قال محمد العبار رئيس شركة إعمار العقارية: إن دبي لديها اقتصاد متكامل ومنفتح على العالم. وأضاف أن بعض القطاعات الاقتصادية تأثرت بالأزمة الاقتصادية العالمية غير ان اقتصاد دبي اثبت قوة ومرونة كبيرتين. وبفضل التركيز على القطاعات الرئيسة مثل التجارة والسياحة والخدمات النقلية سجل اقتصاد دبي نموا بنسبة 3.4% في عام 2011.
نجاح كبير
وشدد العبار على انه من المهم الاشارة الى نجاح اعادة هيكلة بعض الشركات الحكومية التي كانت في حاجة الى اعادة الهيكلة غير أن هذا ليس بالضرورة مطلوباً في جميع الشركات. واشار الى ان شركتين فقط من شركات مؤسسة دبي للاستثمار هما اللتان احتاجتا الى اعادة الهيكلة. وقال: ان الاقبال الكبير على الصكوك التي تصدرها دبي الآن يشير الى مستوى ثقة المستثمر الدولي في اقتصاد الامارة. وأضاف أن هذا يشير بوضوح الى أن دبي مسؤولة مالياً عن تمويل النمو طويل المدى.
وقال العبار: إن برج خليفة هو جزء من مشروع تكلفته 20 مليار دولار. وهذا المشروع يطلق عليه "وسط الحاضر" وإن التأثير للمشروع وداون تاون دبي ثبت انه لاغنى عنه في تحقيق هذا النمو في دبي على المدى القصير. وأوضح العبار ان مشروع داون تاون دبي يدعم قطاعات كبيرة من اقتصاد دبي منها تجارة التجزئة والسياحة والضيافة والاعمال التجارية و العقارات. فضلا عن ذلك يساهم مشروع داون تاون دبي في الثقافة المحلية للامارة والامارات بصفة عامة. وقال العبار: ان القيمة التي يضيفها مشروع داون تاون دبي وبرج خليفة تتضح من قوة اداء تلك القطاعات. كما ان هناك ارتفاعا في الطلب على العقارات التجارية والسكنية في برج خليفة خاصة في السوق الثانوية والطرف الثالث، وفق ما جاء في تقارير حديثة. ومن حيث تجارة التجزئة فإن دبي مول وسوق البحر تعتبر حاليا مقاصد سياحية وتجارة هامة. والمتسوقون لا ينقطعون عن دبي مول ويتمتعون بالترفيه والتسوق وبلغ عدد الزائرين الى المول 44.5 مليون زائر في الاشهر التسعة الاولى من عام 2012. وتسعى إعمار حاليا الى اضافة قيمة اخرى الى المشروع بافتتاح متحف دبي للفن الحديث ودار الاوبرا التي أعلن عنها مؤخرا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وقال العبار ردا على سؤال عن روابط دبي مع افريقيا وآسيا: ان افريقيا غنية بالموارد الطبيعية حيث يوجد بها 10% من الاحتياطي النفطي العالمي و40% من ذهب العالم، كما ان هناك 11 دولة في افريقيا تسيطر كل منها على احد المعادن الرئيسة. ويصل اجمالي الناتج المحلي لافريقيا حاليا الى ما يعادل الناتج المحلي البرازيلي وتعتبر القارة من أسرع مناطق العالم نموا. غير انه برغم ان افريقيا غنية بالموارد الطبيعية والبشرية فإن الفرص المتاحة لا تستغل بالشكل المناسب، وتلعب دبي دوراً مهماً في المثلث الذهبي بين افريقيا واوروبا وآسيا من خلال موقعها الجغرافي المتوسط بينها.
