قال عبدالعزيز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق ورئيس جمعية المصارف الإماراتية إن البنك المركزي في الإمارات يتمتع بسياسات حكيمة، ساهمت في الحفاظ على متانة القطاع المصرفي في الدولة. وفي إطار منظومة الاقتصاد الحر وتواجد الضوابط اللازمة للأسواق، فمن الضروري أن تكون الجهات الناظمة جاهزة دائماً للتدخل في حال قضت الضرورة لذلك، او في حال لم يلتزم أي من الجهات في السوق بالضوابط المرعية وبالتالي التواؤم مع المتغيرات.
وقد شكلت جمعية مصارف الإمارات لجنة تقنية لتسمح بتمويل أكبر للمصارف العاملة في الدولة، ومن شأن مثل هذه المؤسسات أن تركز على أداء الأسواق وإبلاغ المصرف المركزي بشكل دوري من أجل تسليط الضوء على القضايا الرئيسية التي تحتاج للمعالجة.
وتواصل دبي تعزيز مكانتها كمركز أعمال رائد على المستوى الاقليمي والدولي، ويأتي ذلك في ظل الجهود الحثيثة التي تبذلها الإمارة لتنويع اقتصادها وتطوير بنية تحتية متقدمة وعصرية مما يدعم استقطاب المزيد من الشركات العالمية التي تبحث عن فرص واسواق جديدة في المنطقة.
وتحتضن دبي العديد من المبادرات الاستثمارية والتنموية الطموحة، وقد التزم مركز دبي المالي العالمي منذ إنشائه بتحفيز التنمية الاقتصادية على مستوى المنطقة من خلال البنية التحتية والخدمية التي يوفرها لمجتمع المال والأعمال، ويبلغ عدد الشركات المسجلة والعاملة في المركز ما يقارب 900 شركة تتضمن 17 من أكبر 25 مصرفاً عالمياً، و8 من أكبر 10 شركات تأمين، و8 شركات استشارات قانونية رائدة عالمياً بالإضافة إلى 10 من أكبر 20 مدير صندوق استثماري و7 من أكبر عشر شركات استشارية، ويعمل اكثر من 13 الف موظف في بيئة منفتحة مدعومة بمعايير تشريعية وقانونية دولية، وتتمتع الشركات العاملة في مركز دبي المالي بالعديد من المزايا من ضمنها ملكية الأجانب بنسبة 100 %، وعدم وجود ضرائب، فضلاً عن عدم وجود أي قيود على تحويل رؤوس الأموال أو استرداد الأموال والعوائد المستثمرة في الخارج.
ومن الضروري ان تتواكب البنية التحتية المادية والتشريعية لدبي مع ارقى المعايير والممارسات العالمية فضلاً عن أهمية التعاون بين مختلف المناطق الاقتصادية والجهات العاملة في الإمارة، وينعكس هذا التوجه في إنشاء مجلس المناطق الحرة بدبي. وقد نجح مركز دبي المالي العالمي بتطوير منظومة قانونية بالاعتماد على القانون الانجليزي، لتكون بمثابة إطار تشريعي يواكب أفضل الممارسات العالمية في مجال الخدمات المالية والاستثمارية المتبعة، وبذلك يعزز المركز من مكانته كأكبر تجمع مالي متكامل دولياً في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقا وآسيا. ويواصل المركز دوره الحيوي كمحرك رئيسي لنمو اقتصاد دبي والإمارات وتعزيز مكانة الدولة كوجهة استثمارية جاذبة.
وأشار الغرير إلى أن القطاع المصرفي الإماراتي تعافى بشكل ثابت من التحديات والمخاطر التي واجهها عقب اندلاع الأزمة الاقتصادية العالمية
