أكد رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون على عمق الروابط التجارية مع دول مجلس التعاون الخليجي. قائلا: هذا العام، رحبت بريطانيا بالعالم. لقد كان نجاح دورة الالعاب الاولمبية غير عادي، بتقليد اليوبيل الماسي من رؤساء الدول وكبار رجال الأعمال والرياضيين والمتفرجين وبريطانيا. وقد تبين للجميع أنه يمكننا القيام بأفضل الأشياء لتحقيق الأهداف المشتركة بين الدول.
وأضاف: كرئيس للوزراء، أنا مصمم على التأكيد على هذه الروح لتصبح نهجا مستمرا حقا. أريد أن تعزز بريطانيا علاقاتها مع الأصدقاء القدامى في جميع أنحاء العالم، وبناء علاقات أخرى جديدة أيضاً. وأن تؤدي الحكومة دورها ببذل المزيد من الجهد من أجل توطيد علاقاتنا الحيوية مع دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال: كنا أصدقاء جيدين منذ أزمان طويلة، ومن الشركاء التجاريين المقربين. ومن الثابت أن شراكتنا الاستراتيجية عميقة، من خلال العلاقات المشتركة في التاريخ والتجارة. لكنني أدرك جيدا، أن مجرد النظر إلى الوراء ليس جيدا بما فيه الكفاية. إذ يتعين علينا أن نضاعف التزامنا نحو وجود علاقة تخدمنا جميعا. لهذا جعلت الحكومة هذا الهدف على سلم أولويتها في عام 2010 فأطلقنا مبادرة الخليجية البريطانية في التزام واضح لرفع العلاقات لتعكس الأهمية التي توليها المملكة المتحدة لشراكاتها مع هذه الدول.
وأشار كاميرون إلى أن مبادرة الخليج هي تقديم النتائج بشكل واضح، ولهذا رحب الشركاء الخليجيون بشراكتنا المتجددة. وفي أقل من عامين، كانت هناك أكثر من 100 علاقة رفيعة المستوى مع كل بلد على مستوى السياسة الخارجية وصولاً للتعليم والصحة. وأول ما قامت بريطانيا به هو زيارة الملكة الى سلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة.
وعن العلاقات الاقتصادية قال كاميرون: لقد حرصنا على ترجمة تعزيز علاقتنا الخليجية بوسائل أخرى، وعبر شيئين على وجه الخصوص. أولًا، عبر تشجيع الشركات من الخليج للاستثمار في بريطانيا، لأنني أريد من الناس أن يكتشفوا كيف نعمل على تغيير ما نقدم وكيف، وفي الأوقات الصعبة التي يمر بها الاقتصاد العالمي في جزء كبير من الدول يمكننا التأكد من ان الجميع سيستفيد من تجاربنا في هذا الجانب. وأنا ملتزم بجعل بريطانيا واحدة من أفضل الأماكن للقيام بأعمال تجارية على هذا الكوكب. فسوق بريطانيا يسهل الوصول المباشر إلى السوق الأوروبية الموحدة، وهو الأقل ضريبة على الشركات من أي بلد ضمن مجموعة الدول الصناعية الثماني، إلى جانب وفرة القوى العاملة الماهرة.
وأوضح أن لندن ليست الوحيدة فقط التي ترحب بالاستثمارات الخليجية، بل إن كلاً من المدن الديناميكية ترحب بهذه الخطوة، مستدلاً على نتائج الاستثمارات التي نرى آثارها في لندن عبر بناء، أطول ناطحة سحاب في أوروبا، بدعم من الاستثمارات من قطر، جازماً بأن الاستثمار هو علامة واضحة على ثقة الشركاء الخليجيين.
