تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بدأت امس فعاليات مؤتمر أبوظبي العالمي للأوفست الذي ينظمه مجلس التوازن الاقتصادي ويحضره عدد من الشخصيات الحكومية في قطاع التصنيع الدفاعي العالمي وكذلك خبراء من القطاع. وتقام نقاشات المؤتمر لهذا العام تحت شعار "صياغة مستقبل التعاون الصناعي في عالم متغير".

وتخلل الحفل الافتتاحي كلمات ترحيبية وعروض قدمها كل من الدكتور مغير الخييلي، عضو المجلس التنفيذي ومدير عام مجلس أبوظبي للتعليم وسيف محمد الهاجري، الرئيس التنفيذي لتوازن واللواء الدكتور خليفة محمد الرميثي، رئيس هيئة الإمداد للقوات المسلحة والعقيد الركن المهندس يحيى شاهين علي الحمادي، نائب مدير مديرية مراكز الإمداد للقوات المسلحة ومطر الرميثي، الرئيس التنفيذي لوحدة التطوير الصناعي في مجلس التوازن الاقتصادي.

ويجمع المؤتمر ممثلين لكبرى شركات المقاولات الدفاعية العالمية والحكومات وخبراء الصناعة من أكثر من 25 بلدا جاؤوا إلى أبوظبي ليناقشوا آخر التوجهات في مجال الأوفست والتجارة المقابلة وكذلك تبادل خبرات الشراكة ومناقشة الدور المتنامي للأوفست في اقتصاد يشهد نموا سريعا.

ويقدم المؤتمر فرصة لتبادل وجهات النظر بين الخبراء وتشارك الخبرات العملية في المبادئ الأساسية للأوفست التي تتضمن التنويع الاقتصادي والاستثمارات الأجنبية المباشرة ونقل التكنولوجيا والتجارة المتبادلة والتعاون المشترك بين الدول.

تعزيز الشراكات

وقال سيف محمد الهاجري، الرئيس التنفيذي لتوازن: "يمثل مؤتمر أبوظبي العالمي للأوفست ملتقى يجتمع من خلاله خبراء قطاعات الأوفست العالمية. وانطلاقا من الإمارات نعمل سويا على صياغة علاقات صناعية جديدة وكذلك تعزيز الشراكات القائمة بهدف تقديم أفضل مستويات التنويع الاقتصادي في الدولة.

يعتبر المؤتمر منصة هامة للتشارك وتكوين العلاقات لمجلس التوازن الاقتصادي. يأتي ذلك عن طريق الاستماع إلى والتعلم من الشركاء باعتبارهم جزءا من التطور الذي يشهده برنامج التوازن الاقتصادي والذي يسهم بالنهاية في دعم القدرات التصنيعية لدولة الإمارات.".

رعاية

يقام المؤتمر برعاية من مبادلة للطيران وشركة الإمارات المتقدمة للاستثمار وشركة ساب وبوينج ولوكهيد مارتن و"بي ايه اي" سيستيمز ونيكستر سيستمز والمركز العسكري المتطور للصيانة والإصلاح والعمرة (أمروك) وثاليس وفينكانتيري. كما يقام المؤتمر بدعم من الاتحاد العالمي للأوفست والتجارة المقابلة (غوكا) واتحاد صناعات الدفاع والطيران والأمن بالمملكة المتحدة (ايه دي اس).

تأسيس

تأسس مجلس التوازن الاقتصادي - والمعروف سابقاً بمكتب برنامج التوازن الاقتصادي في مطلع العام 1992 وذلك للإشراف على تطبيق برنامج التوازن الاقتصادي ("الأوفست" سابقاً) لتوفير فوائد اقتصادية وتجارية من خلال برنامج المشتريات الدفاعية للدولة، تماشياً مع الجهود المتواصلة لتحديث المنظومة الدفاعية للدولة ولمواكبة التطور الهائل في هذا المجال.

وأشرف المجلس منذ تأسيسه على إقامة عدد من المشاريع المشتركة الناجحة والتي يقدر المجموع الكلي لرؤوس أموالها المدفوعة بمليارات الدولارات حيت تراوحت مجالات هذه المشاريع بين بناء السفن ومزارع تربية الأسماك وتأجير الطائرات وتبريد المناطق والخدمات المصرفية والرعاية الصحية والزراعة والتعليم. واستمر برنامج التوازن الاقتصادي في التطور بشكل متواصل ويحرص على مواكبة كافة المستجدات لكي يتمكن من الاضطلاع بدوره المنشود بالمساهمة في تلبية المتطلبات الاقتصادية والصناعية للدولة.

وشهد العام 2008 إطلاق مبادرة لتحديث إجراءات البرنامج من أجل تعزيز دوره في الإمارات وضمان توفر خيارات أوسع للشركات الدفاعية وإقامة مشاريع استراتيجية هادفة ومستدامة تحت مظلة البرنامج. ويتم دعم البرنامج من خلال لجنة الأوفست ومجلس الشركات الدفاعية.

 أولويات

وقال مطر الرميثي، الرئيس التنفيذي لوحدة التطوير الصناعي في مجلس التوازن الاقتصادي: "تشمل أولوياتنا في 2013-2014 إقامة مشاريع استثمارية جديدة، والعمل كحلقة وصل بين القطاع الخاص والشركات الدفاعية في الخارج، الى جانب تعزيز فرص الاستثمار المتوفرة للقطاع المحلي والاستمرار في بناء القدرات الوطنية. ويمثل مؤتمر أبوظبي العالمي للأوفست منتدى نتواصل من خلاله مع نظرائنا لنعمل تجاه تحقيق رؤيتنا التي تتماشى مع الرؤية الحكومية لدولتنا.".