أكد حسين ترّاب مؤسس ومدير عام شركة ترّاب التجارية أن دبي حافظت على ترتيبها كأكبر سوق في العالم لأثاث وتجهيزات الفنادق في العالم على مدى السنوات العشر الأخيرة، حيث شهدت الإمارة افتتاح عدد قياسي من الفنادق من مختلف الفئات خلال فترة زمنية محدودة، وأشار إلى أن هذا الانجاز يأتي بفضل مستويات النمو المذهلة الذي حققها القطاع السياحي والفندقي بدبي والنهضة العمرانية غير المسبوقة التي أنجزتها الإمارة في فترة زمنية قياسية.

خطط طموحة

وفي تصريحات لـ"البيان الاقتصادي" أشار مدير أكبر شركة متخصصة في التجهيزات والأثاث الشرقي للفنادق في الإمارات إلى أن دبي لا تزال بحاجة لفنادق أكثر من أجل مواكبة خططها التنموية والتوسعية الطموحة، حيث يشهد القطاع الفندقي بالإمارة نسبة إشغال ممتازة على مدار العام تتراوح بين 70 90 %، وذلك بفضل الأنشطة والفعاليات المتنوعة التي تتوزع على مدار 12 شهراً، مما يساهم في تطوير مواسم سياحية متنوعة بدء من الصين وروسيا مروراً بأوروبا وصولاً إلى أمريكا مما يدعم تواصل الطلب السياحي والفندقي على مدار العام وأضاف:"شهدت دبي افتتاح 20 فندقاً جديداً خلال العامين 2011 2012 من فئة 5 نجوم، مما يعكس ازدهار القطاع، كما نجحت الإمارة في تنويع أسعار الخدمات الفندقية حتى ضمن فئة 5 نجوم".

ولفت إلى ارتفاع الطلب خلال العام الماضي في سوق تجهيزات الفندقية من مفروشات واكسسوارات بنسبة 30 40 % مقارنة مع العام 2011 في ظل افتتاح فنادق جديدة وازدهار النشاط الاقتصادي والتجاري بالتزامن مع تدفق الاستثمار الأجنبي مما كان له أثر محوري في دعم أداء مختلف القطاعات

تنويع ناجح

وأوضح ترّاب أن مكانة دبي المرموقة على الخارطة التجارية والاستثمارية اقليمياً وعالمياً تأتي بفضل التسهيلات الحكومية غير المتناهية لمجتمع المال والأعمال وتقديم كل الدعم المطلوب لشركات القطاع الخاص لتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية كما نجحت الإمارة في تعزيز استثمارات القطاع الخاص في قطاع الفندقي حيث استقطاب دبي جميع العلامات الفندقية العالمية بمختلف فئاتها، ولفت من جانب آخر أن سياسة التنويع الاستراتيجية التي تتبعها دبي حققت نجاحاً باهراً على مختلف الأصعدة.

وأضاف :"ضمن إطار السياسة العامة للتوجه نحو تنويع الاقتصاد بالاعتماد على حزمة من القطاعات الرئيسية ومن ضمنها السياحة والتجارة، نجحت دبي في بناء منظومة متنوعة في كل قطاع على حدة، من حيث تعدد الخدمات وتنوعها بما يلبي تطلبات مختلف العملاء ويعزز جاذبية الإمارة اقتصادياً وسياحياً"، ويأتي القطاع الفندقي في مقدمة هذه القطاعات، وفقاً لترّاب ، حيث توفر دبي طيفاً واسعاً من المنشآت الفندقية المتنوعة سواء من حيث مستويات الخدمة والأسعار أو من حيث المواقع بالإضافة إلى التصميم المعمار سواء كان شرقياً أو معاصراً.

لم تقف دبي عند النجاحات التي حققتها، بل تستمر في مسلسل الابتكار والتطوير بشكل متواصل وبزخم غير محدود بحسب ترّاب ، حيث تقدم الإمارة لزوارها سواء من السياح أو من رجال الأعمال والمستثمرين مزيداً من الفرص والحوافز بشكل مبتكر كل عام، وأصبحت منصة نجاح متكاملة تعتمد في اساسياتها على مقومات تميزها عن نظيراتها من أبرز المدن العالمية، بدء من البنية التحتية المتطورة مروراً بالبنية التشريعية الداعمة وصولاً إلى نمط الحياة العصري.

قصة نجاح

ويشير رجل الأعمال السوري الأصل إلى أن دبي بوابة مثالية لإقامة الأعمال بما توفره من انفتاح ونمو اقتصادي متواصل، حيث توفر فرصاً تجارياً واستثمارية سانحة للتجار ورواد الأعمال، وقد استفاد هو ذاته منها، حيث كانت بدايته على مستوى صغير من خلال كشك صغير خلال مهرجان دبي للتسوق عام 1997، ضم تحفاً ومشغولات شرقية وإسلامية متنوعة، وكان من ضمن زوار الكشك مسؤول حكومي رفيع المستوى.

وبعد اطلاعه على المنتجات المعروضة أبدى إعجابه بمدى الاتقان والحرفية في صنعها، ليتفاجأ ترّاب بعد ايام بزيارة وفد من إدارة فندق رويال ميراج لبحث فرص التعاون وتوريد التجهيزات الشرقية للفندق الذي كان في مرحلة الإنشاء، وبعد إتمام الصفقة التي ناهزت 1.7 مليون درهم آنذاك، وهو رقم هائل بالنسبة لمتجر صغير، بدأ مسلسل النجاح ودخل ترّاب في حزمة من المشاريع العملاقة ومن ضمنها مشروع مدينة جميرا وفندق باب الشمس وغيرها، وبناء علاقات عمل وطيدة مع مجموعة من شركات الاستشارات الهندسية العالمية ومجموعات الفنادق الفخمة.

توجهات

شهد قطاع تصميم وتجهيز الفنادق في دبي تحولاً ملحوظاً خلال السنوات الماضية وفقاً لترّاب، حيث كانت الفنادق سابقاً تعتمد في تصميماتها الداخلية والخارجية على الإبهار البصري من خلال الديكورات والتجهيزات المترفة والفاخرة، لكنها بدأت لاحقاً تتوجه أكثر نحو موازنة التكاليف والنفقات مع الحفاظ على الرونق العام للفندق، ولفت من جانب آخر إلى أن 20 % من الفنادق العاملة في دبي تعتمد على الطراز الشرقي في تجهيزاتها وتصميمها العمراني فيما تعتمد النسبة الكبرى منها (80 %) على الطراز الغربي والمعاصر، موضحاً أن الطابع الشرق أكثر ابهاراً للسياح الأجانب لكنه على الجانب الآخر أكثر تكلفة ويتطلب عناية أكبر.

 

 

تكاليف

 

 

 

 

يتراوح متوسط تأثيث الغرفة الفندقية على الطراز الغربي من 5 10 آلاف دولار، بينما تصل تكلفة التجهيزات شرقية الطابع للغرفة الواحدة إلى 20 25 ألف دولار بحسب ترّاب، الذي يشير إلى أن سوريا تتصدر موردي الأثاث والمفروشات الشرقية ويأتي المغرب في المرتبة الثانية، وأكد أن مجموعة ترّاب ستواصل توسعهاحيث تدير 4 فروع لها في دبي وفرعاً في أبوظبي بالإضافة إلى شركة تابعة لها في السعودية.