أعلن معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية للدراسات العليا التي تركز على الطاقة المتقدمة والتقنيات المستدامة، أمس عن إنجازٍ غير مسبوق لاثنين من أعضاء هيئة التدريس في تطوير غشاء مبتكر يمكن استخدامه في نظام التنظيف لعمليات تحلية المياه.

ومن شأن هذا الابتكار، وهو الأول من نوعه في العالم، أن يعزز المكانة المتقدمة التي تحظى بها الإمارات في مجال حلول الطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة. وقد تم تطوير هذا النظام المبتكر، والذي تقدم معهد مصدر للحصول على براءة اختراع فيه، من قِبل الدكتور نضال هلال، أستاذ تكنولوجيا أغشية النانو وتقنيات المياه، والدكتور رائد حشايكة، أستاذ مشارك لعلوم وهندسة المواد في معهد مصدر.

وبالإضافة إلى تنظيف الغشاء، تتسم التقنية الجديدة، وهي متفوقة على تقنيات أخرى مستخدمة حالياً، بقدرتها على منع تراكم الأوساخ أصلاً. كما تسمح بتطهير الأغشية بشكل مباشر دون الحاجة إلى إيقاف تشغيل وحدة معالجة المياه، وبالتالي توفير النفقات التشغيلية والتكلفة الباهظة التي تنجم عن استخدام تقنيات أخرى.

وقال الدكتور فريد موفنزاده، رئيس المعهد: تعكس هذه الاختراعات البيئة الفريدة متعددة التخصصات التي يتمتع بها المعهد والتي تسهّل التعاون بين أعضاء هيئة التدريس عبر مختلف البرامج. كما تؤكد سيرنا في الطريق الصحيح نحو المساهمة في تحقيق أهداف أبوظبي على صعيد تنمية رأس المال البشري وتقديم الإنجازات العلمية لبناء اقتصاد المعرفة.

ومن جانبه قال الدكتور حشايكة: لقد قمنا بتطوير مواد جديدة لإضافة وظائف جديدة إلى الأغشية، وبالتالي تمكين هذا الحل المبتكر من معالجة مشكلة الملوثات. واستناداً إلى النتائج الأولية للأبحاث التي أجريت في المختبر على عينات الأغشية، يمكن للتقنية الجديدة تنظيف الأغشية من الأوساخ بنسبة تصل إلى 99 %.

 وبدوره قال الدكتور هلال: يشكل تدهور أداء الأغشية نتيجة القاذورات مصدر قلق كبير في عمليات تحلية المياه ومعالجة المياه والصرف الصحي. وهناك عدة تقنيات فيزيائية وكيميائية يجري استخدامها لتجديد الأغشية بشكل دوري، وهي تتطلب وقف العمليات أو إزالة الأغشية. ومن هنا، يوفر النظام الجديد الذي تم تطويره في معهد مصدر حلاً عملياً لهذا التحدي.