بلورت سلطة دبي للخدمات المالية إطاراً تنظيمياً يجسر الفجوة بين التمويلين الإسلامي والتقليدي من خلال سعيها منذ بداية تأسيسها إلى ابتكار نظام متكامل يوفر الأساس المتماسك للتعامل مع الملامح المميزة للوائح التنظيمية المنظمة لأسواق المال بما في ذلك منتجات الأسواق المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، ووضع منهاجية تنظيمية قائمة على المخاطر تأخذ في الاعتبار كلاً من الشركات المالية الإسلامية من جانب والشركات المالية التقليدية، وقادت جهودها وعملها الدؤوب في هذا المجال وعلى مدار سنوات عديدة إلى أنها لم تعد الآن في موقع المضطر لإجراء تعديل في التشريعات أو إلحاق التمويل الإسلامي بالنظام المالي التقليدي القائم.
وأكد مسؤولون في «سلطة دبي للخدمات المالية» أن النموذج المبتكر يعد نموذجاً تنظيمياً متوافقاً مع الشريعة، ويعد الأفضل من حيث قدرته على المساهمة في تطوير قطاع الخدمات المالية الإسلامية. بالنظر إلى أنه يولي أهمية كبرى للإجراءات التنظيمية التي تركز على إدارة المخاطر. حيث إن الكثير من هذه المخاطر لها نظيرها في قطاع التمويل التقليدي، الأمر الذي يؤكد على ضرورة أن تتناسب الإجراءات التنظيمية لقطاع التمويل الإسلامي مع هيكليات القطاع والمخاطر التي قد يواجهها.
وتحدث سيمون جراي رئيس إدارة التمويل الإسلامي في سلطة دبي للخدمات المالية لـ «البيان الاقتصادي» عن أبرز معالم وملامح النهج التنظيمي الذي تتبعه سلطة دبي للخدمات المالية مع التمويل الإسلامي بقوله : تعتبر سلطة دبي للخدمات المالية هيئة تنظيمية ترتكز على المخاطر، وهو ما يعني أن إطار عملها ومنهجها مواتين لتنظيم التمويل الإسلامي الذي هو بطبيعته عابر للقطاعات الاقتصادية.
ومع ذلك، تم إجراء درجة معينة من التعديل والتنقيح على المقاييس الدولية المتكاملة لكي تعكس الخصائص المميزة والمتفردة للتمويل الإسلامي والتي لم تخضع للتكييف والتأقلم داخل إطار المقاييس الدولية، وينهض كل ذلك ضمنياً على فلسفتنا لأنظمة الشريعة الإسلامية، بأن تلتزم الشركة بأن يكون لديها أنظمة وأدوات رقابة وسيطرة تجعل الأعمال تسير تبعاً للشريعة الإسلامية.
نهج متكامل
واستطرد في شرحه لمعالم الإطار التنظيمي المتبع في تنظيم التمويل الإسلامي بقوله : يحقق نهجنا وأسلوبنا المتكامل والعابر للقطاعات الاقتصادية مزايا وفوائد عديدة، كما أنه يوفر نهجاً عملياً في تنظيم الخدمات المالية الإسلامية، ويتمثل حجر الزاوية لنظامنا في كوننا هيئة تنظيمية تركز على المخاطر، وقد اتجهت نيتنا في السعي لتأسيس مجال للعمل على هيئة بيئة تنظيمية من خلال تطبيق نفس المجموعة من اللوائح التنظيمية والتي خضعت للتعديل والتقيح المستمرين على كافة الشركات المرخصة والمنظمة في مركز دبي المالي العالمي.
وتناول رئيس إدارة التمويل الإسلامي في سلطة دبي للخدمات ابرز التحديات التي اعترضت ابتكار مثل هذا النهج بقوله : إحدى القضايا التي غالباً ما ترتبط بالتمويل الإسلامي وهي الافتقار إلى المقاييس، وهو وضع ناتج عن عدم التناغم والانسجام.
فيما يتعلق بالقوانين واللوائح التنظيمية للأسواق التي تعمل في إطارها التمويل الإسلامي، إلى جانب القضايا التي قد تنشأ نتيجة للدمج بين التمويلين الإسلامي والتقليدي ضمن نفس إطار العمل لأسواق المال، كما أن هناك قضية أخرى مازالت محل التناول وهي الافتقار إلى التطابق في العقود والأحكام بسبب اختلاف آراء الفقهاء الشرعيين، وهو ما دفعنا إلى نهجنا القائم على أنظمة الشريعة فيما يتعلق بتنظيم التمويل الإسلامي.
