وافق المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسته السابعة التي عقدها على مدى يومي 12و 13 فبراير الجاري على إحالة مشروع قانون اتحادي لسنة 2013 بشأن المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
ووفقا للمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون الذي يتكون من 23 مادة فإن للمشاريع الصغيرة والمتوسطة دوراً بارزاً في البنية العامة لاقتصاد دولة الإمارات، وإن إصدار هذا القانون ينظم الأحكام المتعلقة بهذه المشاريع والمنشآت ويمثل خطوة متقدمة لتحقيق رؤية الحكومة الاتحادية في شأن الاهتمام بشريحة مهمة من أصحاب الشركات من شباب الوطن.
ويهدف المشروع إلى دعم وتطوير المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة حتى تكون داعماً أساسياً للتنمية الاقتصادية في الدولة، وتسهم في نشر وتشجيع ثقافة البحث والإبداع والابتكار وريادة الأعمال التي تحقق طموحات الدولة الاقتصادية وتسهم بدورها في تعزيز تنافسية المشاريع والمنشآت من أجل توفير فرص العمل للمواطنين وتحفيزهم ودعمهم للإقبال على العمل في مجال المشاريع والمنشآت والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، مما يعزز مكانة الدولة كمركز لريادة الأعمال وإقامة المشاريع والمنشآت، وإيجاد شركات جديدة بأسواق الدولة مستقبلاً.
تعزيز دور مصرف الإمارات للتنمية
ويسهم مشروع القانون في تعزيز دور مصرف الإمارات للتنمية في تنمية الاقتصاد الوطني، من خلال دعم إنشاء المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وإيجاد مصادر تمويل وائتمان لها، ويساعد في توسيع نطاق التعاون والتنسيق بين المؤسسات العاملة والداعمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة فيما يتعلق بتحديد احتياجات هذه الشريحة، مع الإبقاء على الخصوصية لكل مؤسسة لتحدد احتياجاتها ومشروعاتها في كل إمارة.
تصنيف المشاريع والمنشآت
وتناولت المادتان "1 ،2" من مشروع القانون تعاريف لبعض المصطلحات والكلمات المنصوص عليها في مشروع القانون وأهداف مشروع القانون، فيما تطرقت المادتان "4،3" إلى تصنيف وتعريف المشاريع والمنشآت المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، فتحت عنوان تصنيف المشاريع والمنشآت نصت المادة " 3" على أنه لأغراض هذا القانون، يتم تصنيف المشاريع والمنشآت بناء على معيارين أساسيين هما: حجم العمالة، وحجم العوائد السنوية.
مجلس المشاريع
وبينت المادة "5" التي حملت عنوان مجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة أن مجلس الوزراء يصدر قراراً بتشكيل مجلس يسمى "مجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة" يتبع الوزارة، برئاسة الوزير وعضوية ممثلين عن الجهات ذات العلاقة، ويحدد القرار نظام عمل المجلس وآلية اتخاذ قراراته.
وتحت عنوان تسجيل المشاريع والمنشآت بينت المادة "7" أن الجهات المعنية تقوم بتسجيل المشاريع والمنشآت الراغبة في الانضمام إلى البرنامج بعد استيفاء الشروط والمعايير المحددة من المجلس، على أن تقوم هذه الجهات بموافاة المجلس ببيانات التسجيل بشكل دوري.
تسهيلات وحوافز
ولأصحاب المـشاريع والمنشآت حسب المادة "8" التي تتمتع بعضوية البرنامج الاستفادة من التسهيلات والحوافز التي يقدمها القطاع العام والخاص والمتمثلة في الآتي: التسهيلات الائتمانية والترويج والتسويق المقدمة من القطاع الخاص، شريطة عدم تعارضها مع أية التزامات مالية أو قانونية، وقيام الجهات الاتحادية بالتعاقد مع المشاريع والمنشآت بالدولة بنسبة لا تقل عن 5% من مجمل العقود وذلك لتلبية احــتياجاتها الشرائية والخدمية والاستشارية
وبالنسبة للجمع بين التسهيلات والحوافز نصت المادة "10" على: يجوز للمشاريع والمنشآت المملوكة للمواطنين الجمع بين التسهيلات والحوافز المقدمة من الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص، وفقاً للشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
آلية تقديم التسهيلات الائتمانية
وتناولت المادة "15" آلية تقديم التسهيلات الائتمانية وتمويل أنشطة المشاريع والمنشآت، حيث يقوم مجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بالتعاون والتنسيق مع مصرف الإمارات للتنمية، بوضع آلية لتقديم التسهيلات الائتمانية وتمويل أنشطة المشاريع والمنشآت المنضمة للبرنامج، فيما بينت المادة "16" التي جاءت بعنوان التقييم السنوي لبيئة المشاريع والمنشآت، أن الجهات المعنية تقوم بإجراء تقييم سنوي للتأكد من توفير بيئة داعمة ومشجعة للمشاريع والمنشآت من خلال تطوير الخدمات وتسهيل انجاز المعاملات بشكل سريع وفاعل مما يساعد على تحقيق التنافسية للدولة،
اجراءات للحصول على القروض
وتحت عنوان المعايير الإجرائية للحصول على القروض نصت المادة "18" على ما يلي: يُصدر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي القواعد والمعايير الإجرائية لمنح أصحاب المشاريع والمنشآت القروض التجارية، وحسب المادة "19" تحدد بقرار من مجلس الوزراء، الرسوم الاتحادية التي تعفى منها المشاريع والمنشآت، ومدة هذا الإعفاء.
عقوبات
ونصت المادة "20" على ما يلي: مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر، يعاقب كل صاحب مشروع أو منشأة يخالف أي حكم من أحكام المادة 12 من هذا القانون بغرامة لا تقل عن ألف درهم، ولا تجاوز خمسمائة ألف درهم.
الموافقة على 17 مشروع قانون
وافق المجلس الوطني الاتحادي على "17" مشروع قانون منذ الجلسة الأولى من دور انعقاده العادي الأول للفصل التشريعي الخامس عشر التي عقدها بتاريخ 15 نوفمبر 2011م، ولغاية الجلسة السادسة من دور انعقاده العادي الثاني التي عقدها بتاريخ 22 يناير 2013م.
وتمر مشروعات القوانين بسلسلة من الإجراءات والقواعد الهامة فبعد أن ترد من مجلس الوزراء إلى المجلس الوطني الاتحادي يعرضها الرئيس على المجلس لإحالتها إلى اللجان المختصة، ما لم تطلب الحكومة نظر المشروع على وجه الاستعجال أو يرى الرئيس أن له صفة الاستعجال، مع بيان أســـباب ذلك فيحــــيله إلى اللجنـــة المختــــصة مباشــــرة مع إخــــطار المجلس بذلك في أول جلسة تالية.