أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية، أهمية تعزيز العلاقات الاستثمارية والتجارية بين الإمارات وإثيوبيا، على صعيد تعزيز قنوات التبادل التجاري، والدفع بمزيد من الاستثمارات المشتركة في القطاعات ذات الجاذبية الاستثمارية والداعمة لخطط التنمية.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس الاثيوبي جيرما وولديجورجيس لوفد الدولة الذي ترأسه وزيرة التجارة الخارجية والذي شهد افتتاح مصنع شركة جلفار. وقد أشاد الرئيس الاثيوبي، بحرص الإمارات على تعزيز علاقتها مع إثيوبيا وبالأخص على الصعيد الاقتصادي والاستثماري وتعزيز علاقات التبادل التجاري انطلاقاً من نجاح الإمارات في خوض غمار التنمية المعاصرة، واستحواذها على مكانة عالمية مرموقة، مرحباً بتواجد المؤسسات الاستثمارية في إثيوبيا وتقديم كافة أوجه الدعم وتذليل العقبات.
وخلال اللقاء الذي جرى بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا وحضره الشيخ فيصل بن صقر القاسمي، رئيس مجلس إدارة شركة الخليج للصناعات الدوائية "جلفار" وتيودروس أدهنوم وزير خارجية أثيوبيا، والدكتور يوسف الصابري سفير الإمارات في أثيوبيا، قالت معاليها إن الإمارات تتطلع لتعزيز علاقتها الاقتــصادية والاستثمارية مع أثيوبيا على كافة الصـــعد، بما يمثل ترجمة لرؤيتها وعلاقتها الخارجية تجاه القارة الإفريقية وتعزيز خططها الاستثمارية.
اهتمام كبير
وأوضحت أن الإمارات باتت تتمتع بمقومات اقتصادية واستثمارية متعددة مع نجاح سياسات تنويع مصادر الدخل، وهو ما أهلها في ظل الاستفادة من موقعها الاستراتيجي كمعبر بين الشرق والغرب وتناغماً مع حزمة من التسهيلات الاستثمارية والتجارية الداعمة وتطور بنيتها التحتية، لتحتل مكانة مرموقة على صعيد التجارة العالمية.
مؤكدة أن توسيع الرقعة الاستثمارية للإمارات في أثيوبيا، يأتي في سياق جهود وزارة التجارة الخارجية، التي تنظر ببالغ الاهتمام لدول القارة الإفريقية والعديد من الاقتصاديات الناشئة في العالم.
جلسة مباحثات
من جهة أخرى عقدت وزيرة الجارة الخارجية أيضا جلسة مباحثات مع هيليمريم ديساليقن، رئيس مجلس وزراء أثيوبيا حيث تطرقت جلسة المباحثات لاستقراء المقترحات المقدمة من الجانبين لتعزيز أوجه التعاون الاستثماري والتجاري، مشيرة خلال الاجتماع للنجاحات الاستثمارية المتنامية التي حققتها الاستثمارات الإماراتية في العالم لاسيما في مجالات الاتصالات، والنقل البحري، وإدارة الموانئ، والخدمات اللوجستية، والطيران، وتطوير البنية التحتية.
بدوره أكد رئيس الوزراء الإثيوبي، حرص بلاده على تعزيز دور الاستثمارات الإماراتية، مؤكداً سعى الحكومة الأثيوبية لتطوير البنية التحتية في أثيوبيا، لجذب المستثمر الأجنبي من كافة دول العالم خلال السنوات القادمة، وذلك ضمن الخطة الإستراتيجية للدولة والتي بدأت منذ خمسة أعوام مضت، حيث تسعى الحكومة للتركيز على مجالات الطاقة والصناعة والسياحة والخدمات اللوجستية. وهو ما يفتح أفاقا واسعة أمام الاستثمارات الإماراتية.
وحضر اللقاءات عبد السلام آل علي، مدير غدارة السياسات التجارية الخارجية، بوزارة التجارة الخارجية بالدولة ، وعبد الله الحمادي، مدير إدارة الشؤون الأفريقية في وزارة الخارجية. واظهرت الإحصائيات بلوغ قيمة التبادل التجاري بين البلدين خلال النصف الأول من العام 2012، نحو 760 مليون درهم وتساهم الإمارات بنحو 80% من إجمالي التجارة البينية.
