حول تفسير استمرار قطاع التجزئة قوياً في دبي رغم المصاعب الاقتصادية والسياسية التي عاشها العالم والمنطقة خلال السنة السابقة يقول إياد ملص، الرئيس التنفيذي لماجد الفطيم القابضة:
حتى يمكن فهم نجاح دبي في قطاع التجزئة يجب فهم موقع دبي في المنطقة والعالم، فنتيجة عدة قرارات إيجابية للحكومة تمكنت الإمارات من أن تكون مركزاً عالمياً للتجارة بفضل بنيتها التحتية المتطورة، كما أن تطور الخطوط الإماراتية أسهم بجلب الناس إلى دبي من شتى أنحاء العالم.
ولدى دبي طيف واسع من الفنادق متعددة المستويات، ولديها شواطئ جميلة ومطاعم متنوعة، ناهيك عن ذكر المراكز التجارية التي تجذب الناس إليها.
كل تلك العوامل أسهمت بنمو السياحة 10 % على أساس سنوي ليصل العدد سنة 2011 إلى 9.5 مليون سائح، وهو عدد كبير لمدينة في حجم دبي، وهي أحرزت المرتبة الثامنة كأكثر المدن التي يتوجه إليها السياح.
ويعتمد نجاح دبي على عرض بضائع متنوعة إضافة لسمعتها العالمية، وهذا التنوع هو مكمن النتائج الجيدة للسياحة والتجزئة.
وعن إمكانية قطاع التجزئة الاعتماد بشكل أكبر على المقيمين بدل السياح يرى ملص أنه إذا استطاعت دبي الحفاظ علة معدل نموها السكاني العالي فإنها ستخلق طلباً كبيراً في الأسواق وسيختفي الاعتماد على القادمين من الخارج.
كما أن تنويع البضائع المعروضة ضروري لتتماشى مع التنوع الإثني، حيث يأتي الناس إلى دبي من خلفيات اجتماعية - اقتصادية مختلفة.
وثمة تخديم جيد للقطاع الراقي، لكن يجب تخديم السياح من الفئة المتوسطة بشكل أفضل.
