يرى أحمد بن بيات الرئيس التنفيذي لدبي القابضة أن الوحدات الحكومية في دبي تتجه في هذه المرحلة بعيداً عن الاستثمار في قطاعات غير أساسية أو قطاعات لا تكمل قوة اقتصاد الإمارة. فتنوع مصادر دخل دبي لعب دوراً أساسياً في نفض آثار الأزمة الاقتصادية. وبدأت تلك الوحدات في التركيز على الاستثمار في العديد من القطاعات الرئيسة بما فيها البنى التحتية والتجارة والخدمات اللوجستية والسياحة والتجزئة والخدمات. وهذا يفسّر قوة اقتصاد دبي في هذه الآونة ومركزها التجاري الجاذب. و"دبي القابضة" تتبع في استثمارها استراتيجية مشابهة، وهو ما يشير إليه الأداء القوي لتيكوم ومركز الجميرا للأعمال وبعض من أصول "تيلكو".

وحول ما إذا كان قطاع الاتصالات يقدم عوائد جيدة في ظل تقدم وسائل الاتصال وتنوعها، يقول بن بيات: إن اقتصاديات قطاع الاتصالات تتجه بشكل متزايد بعيداً عن خدمات الصوت إلى البيانات، يدعمها في ذلك نمو استخدام الانترنت والتطبيقات في الهواتف الذكية مثل الآيفون والتي تعمل على نظام "آندرويد". وأصبح المستهلكون أكثر انفاقاً على المعلومات التي تأتيهم بسرعات فائقة من خلال الانترنت الهاتفي أثناء تنقلهم. وفي حين أن خدمات الصوت أصبحت أقل تكلفة، إلا أن عوائد المشغلين في ازدياد تماشياً مع الطلب المتزايد من المستهلكين على حزم البيانات.

وعن المشككين في قطاع الضيافة في دبي يقول الرئيس التنفيذي لدبي القابضة: إن قطاع السياحة في دبي ليس مجرد فقاعة أو دروة اقتصادية تستمر لعدة سنوات ثم تتوقف. فتوسع قطاع السياحة في الإمارة بدأ منذ عام 1996 حين تم تنظيم أول مهرجان للتسوق في الإمارة وهو في نمو كما أن تدفقات ذلك القطاع هي في ازدياد منذ الأعوام الستة عشر الماضية ولم تؤثر عليها الأزمة المالية العالمية الأخيرة. ماتزال الاستثمارات الكبيرة تتدفق في هذا القطاع وليس من مستثمرين محليين فحسب بل من عالميين كذلك.