وتابع بقوله : من المهم ملاحظة أنه لم تُقنن الشريعة كنظام ولكنها مجموعة مبادئ جوهرية قابلة للتفسير والتأويل، ويؤدي هذا النهج التفسيري إلى بعض الاختلافات في الآراء والتي كانت حاضرة في الذهن لدى هندسة أنظمة سلطة دبي للخدمات المالية، ومع ذلك، ومن منطلق وجهة النظر المنظم، فإن نقطة البداية الأكثر أهمية تكمن في قبول تطبيق المبادئ والمفاهيم الأساسية لأسواق المال التقليدية بنفس القوة على الأسواق المالية الإسلامية، ومن المتعين وضع هذه الفرضية على محك الاختبار لأنها سوف تؤثر بشكل أساسي على المنهاجية المتبعة من قبل الحكومات والمنظمين، مع توسع نفوذ ونطاق هذه الأسواق.
مبادئ التمويل الإسلامي
واستطرد قائلًا : بالتأكيد، توجد المبادئ الرئيسية للتمويل الإسلامي في العديد من المحرمات والمحظورات كتلك المتعلقة بتقاضي فائدة ربوية، حيث لا تتسامح الصيرفة الإسلامية مع فكرة تحقيق عوائد خالية كلياً من المخاطر، وتغطي المحرمات أو المحظورات الأخرى قضايا تتعلق مثلًا بالغرر (عقود الشك وعدم اليقين) والمقامرة، فضلًا عن المعاملات الأخرى المتضمنة عنصر المقامرة (الميسر)، إلى جانب الاستثمارات في المجالات غير الأخلاقية وغير العادلة .
والتي تحقق عوائد غير عادلة على حساب الأطراف الأخرى، ومع ذلك، فإنه ربما يؤدي التركيز على الرؤية الفلسفية التي تهتم بإبراز أوجه الفروقات والاختلافات بين الأسواق المالية التقليدية من جانب والأسواق المالية الإسلامية من جانب آخر، إلى استنتاجات خاطئة، فإذا ما قام المريء بتجميع هذه المحرمات معاً، فإنه ربما يخلص إلى الاقتراح بأنه يجب أن تكون الدعائم والأسس التنظيمية المتعلقة بتنظيم التمويل الإسلامي بحاجة لأن تكون مختلفة عن تلك الأسس المنظمة للتمويل الإسلامي، وهذه ليست الحالة بالضبط.
الوفاء بالوعود
وشرح سيمون جراي رئيس إدارة التمويل الإسلامي في سلطة دبي للخدمات المالية ابرز الفرضيات التي ارتكزت عليها عملية تطوير النهج التنظيمي للتمويل الإسلامي بقوله : لقد تم تصميم المبادئ التي ينهض عليها تنظيم أسواق المال التقليدية بهدف ضمان أن الشركات المالية قادرة على الوفاء بوعودها، وربما تأخذ هذه الوعود شكل تعويض حملة وثائق التأمين ضد الخسارة، أو التسديد للمستثمر أو المودع تبعاً للبنود المتفق عليها أثناء التوصل إلى اتفاق، وقد طورت بازل المبادئ والمقاييس لتعكس الصفات اللصيقة بالوعود المصرفية.
كما تم تطويرها بواسطة الهيئة الدولية للمشرفين على أعمال التأمين لكى تعكس الملامح المميزة للوعود التأمينية، وطورت كذلك بواسطة المنظمة الدولية لهيئات الرقابة على الأسواق المالية لتعكس خصائص أسواق المال، وبالطبع، فإن التنظيم يمتد كذلك ليتجاوز مسألة ضمان الإيفاء بالوعود.
وهو ما يتضح بشكل خاص في قطاع الأوراق المالية حيث يمثل تكامل السوق الثانوية هدفاً محورياً ورئيسياً في السياسات، ولكن يكمن جوهر التطور الرئيسي الحاصل في تنظيم الخدمات المالية في تخفيف مضاعفات تعرض النظام المالي لعدم الاستقرار، وذلك عندما تخفق الشركات المالية في الوفاء بوعودها. وتابع بقوله : يجب أن يشكل هذا المنطلق نقطة البداية لكافة أشكال تنظيم الخدمات المالية سواء كانت تقليدية أو إسلامية.
