يرى سعيد خوري الرئيس التنفيذي لشركة بترول الإمارات الوطنية (اينوك) أنه حتى تتم تلبية الطلب المتزايد للأسواق الآسيوية الناشئة على النفط والغاز علينا أننا نقارب ذلك من خلال نظرة جمعية وموضوعية، فمن دون شك هناك نمو في الطلب على المنتجات البترولية من تلك الأسواق التي ذكرت، ولكن في الوقت ذاته هناك نمو في الطلب على الطاقة من دول المنطقة التي تشهد نمواً في عدد السكان وتركز على تطوير العديد من مشاريع البنى التحتية في الوقت الراهن. وكأحد أهم الدول المنتجة للنفط والغاز الطبيعي وصاحبة سابع أكبر مخزون لتلك المصادر الطبيعية في العالم، فالإمارات ستستمر في لعب دور رئيسي في تلبية الطلب العالمي على المنتجات البترولية.

وبسبب السقف الذي حددته منظمة الأوبك على انتاج النفط للدول الأعضاء في المنظمة، فإن انتاج الإمارات من النفط يبقى مستقراً وسيتطلب زيادة انتاجه موافقة كافة الأطراف. ونحن نقوم ببذل جهود في هذا السياق لحفز قدرتنا على تصدير النفط. فإمارة الفجيرة اليوم هي مركز عالمي لتصدير مشتقات النفط وستصبح قريباً مركزا لتصدير النفط الخام كذلك. كما تعتبر تعزيز القدرة على تكرير النفط خطوة جديدة في ذلك والإمارات تقوم بأخذ خطوات لتعزيز قدرتها على تكرير النفط. أعتقد أنه يمكن للإمارات لعب دور أكبر في هذه الصناعة من خلال تعزيز انتاجها من الغاز الطبيعي، ولكن الطلب المحلي الحالي هو قوي. ومع تزايد الطلب مقابل العرض، فما يجيء على أي اقتصاد فعله إن كان في آسيا أو أي مكان آخر هو التركيز على زيادة فاعلية الانتاج وإدارة الطلب، وهو ما تقوم به دبي وإمارات أخرى بالفعل في هذه الآونة.

وعن جهود رفع مستوى الوعي بضرورة توفير استهلاك الوقود، يقول بن بيات: قمنا بالعديد من الخطوات في هذا المجال ونحن مستمرون في نشر الوعي بضرورة توفير استهلاك الوقود. وأعتقد أن الأطراف ذات المصلحة ملتزمة بتفعيل مبادرة "اقتصاد أخضر لنمو مستدام" التي تتضمن مشاريع في ستة مجالات هي الطاقة والاستثمار الأخضر والمدن والتغيير المناخي والتقنية الخضراء والتنوع الحيوي. وهذه المبادرة ستكون عاملاً محركاً ومساعداً في توفير الوقود في الإمارات.

وعن ميزات الغاز الطبيعي المضغوط، وكيف يمكن التشجيع على استخدامه، يقول: نعتقد أن الترويج لاستخدام وقود الغاز الطبيعي المضغوط سيلعب دورا أساسيا في تفعيل استدامة مصادر الطاقة ومعالجة المخاطر البيئية. ونحن في شركة الإمارات للغاز التابعة لإينوك نقوم بمشروع تجريبي لصالح بلدية دبي لتشغيل مركبات البلدية على ذلك الوقود، وكذلك مع هيئة الطرق والمواصلات لتجريبه في مركبات الهيئة. ومن المعروف أن انبعاثات الكربون من ذلك الغاز هي أقل بنسبة 50% من انبعاثات محركات البنزين. ونحن بصدد دراسة عدد من الخيارات لضمان تزويد هذا الوقود على المدى الطويل.

وعن توقعات نمو صناعة محطات ومنشآت تخزين الوقود في الإمارات، يرى بن بيات أنه: لدينا في إينوك العديد من فرص تشغيل محطات الوقود في المنطقة. ومن العوامل التي تشجع هذه الصناعة في الدولة هي الموقع الاستراتيجي لمرافئ جبل علي والفجيرة. وتقوم محطات "هورايزن" اليوم بالتعامل مع طيف واسع من المنتجات النفطية السائلة والمنتجات الكيميائية في المنطقة للاستخدام المحلي وإعادة التصدير على حد سواء.