتيكية، وفهم اللغة الطبيعية، مع تحسين دقة التعرف على الكلام، وزيادة دقة التفسير الدلالي، وتسهيل عمليات تطوير التطبيق، مع تحويل النصوص إلى كلام، وهو ما يساهم في سهولة التواصل مع العملاء في الأسواق المختلفة.