أشار عدنان شيلوان نائب الرئيس التنفيذي في بنك دبي الإسلامي إلى ان الأزمة المالية أثرت سلباً على الصناعة المالية في جميع أنحاء العالم. ولكن وبفضل الخطوات الحاسمة التي اتخذتها حكومة دبي في 2008، تمكن قطاع الخدمات المصرفية في الدولة من أن يكون في موقف قوي جداً اليوم. وخلال السنوات الأخيرة كان تركيز البنوك والجهات التشريعية في الدولة على حد سواء هو إيجاد حلول للمسائل العالقة مثل مسألة القروض المتعثرة وإعادة هيكلة الديون. كما عملت جمعية مصارف الإمارات ومصرف الإمارات المركزي جنباً إلى جنب لدعم نتائج البنوك. ومن بين السياسات التي تم تفعيلها بعد 2008 كانت تدعو إلى أن تصل نسبة المخصصات إلى 1.5% على الأقل من حجم الأصول مقدرة المخاطر. كما تم تقديم الضوابط لتشجيع البنوك على تبني سياسة أكثر حذراً من حيث الإقراض. كما قال المصرف المركزي في يناير 2013 إن نسبة الأصول عالية الجودة في البنوك يجب أن تعادل 10% من الخصومات. كما أن معدل كفاية رأس المال في البنوك هي فوق النسبة التي قررتها اتفاقية بازل 3 وارتفعت من 13% في 2008 إلى 21% في 2011. وعززت من تلك النسب المساعدة الحكومية بقيمة 16 مليار دولار. كما انخفضت أدوات مقايضة خطر الائتمان في دبي من 9% في بداية الأزمة إلى 2% اليوم. وهذه الأرقام هي مؤشر واضح على أن الصناعة المصرفية هي بصحة جيدة في الإمارات.

ووفقاً لشيلوان فمن المتوقع أن يتضاعف حجم الصيرفة الإسلامية في العالم في 2015 ليصل إلى حوالي تريليوني دولار، يدفع نموه في ذلك الطلب في دول الخليج ودول آسيا. كما أنه من المتوقع أن يسجل إصدار الصكوك نمواً بنسبة 25% سنوياً خلال السنوات الثلاث القادمة ليصل إلى حوالي 200 مليار دولار في العام، ويتوقع أن تكون ماليزيا وإندونيسيا ودول الخليج مسؤولة عن 80 إلى 90% من تلك الإصدارات. وبفضل تلك التوقعات تمكن قطاع الصيرفة الإسلامية من جذب العديد من اللاعبين الجدد إلى السوق مع افتتاح العديد من البنوك نوافذ إسلامية لتلبية الكلب المتزايد. واليوم هناك تسعة بنوك في سوق الإمارات وحوالي 54 مؤسسة مالية. وشدد شيلوان على أن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي من أهم القطاعات حيوية اليوم في اقتصاد الدولة وتشكل حوالي 85% من الشركات والأنشطة التجارية وتساهم بحوالي 60% في الناتج الإجمالي للدولة.