فعلى الرغم من أنه ربما تختلف بنودا معينة في هذه الوعود بما يعكس الخصائص والملامح الهيكلية الخاصة للمنتجات المالية الإسلامية، إلا أن الطبيعة المميزة لهذه الوعود والنتائج المترتبة على الإخفاق في الوفاء بها تعد واحدة سواء بالنسبة للتمويل التقليدي أو التمويل الإسلامي.
وأستدرك قائلا " : بناء على ما سبق، فإنه فيما تحتاج المبادئ التنظيمية إلى بعض التأقلم والتكيف مع مجالات الاختلاف، فإنه يجب تبني المقاييس الدولية التي تحكم بالفعل التمويل التقليدي كحجر زاوية لتنظيم التمويل الإسلامي، فبإمكان منظمات مثل مجلس الخدمات المالية الإسلامية وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، لعب دور مهم في التعامل مع القضايا المرتبطة بالإضافات والتكيف.
ولكن يجب أن تتجنب الازدواجية أو تعديل المقاييس القائمة والتي يمكن تطبيقها بقدرٍ متساوٍ على قطاعي التمويل التقليدي والإسلامي، فمن شأن القيام بذلك، أن يضيف أعباءً على مراقبة الامتثال في الصناعة، ويضع قيودا على تدفقات المنتجات عبر قطاعي التمويل التقليدي والإسلامي، ويضع كذلك عقبة أمام قبول منتجات التمويل الإسلامي بوصفها جزءاً مكملاً لأسواق المال العالمية.
وخلص إلى القول : يستتبع ذلك، أنه عند النظر في كيفية انتهاج المنظمين لأفضل أسلوب عملي في تنظيم الخدمات المالية الإسلامية، فإنه ينبغي أن تكون الأسواق التقليدية بمثابة نقطة البداية، فإذا ما تم التعرف على القضايا الرئيسية في هذا السوق، فإنه يمكن بعد ذلك التعامل مع القضايا المكملة المثارة في سياق ومحتوي التمويل الإسلامي، وهذه هي بالضبط المنهاجية التي نتبعها في سلطة دبي للخدمات المالية، وهي تعمل على ما يبدو بشكل جيد.
هيكل قانوني متماسك
وشرح رئيس إدارة التمويل الإسلامي في سلطة دبي للخدمات المالية الانعكاسات القانونية للتمويل الإسلامي بقوله : من المهم بمكان ارساء هيكل قانوني يوفر الوضوح في الالتزامات واليقين في التعاملات، ويهيمن القانون المدني على الأنظمة القانونية لدى دول الشرق الأوسط على خلاف ما هو موجود لدى أسواق المال الرئيسية التي تنزع نحو تطبيق هياكل القانون العام، ويطبق كذلك مركز دبي المالي العالمي نظام القانون العام الذي يوفر نظاماً قانونياً متماسكاً، ويوفر كذلك هيكلاً للتطبيق يضمن أن يكون لدى الأطراف التجارية التزامات وحماية كافيتين في كافة الصفقات والتعاملات التجارية.
وتطرق حديثه إلى إبراز تأثير المعوقات والتحديات على الإطار التنظيمي لسلطة دبي للخدمات المالية بقوله : بوصفنا هيئة تنظيمية، من المهم تحديد وفهم انعكاسات مثل هذه المعوقات، ففيما نحن ليس لدينا مسؤولية معالجة وتناول كافة هذه التحديات، فإنه بإمكان الهيئات التنظيمية أن تسعى إلى توفير إطار تنظيمي فعال وكفء .
والذي يمكن من خلاله الحد من المزيد من المعوقات، وتشجيع نمو الصناعة على أساس مستدام، فالمنهاجية العامة فيما يتعلق بتوفير الإطار المنظم للتمويل الإسلامي تحت مظلة المنهاجية المتبعة بواسطة سلطة دبي للخدمات المالية هو توفير إطار تنظيمي متكامل يكون قابل للتعديل بحيث يعكس خصوصيات التمويل الإسلامي، ومع التفكير مليا في بعض اختلافات الآراء فيما يتعلق بتفسير وتأويل الشريعة، فإن سلطة دبي للخدمات المالية تتبنى النهج القائم على أنظمة الشريعة في تنظيم عمل الشركات الإسلامية التي تعمل في مركز دبي المالي العالمي ويشتمل ذلك على تعيين مجلس شرعي يقدم التوجيه والمشورة.
