هي الصينية تشونج يان التي أصبحت مليارديرة من تجارتها في النفايات الورقية، بدأت حياتها العملية بنحو 2500 جنيه إسترليني ما يعادل 15 ألف درهم فأصبحت أغنى امراة بالعالم بثروة تقدر بثلاثة مليارات من الدولارات. صنعت نفسها بنفسها وبدأت حياتها العملية بقرض قيمته2500 جنيه إسترليني عام 1985 وشرعت في استخدام هذه النقود بتجارتها البسيطة للاتجار في الورق واعادة تدويره بهونغ كونغ لتصبح بعد دلك اكبر مصدر لقصاصات الورق في الولايات المتحدة التي تقيم فيها الآن.
صنعت هذه السيدة ثروتها الضخمة من خلال شراء نفايات الورق الذي تقوم بإعادة تدويره وتحويله الى ورق للتغليف. لا تزال تحتفط بـ 72% من اسهم شركتها ناين دراجونزبيبر (Nine Dragons Ppaer). تعتبر شركتها اضافة كبيرة لصناعة الورق على مستوى العالم.
ولقد بدأت الشركة نشاطها بالتجارة بنفايات الورق في هونغ كونغ وفي مطلع التسعينات انتقلت تشونج يان مع زوجها التايواني لاي منجشنج الى لوس انجلوس، حيث انطلقت الى السوق العالمي واصبحت من مشاهير الأغنياء في العالم.
لقد استغلت تشونج يان حاجة الصينيين إلى مواد التغليف من النوعية الجيدة بعد ان برزوا كلاعبين اساسيين في تصنيع وتصدير مختلف انواع السلع الى دول العالم، فأسست شركة تقوم بتصدير نفايات الورق من الولايات المتحدة (وحجمها كبير جدا) الى مصنعها في جوانجدونج بالصين ثم تقوم بإعادة تصنيعه الى ورق وعلب للتعبئة والتغليف.
وصفتها الديلي اكسبريس بأنها امبراطورة النفايات أو سيدة الورق، وربما تعتز كثيراً بهذه الألقاب التي جنتها من عملها الدؤوب والناجح في هذا النوع من الصناعة. فقد استطاعت أن تنهض من اللاشيء لتصبح أغنى أغنياء الصين وواحدة من أغنى النساء في العالم فضلاً عن تفردها بأنها المرأة التي صنعت نفسها بنفسها.
ومازالت تشونج تلك المرأة البسيطة والمتواضعة التي لا تعرف طموحاتها القيود وعندما تسأل عن النصيحة التي توجهها للمرأة التي ترغب في ولوج مضمار التجارة والأعمال تؤكد على أن الأنثى يجب أن تعرف المجال الذي يلائمها وأن تتحمل الضغوط.
ولدت تشونج يان في عالم الفقر والبؤس وبدأت حياتها العملية بإعادة تدوير للورق قبل أكثر من 20 سنة مضت بعد أن حصلت على قرض من أحد البنوك قيمته 2500 جنيه استرليني وشرعت باستثماره في تجارتها البسيطة.
تبلغ هذه الامبراطورة الصينية من العمر 56 سنة استثناء في كينونتها لأنها قفزت على مواطناتها ومواطنيها- الذين يبلغ تعدادهم حوالي مليار وثلاثمائة مليون نسمة- لتصبح أغنى شخصية في الأمة الأكثر تعداداً في العالم كما أنها حصلت على لقب المرأة الأكثر ثراء في العالم التي استطاعت أن تصنع نفسها بنفسها دون مساعدة الآخرين.
في عام 2005 كانت تشونج قد احتلت المرتبة السادسة والثلاثين في تقرير هورنو عن قائمة الأغنياء الصينيين.. والحقيقة أن قدرتها على قفز 35 مرتبة وحصولها على المركز الأول في غضون سنة واحدة يعزى بدرجة كبيرة إل» تعويم شركتها- ناين دراجونسز بيبر- في بورصة هونغ كونغ للأوراق المالية.
وما يعرف عن تلك السيدة أنها ولدت في عام 1957 في ذلك الإقليم النائي والبعيد اقليم هيلونج جانج الذي يقع في شمال شرق الصين.. كانت الابنة الكبرى من بين ثمانية أطفال.. ونشأت في عائلة عسكرية.. ومن خلال ذلك يمكن أن نستنتج أن العائلة لم تكن ثرية ولم تكن فقيرة لأن العاملين في الجيش كانوا يتمتعون ببعض المزايا. وفي مطلع عقد التسعينيات انتقلت تشونج مع زوجها التايواني لاي منجنشنج إلى لوس أنجلوس حيث انطلقت إلى السوق العالمية وتسلقت صفوف الأغنياء المشاهير في العالم.
والمعروف أن الولايات المتحدة تخلف كميات كبيرة من نفايات الورق التي يمكن إعادة تدويرها إلى منتجات أخرى.
نصيحة من الإمبراطورة
النصيحة التي تقدمها امبراطورة النفايات لكل امرأة تريد أن تصبح سيدة أعمال هو أن تعرف أي عمل يلائم قدراتها ولا ترغم نفسها علي أي شيء بل يجب أن تكون ذات عقلية مفتوحة وقادرة على تحمل الضغوط وأن تعتني بصحتها. بقصة شعرها القصيرة وبدلتها الأنيقة يبدو من الواضح أن سيدة ورق النفايات امرأة تعرف ما هي قدراتها وماذا تريد.

