استكملت جامعة الإمارات وبالتعاون مع مركز التعاون الياباني للبترول، وشركة أبوظبي لتسييل الغاز المحدودة (أدجاز) مشروعاً بحثياً أدى إلى تطوير تقنية جديدة لتحلية الغاز الطبيعي بإزالة الغازات الحمضية منه، وذلك باستخدام تقنية الأغشية البلاستيكية.
وتم الاعلان خلال اجتماع المجلس الذي بالأمس ويضم الجهات الثلاث، وضم خبراء وباحثين أكاديميين من الجهات الثلاث لمناقشة المراحل النهائية للمشروع.
واشار الدكتور سهام الدين كلداري نائب مدير الجامعة لشؤون البحث العلمي ، إلى ان المشروع يهدف إلى تطوير عملية صناعية جديدة، تعتمد على الأغشية البلاستيكية المسامية كبديل محتمل للقيام بعملية تحلية الغاز الطبيعي في قطاع النفط والغاز في الدولة، وهي عملية تشمل إزالة غازات ثاني أكسيد الكربون (CO2) وغاز كبريتيد الهيدروجين (H2S) من الغاز الطبيعي.
واضاف إننا سعداء جداً بأننا على وشك إكمال المشروع الذي مر بمرحلتين أساسيتين، الأولى بدأت في شهر أبريل عام 2005، واستهدفت تحديد أداء مختلف ألياف الأغشية البلاستيكية، وإجراء دراسات الخصائص والمواصفات باستخدام خلطات غاز تحاكي الغاز الطبيعي.
وقد بدأت المرحلة الثانية في شهر أبريل عام 2008 ويُنتظر أن تكتمل في شهر مارس القادم 2013. وقد ركزت هذه المرحلة على إزالة غازات كل من ثاني أكسيد الكربون وكبريتيد الهيدروجين معاً في ظروف مختبرية تحاكي ظروف التشغيل الميداني في مصنع شركة أدجاز، وخاصة من حيث درجة الحرارة والضغط".
إنجازات رئيسية
ومن جانبه ألقى الدكتور رياض المهيدب عميد كلية الهندسة المزيد من الضوء على المشروع بقوله: الإنجازات الرئيسية للمشروع تمثلت في تطوير القدرة الفنية والمخبرية على تصنيع واختبار الأغشية البلاستيكية، بالإضافة إلى تطوير نماذج رياضية لمحاكاة عملية تحلية الغاز وتم تصنيع تلك الأغشية في مختبرات جامعة الإمارات باستخدام أساليب مختلفة بهدف تثبيت خصائصها واختبار مدى قدرتها على امتصاص ثاني أكسيد الكربون.
كما طور فريق المشروع وحدة لتصنيع الأغشية البلاستيكية الأنبوبية ضمن مختبرات الجامعة تعتبر من أفضل الوحدات في العالم، وهي بالتأكيد الأولى من نوعها في العالم العربي".
تعاون ممتاز
وبدوره قال فهيم كاظم، الرئيس التنفيذي لشركة أدجاز: هذا مثال ممتاز للتعاون بين الصناعة المحلية والمؤسسات الأكاديمية الوطنية للخروج بحلول مبتكرة للتحديات التي نواجهها جميعاً.
وسنستمر في شركة أدجاز في العمل عن كثب مع شركائنا ومع ذوي العلاقة لفائدة ومصلحة بلدنا".
وتم تصنيع نماذج أغشية بلاستيكية صممت خصيصاً للعمل تحت ضغط عال والقيام بدراسات تجريبية حول إزالة ثاني أوكسيد الكربون وكبريتيد الهيدروجين من الغاز الطبيعي في ظروف مشابهة لظروف العمل في موقع شركة أدجاز (من حيث مستوى الضغط ودرجات الحرارة).
ونجح فريق العمل في إزالة غازات ثاني أوكسيد الكربون وكبريتيد الهيدروجين من الغاز الطبيعي تحت ضغط عالٍ يبلغ 50 ضغطاً جوياً، وهو أعلى ضغط جوي يُسجل عالمياً في مثل هذه التجارب.
كما تمت دراسة تأثير تركيب الغاز (ونسبة السوائل فيه)، وحجم الأغشية البلاستيكية، وتركيب غاز التلقيم، ومستويات تركيز المذيبات، ونسبة التحميل، ودرجات الحرارة والضغط الجوي. كما تم التأكد من مستوى الاستقرار والثبات التشغيلي لتلك الأغشية.
نتائج أخرى
كانت للمشروع العديد من النتائج الأخرى، وأهمها تسجيل ثلاث براءات اختراع، وتقديم 21 دراسة بحثية إلى المجلات العلمية المتخصصة في العالم، وثمانية عشر عرضاً توضيحياً في مختلف المؤتمرات العلمية والصناعية. كما تولى فريق المشروع تطوير مختبر متخصص في الأغشية البلاستيكية بأرقى المواصفات العالمية. البيان
