أفاد كريس هايمان، رئيس مجلس ادارة "سيتريد" أن حجم الاستثمارات لتطوير البنية التحتية لموانئ المنطقة يفوق 132 مليار درهم (36 مليار دولار)، متوقعاً أن يشهد مستقبل التجارة البحرية نمواً غير محدود خلال السنوات المقبلة، ولفت إلى أن الإمارات والدول المجاورة ترسخ موقعها على نحو مطرد كقوة بارزة ومتماسكة في قطاع التجارة البحرية والجوية من شأنها أن توفر حلقة وصل حيوية بين الشرق الأقصى وأستراليا وآسيا وأوروبا وأميركا الشمالية.

تطوير

ويشكل النمو المطرد في حجم التجارة الخارجية غير النفطية والاستثمارات الضخمة لتطوير البنية التحتية لموانئ المنطقة وزيادة طاقتها ودورها الحيوي في دعم النمو الاقتصادي للمنطقة أهم المحاور التي ستناقشها القمة العالمية للموانئ والتجارة 2013 التي تستضيفها أبوظبي بين 19 و20 مارس المقبل.

وبحسب الهيئة الاتحادية للجمارك لدولة الإمارات العربية المتحدة، ارتفعت صادرات التجارة الخارجية غير النفطية للدولة خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2012 إلى 677.4 مليار درهم (184.6 مليار دولار) بزيادة 69.7 مليار درهم (19 مليار دولار) عن نفس الفترة من العام 2011.

وقفز اجمالي حجم صادرات الإمارات إلى نحو113.7 مليار درهم (31 مليار دولار) بنمو 49 % في 2012 مقارنة بـ 75.6 مليار درهم (20.6 مليار دولار) في العام السابق. وحققت واردات التجارة الخارجية غير النفطية نموا بنسبة 11 % بزيادة قدرها 43.3 مليار درهم (11.8 مليار دولار) مع وصول 85.1 طن من البضائع إلى الإمارات خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2012، وفقا لبيانات الهيئة.

شركاء

وأظهرت بيانات الهيئة الاتحادية للجمارك أن مناطق آسيا وأستراليا والباسيفيك تشكل أكبر الشركاء التجاريين لدولة الإمارات العربية المتحدة للتجارة غير النفطية للفترة من يناير إلى أغسطس 2012 حيث بلغت القيمة الاجمالية للتجارة معها 77.5 مليار دولار تلتها أوروبا بـ51.5 مليار دولار والشرق الأوسط وشمال أفريقيا بـ26 مليار دولار. ووصل حجم التجارة مع الإمارات من بقية دول الخليج إلى 16 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2012.

وأضاف هيمان: "مع دخول مشروع شبكة خطوط السكك الحديدية المقترحة بين دول مجلس التعاون الخليجي مراحل التنفيذ الأولي في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وموافقة حكومات دول أخرى على المشروع، فقد بدأت ملامح خريطة طريق الربط البري والجوي والبحري تتضح بصورة جلية لتعزيز الفرص بين دول المنطقة ودفع عجلة تطوير الموانىء والمرافق البحرية لاستيعاب الطلب المتوقع في المستقبل".

أعمال

ويشهد ميناء جبل علي في الإمارات أعمال توسعة لمناولة 19 مليون حاوية نمطية في السنة، في حين يتم التخطيط لإضافة 15 مليون حاوية نمطية سنويا في ميناء خليفه بأبوظبي عند اكتمال مراحله في 2030.

وتنفذ المملكة العربية السعودية استثمارات ضخمة خلال السنوات المقبلة لتطوير البنية التحتية لعدد من موانئها حيث خصصت أكثر من 750 مليون دولار لميناء الملك عبد العزيز في الدمام لتطوير محطة ثانية للحاويات في 2015 بطاقة 1.8 مليون حاوية في السنة. وإلى جهة الجنوب الغربي من المملكة، يتضمن مشروع مدينة جيزان الاقتصادية خططا لتطوير بنية تحتية لميناء بحري، في حين يشهد ميناء ديبا في جهة الشمال الغربي تطوير محطة حاويات جديدة بـ46.4 مليون دولار. وسينم بناء مبنيين اضافيين في ميناء الملك فهد في منطقة الجبيل بتكلفة 38.4 مليون دولار.

 

 

محاور

 

 

 

تنعقد القمة العالمية للموانئ والتجارة 2013 بين 19 و20 مارس المقبل في منتجع سانت ريجيس بجزيرة السعديات بمشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين في قطاع الموانىء والتجارة البحرية. ويضم برنامج القمة موضوعات ونقاشات تتناول سبل تطوير التجارة البحرية ودراسة الانظمة الخاصة بإدارة سلاسل التوريد ومناقشة معايير كفاءة الموانىء وموضوع الشحن البحري للبضائع السائبة والخاصة والسياحة البحرية وتطوير مراسي اليخوت وكذلك تخصيص جلسة خاصة حول افريقيا.