وقعت شركة "غاز الإمارات"، التابعة لشركة بترول الإمارات الوطنية "اينوك"، مذكرة تفاهم مع بلدية دبي لمعالجة النفايات ومياه الصرف الصحي لإنتاج الغاز الطبيعي المضغوط.
وتقوم "غاز الإمارات" حالياً ببناء منشأة متطورة لتحويل النفايات إلى ميثان حيوي من خلال ما يتم حرقه حالياً، ثم ضغطه إلى غاز طبيعي مضغوط سوف يستخدم كوقود بديل للسيارات صديق للبيئة.
وسيتم إنتاج الغاز الحيوي ومن ثم الغاز الطبيعي المضغوط في منشأة "غاز الإمارات" المقبلة في أماكن مكبات النفايات والصرف الصحي التابعة لبلدية دبي في منطقتي العوير والقصيص، وفقاً للمعايير العالمية في مجال الغاز الطبيعي المضغوط وباستخدام أحدث التقنيات الأميركية والأوروبية.
وستستكمل "غاز الإمارات" المنشأة في غضون 12 شهراً، حيث باشرت بالفعل باتخاذ الإجراءات التمهيدية اللازمة، حيث سيتم تسويق الغاز الطبيعي المضغوط الناتج لاستخدامه كوقود للمركبات، مما سيساعد على خفض الانبعاثات الكربونية بالإضافة إلى تعزيز الممارسات المستدامة. وعند الانتهاء من المنشأة بالكامل، سيصبح بإمكانها تزويد حوالي 15 ألف سيارة ركاب ومركبات تجارية خفيفة بالغاز الطبيعي المضغوط يومياً.
إضافة نوعية قيمة
وصرح المهندس حسين ناصر لوتاه، مدير عام بلدية دبي: "تأتي المبادرة الجديدة منسجمة مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتشجيع المبادرات الفريدة المتطورة التي من شأنها أن تسهم في إضافة قيمة نوعية ملحوظة للمجتمع والبيئة على السواء"، مؤكداً حرص بلدية دبي وسعيها الدائم إلى إنتاج الطاقة المستدامة من أجل المحافظة على البيئة وخفض البصمة الكربونية للإمارة بشكل خاص والدولة بشكل عام، بما يعود بالنفع على المواطنين والمقيمين.
وتابع لوتاه قائلاً "تأتي شراكتنا الجديدة مع "اينوك" في إطار خطة بلدية دبي الرامية لاعتماد وقود للنقل يتسم بفعاليته وصداقته للبيئة. ونحن بإطلاق الغاز الطبيعي المضغوط في مواصلاتنا العامة والتحول الآن إلى إنتاج الغاز الحيوي، فإننا بذلك نعبر عن تأكيدنا واهتمامنا بالحد من الغازات المنبعثة والمحافظة على بيئتنا لأجيالنا القادمة.
وحالياً، يتم حرق حوالي 25 ألف متر مكعب من الغاز يومياً في محطة العوير لمعالجة مياه الصرف الصحي، فيما يتم تصميم موقع مكب النفايات بالقصيص لتوفير ما يزيد على 144 ألف متر مكعب من الغاز يومياً لنظام حرقه. وسيتم حجزه ومعالجته وتحويله إلى الاستخدام كغاز طبيعي مضغوط".
رؤية دبي الخضراء
ومن جانبه قال سعيد عبدالله خوري، الرئيس التنفيذي لـ"اينوك": يمثل تعاوننا وشراكتنا مع بلدية دبي لإنتاج الغاز الطبيعي المضغوط من مكبات النفايات والصرف الصحي دليلاً آخر على مدى حرصنا والتزامنا بدعم رؤية دبي الخضراء.
كما أن تشجيع مبادرات التنمية الصديقة للبيئة والحث عليها يأتي استجابة لـ"استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء" التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحت شعار "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة". ومن خلال المبادرة الجديدة، نحن لن نساهم فقط في المحافظة على البيئة بل أيضاً في تعزيز الرفاهية الاجتماعية عامة".
مصادر صديقة للبيئة
من جانبه، قال هشام علي مصطفى، مدير أول إدارة تسويق الغاز في "اينوك" ومدير عام "غاز الإمارات": من خلال هذه المبادرة المتميزة التي تهدف إلى تحويل النفايات والصرف الصحي إلى غاز حيوي ومن ثم إلى غاز طبيعي مضغوط، تقوم "غاز الإمارات" بدعم اهتمام دبي بتشجيع مصادر الطاقة الصديقة للبيئة. وسوف تتعامل هذه المبادرة أيضاً مع التحدي الذي يواجه المدن والمتمثل في كيفية التخلص من النفايات بطريقة أكثر صداقة للبيئة.
فكر ريادي
وكانت "غاز الإمارات"، التي تحظى بفكر ريادي في الترويج وتشجيع استخدام الغاز الطبيعي المضغوط في دولة الإمارات، قد أطلقت الغاز الطبيعي المضغوط في دبي للمرة الأولى وباشرت مشروعاً تجريبياً مع هيئة الطرق والمواصلات في 2006.
وتم تحويل "العبرات" الخشبية التي تعمل محركاتها باستخدام وقود الديزل، لتعمل بالغاز الطبيعي المضغوط، ما يسلط الضوء على فعاليته كوقود مثالي صديق للبيئة يناسب كافة أنواع وسائل النقل. وساعد المشروع على توفير تكاليف الوقود بحوالي 30% فضلاً عن تمديد عمر المحركات.
وعلى نحو مماثل، قامت "غاز الإمارات" بتوفير الغاز الطبيعي المضغوط لهيئات ومؤسسات من مستخدمي الأساطيل مثل بلدية دبي، وموانئ دبي العالمية، ومجموعة الإمارات، وترانس جارد، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وغيرها. ولإطلاق مبادرات للحلول الخضراء في تطبيقات واستخدامات تعتمد على الغاز، قامت "غاز الإمارات" أيضاً بتطوير أول محطة متنقلة لتعبئة الغاز الطبيعي المضغوط في عام 2007.
بديل
أصبح الغاز الطبيعي المضغوط بديلاً لأنواع الوقود التقليدية والديزل، ويقوم العديد من الدول حول العالم بالترويج وتشجيع استخدامه في المركبات. وعلاوة على الغاز الطبيعي المضغوط، وكانت "غاز الإمارات" في الطليعة دائماً لتجريب واستخدام التقنيات البديلة للحفاظ على البيئة وتعزيز الحياة الصحية في دبي خاصة والإمارات عامة. البيان

