قال بول جريفيث الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي في مقابلة مع اكسفورد بيزنس غروب: عندما نقارن الاستثمارات في مطارات دبي بالاقتصاد المحلي يجب أن نأخذ في الاعتبار السوق المحلية لأن هذا يضع الأمور في سياق مختلف. فنحن لا نركز فقط على السوق المحلية بل على السوق العالمية، لنجعل من دبي مكانا جذابا للسياحة و التجارة العالمية ومركزا عالميا للطيران خاصة الرحلات الطويلة التي تنمو بشكل لم يحدث من قبل. واضاف جريفيث انه في الوقت الذي يبدو فيه الاستثمار بالنسبة للسوق المحلية شديد الجرأة الا انه في الواقع استثمار معقول ومعدل الاستثمار مدفوع بمعدل النمو السنوي البالغ 15.5 %. كما ان شركتي طيران الامارات وفلاي دبي قامتا بتوسعات كبيرة في اساطيلهما لتستحوذا على نسبة من حصة السوق في الرحلات الى بعض المدن و هو امر يختلف تماما عن التوسع والنمو التقليدي بالنسبة لشركات أخرى. وتوسعاتنا تأتي من اجل خدمة استقبال مسافرين من ارجاء العالم ولذلك فالمخاطرة ايضا مرتفعة لكننا واثقون من ان استثماراتنا يمكن ان تعضد تحقيق اهدافنا بحيث نواكب النمو في حركة السفر و الركاب. واشار جريفيث الى ان دبي تتوقع النمو والارتفاع في عدد الركاب والمسافرين ليصل الى 90 مليونا بحلول عام 2018 ، وأضاف "لكن ما يقلقني هو نوعية البناء الذي يستوعب هذا العدد الطموح والجريء. ونحن لدينا حدود من حيث الارض في مطار دبي الدولي و يجب حل تلك المشكلة".

واضاف جريفيث ان من عوامل قلقه اننا نلاحظ ان النمو ليس دائما مصحوبا بتقدم الجودة، والمركز العالمي للطيران الذي نقيمه في دبي ليس بدون منافسة عالمية واقليمية لأن هناك مطارات في المنطقة تتطور ايضا. والذين يسعون الى التوسع حجما دون النظر الى الجودة سوف يفقدون حصة من السوق والحفاظ على مواكبة الجودة للحجم والتوسع سوف يكون امرا حيويا للنجاح كما نفعل في دبي. وقال جريفيث عن دبي ورلد سنترال او مطار آل مكتوم الدولي انه لقربه من جبل علي ساهم في ارتفاع حجم نقل البضائع عموما والتوقعات لنمو هذا المطار ( في قطاع الشحن ) مشرقة جدا. غير ان مطار آل مكتوم الدولي سوف يستغرق وقتا ليكون مركزا لنقل الركاب، فهو يحتاج الى طاقة نقل 80 مليون راكب على الأقل قبل ان ننقل اعمال طيران الامارات الى هناك. فاذا نقلنا اعمال طيران الامارات الى مطار آل مكتوم الدولي سوف يفضل الجميع ان يفعل ذلك لذلك سوف يستغرق تطوير وتمويل المشروع وقتا قبل ان يتحول الى المركز الرئيس لنقل الركاب في الامارة.