أكد مجلس التوازن الاقتصادي أن الإمارات تعمل على ترسيخ مكانتها كمركز للمنتجات والخدمات التصنيعية الاستراتيجية المرموقة. جاء ذلك خلال مؤتمر أبوظبي العالمي للأوفست الذي اختتمت فعالياته أمس بعد أن استمر على مدى يومين تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ونظمه مجلس التوازن الاقتصادي بمشاركة أكثر من 500 مشارك مثلوا العديد من الشركات الدفاعية العالمية والمؤسسات الحكومية والخبراء الصناعيين الذين جاؤوا إلى أبوظبي لبحث سياسات الأوفست العالمية وأهمية الشراكة التي تجمع بين القطاع العام والخاص والدور الذي يلعبه البحث والتطوير في المساهمة في الابتكار التكنولوجي الوطني.

وقال مطر الرميثي الرئيس التنفيذي لوحدة التطوير الصناعي في مجلس التوازن الاقتصادي أن المؤتمر جمع خبراء الأوفست ورواد التصنيع والتعليم والبحث والتطوير لمناقشة القضايا الصناعية الحالية الرامية إلى إقامة شراكات قوية وبناء قدرات بشرية.

وفي جلسة قدمها بلال اكتاس رئيس قسم التصنيع ووكيل وزارة الدفاع التركية لشؤون التصنيع العسكري عرض سياسة الأوفست التركية الناجحة والتي تستند إلى تطوير قطاع التصنيع الدفاعي الوطني في الدولة وتحديث قواتها المسلحة. ووفقا لما قاله اكتاس، تستخدم تركيا عددا من الشراكات الصناعية وعمليات الاستحواذ والاندماج والبحث والتطوير والحوافز والدعم المادي لتعزيز صناعتها الدفاعية الوطنية والارتقاء بها.

شراكات متينة

ويعزى الازدهار الذي تشهده الإمارات في مجال التصنيع الاستراتيجي إلى الشراكات المتينة والطويلة بين الحكومة ورواد الصناعة في القطاع الخاص العالمي والمحلي.

 وتعتبر توازن داينامكس التي تمثل مشروعا مشتركا بين توازن وقسم الديناميكا بشركة دينيل كبرى شركات التصنيع الدفاعي بجنوب أفريقيا والمملوكة لحكومتها مثالا على ذلك. تقدم توازن داينامكس 8 مكونات "موديلات" مختلفة من أنظمة الطارق وهي أنظمة التوجيه فائق الدقة للذخائر التقليدية المحمولة جواً التي يتم تصميمها وتطويرها وتصنيعها وتركيبها في الإمارات.

بحث وتطوير

وفي جلسة أخرى قدم كارل سانشاك المدير بالإنابة لوحدة الابتكار والتكنولوجيا في شركة لوكهيد مارتن عرضا عن كيفية استخدام البحث والتطوير في نقل التحولات الاقتصادية إلى اقتصاد قائم على المعرفة كما سلط الضوء على الجهود المشتركة في أبوظبي مع معهد مصدر وفي المملكة العربية السعودية مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية.

وتمت إقامة المؤتمر برعاية من مبادلة للطيران وشركة الإمارات المتقدمة للاستثمار وشركة ساب وبوينج ولوكهيد مارتن و "بي ايه اي" سيستيمز ونيكستر سيستمز والمركز العسكري المتطور للصيانة والإصلاح والعمرة (أمروك) وثاليس وفينكانتيري. كما اقيم المؤتمر بدعم من الاتحاد العالمي للأوفست والتجارة المقابلة (غوكا) واتحاد صناعات الدفاع والطيران والأمن بالمملكة المتحدة (ايه دي اس).