النوافذ الإسلامية
وتابع حديثه بقوله : نحن لدينا فئة تشريعات خاصة تغطي المؤسسة الإسلامية المالية المتكاملة، ومع ذلك، فإن نظامنا يتميز بمرونة تكفي السماح باستخدام النوافذ الإسلامية التي تستخدمها بيوت المال التقليدية بأن يسمح لها باغتنام الفرص التي يتيحها التمويل الإسلامي فهو قطاع نرى فيه أفقاً كبيراً للنمو وهذا سوف يستمر فهو أبرز مثال على التقاء الشرق بالغرب.
واستدرك قائلًا: بالإضافة إلى الالتزام الملقى على عاتق الشركات بأن يكون لديها ضوابط وأنظمة متوافقة مع الشريعة، فإن سلطة دبي للخدمات المالية تطلب وبنفس الدرجة من الشركات المالية الإسلامية الإفصاح عن التعاملات المالية الإسلامية كما نفعل ذلك مع المنتجات المالية التقليدية، فالشفافية والإفصاح مطالب بهما كافة الشركات المرخصة والمسجلة في مركز دبي المالي العالمي سواء أكانت تقليدية أو إسلامية.
وهذا يعد مناسبا بشكل لإصدارات الصكوك، واقتناء الصكوك بوصفها استثمارات، فعلى سبيل المثال فإن نظام سلطة دبي للخدمات المالية يحدد ويقدم اللوائح التنظيمية المتعلقة بطرح إصدارات الصكوك واقتناء هذه الإصدارات بوصفها استثمارات، وتطبق أيضاً اللوائح المنظمة على متطلبات احترازية قائمة على مقاييس دولية.
ولكن تم تعديلها حسب أصول للتمويل الإسلامي بما في ذلك الأوزان المعينة للمخاطر الموضوعة لإصدارات الصكوك، وفيما يتعلق بطرح الأوراق المالية، فإن سلطة دبي للخدمات المالية تطلب القيام بالإفصاح المبدئي والإفصاحات الأخرى المتواصلة والمستمرة، كما يتعهد المجلس الشرعي للسلطة بإجراء مراجعة وتقييم للعرض كما يأخذ في الاعتبار المقاييس الموضوعة من جانب هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية.
وخلص سيمون جراي إلى القول: يستمر التمويل الإسلامي في التطور وهناك استمرار وتواصل أقلمه وابتكار في كل من التمويل الإسلامي والأصول البديلة ليقود حاجة الهيئات التنظيمية إلى وضع استجابات عملية، ومن شأن البنية التحتية الفعالة لسلطة دبي للخدمات المالية واستخدامنا للنوافذ الإسلامية لتغطية الفجوة بين التمويلين التقليدي والإسلامي، أن يوفر نهجاً مفيداً في تنظيم صناعة آخذة في النمو المتواصل.
حلقة وصل
ويأتي اهتمام سلطة دبي للخدمات المالية بتطوير قطاع التمويل الإسلامي في ظل الأولوية التي يعطيها مركز دبي المالي العالمي لأن يكون بمثابة المنصة الأولى في العالم القادرة على جذب هذا التمويل، حيث أن المركز يدرك القدرات والإمكانات الكبيرة التي ينطوي عليها التمويل الإسلامي ضمن مسعاه صوب ترسيخ مكانته مقراً عالمياً للمؤسسات المالية، وبوابةً تتدفقُ عبرها رؤوس الأموال والاستثمارات في الأسواق الناشئة.
وتناول سيمون جراي رئيس إدارة التمويل الإسلامي في سلطة دبي للخدمات المالية هذه النقطة بالتفصيل بالقول : تقع دبي في موقع فريد ومميز بين المناطق الزمنية في الشرق والغرب، وتم هندسة مركز دبي المالي العالمي بهدف ملء الفجوة بين الشرق والغرب، وهو أنجز ذلك بكفاءة من خلال توليفة من الطرق والوسائل، ولدى مركز دبي المالي العالمي.
كذلك عدداً من الخصائص والصفات المتميزة والمتفردة، فهو يطبق مقاييس الدولية للأسواق المالية السارية خارج المناطق الحرة رغم أنه في حقيقة الأمر، قد صُمم باعتباره نقطة حرة مالية، فعلي سبيل المثال، يعفي المركز الشركات المسجلة من دفع ضريبة شركات لمدة تصل إلى 50 عاماً، كما أن التعاملات داخل المركز مقومة بالدولار الأميركي، وبحسب القوانين الموضوعة خصيصا للمركز، لا توجد متطلبات تتعلق بوجود شريك محلي، ويبقى بشكل كبير مركزاً لتعاملات الجملة بالنسبة للمستثمرين المحترفين.
وتابع بقوله : ويشتمل المركز على مكونات ثلاثة رئيسية، وهي أولًا سلطة مركز دبي المالي العالمي التي تنهض بمسؤولية تقديم التوجيه الشامل بشأن تطوير وتسويق مركز دبي المالي العالمي.
وثانيا السلطة القضائية لمركز دبي المالي العالمي وتمثل النظام القضائي الخاص بمركز دبي المالي العالمي المسؤول عن تطبيق اللوائح والقوانين السارية في مركز دبي المالي، فهو واقعي شبه دولة داخل دولة ولكنها تخضع للقانون الجنائي الساري في دولة الإمارات العربية المتحدة كما أنها تفتقر لأي شكل من أشكال السيادة، وثالثا: سلطة دبي للخدمات المالية التي تعمل كمنظم متكامل للخدمات المالية لمركز دبي المالي العالمي.
والتي ينهض نظامها على أفضل الممارسات الدولية، ولكونها منظما متكاملا، فهي تطبق أنظمتها ولوائحها على كافة الشركات بما في ذلك الشركات الإسلامية. واعتبرت خطة عمل سلطة دبي للخدمات المالية 2011 2012 أن التمويل الإسلامي يعد مجالا مهما للتطوير في مركز دبي المالي، باعتباره أحد المجالات التي تميزه بقوة عن المراكز المالية الأخرى خطة عمل سلطة دبي للخدمات المالية 2011 2012.
وبالنظر إلى أن تطور المركز يعتمد على تبلور اهتمام متزايد من جانب الشركات المالية التقليدية بقطاع التمويل الإسلامي، حيث ترغب العديد من هذه الشركات في تعزيز قدرتها على تقديم خدمات وحلول مالية إسلامية لمجموعة متنوعة من العملاء.
ولفتت الخطة إلى أن نمو قطاع التمويل الإسلامي اجتذب اهتمام واضعي معايير التمويل التقليدي، وهذا بدوره يفرض تحديات على واضعي المعايير التنظيمية مثل مجلس الخدمات المالية الإسلامية ومنظمة المحاسبة والتدقيقي للمؤسسات المالية الإسلامية.
وأشارت الخطة إلى أن بنية المعايير الجديدة ستؤثر على التمويل الإسلامي وأن انتهاج معايير متوافقة مع مقتضيات الشريعة الإسلامية يمثل مصدر قوة لمركز دبي المالي العالمي.
وعلق مسؤول في سلطة دبي للخدمات المالية على هذه الخطة بقولة : إن قطاع التمويل الإسلامي محل تركيز استراتيجي من قبل سلطة دبي للخدمات المالية.
كما أنه يعد واحدا من القطاعات التي يعتزم تطويرها وتنميتها سواء على صعيد مركز دبي المالي العالمي، أو على الصعيد الدولي، باعتبار أن سلطة دبي للخدمات المالية تعد عضوا في المجتمع الدولي للهيئات التنظيمية، مشيراً إلى أن السلطة تعمل على تعزيز الحوار مع الصناعة لرؤية وتحديد المجالات التي يمكن أن تقدم فيها المساعدة.
التوافق بين المعايير التنظيمية
نشطت سلطة دبي للخدمات المالية في مجال التحفيز على خلق المزيد من التطابق والتناغم بين المقاييس التنظيمية الموضوعة من قبل الهيئات التنظيمية الإسلامية ، بحيث تستجيب هذه المعايير مع التطورات في المقاييس والمعايير الدولية من جانب ، والمستجدات التي تطرأ على صناعة التمويل الإسلامي من جانب آخر، حيث تعتبر عضوا نشطا في مكتب الخدمات المالية الإسلامية.
وينطوي التمويل الإسلامي على تحديات بالنسبة للسلطات التنظيمية خاصة في الدول التي يسري فيها أنظمة مصرفية مزدوجة، وحتى في إطار التمويل والأنشطة المصرفية الإسلامية، حيث يغيب التجانس فيما يتعلق بالتعريفات والمقاييس، بل وحتى ينتفي تواجد لرؤية الواضحة.
فيما يتعلق بالتوافق والحوكمة، ويعود أسباب مثل هذا الوضع في رأي جميل حسن كبير الاستشاريين في شركة «آي فليكس سوليوشان» إلى تنوع تفسيرات الباحثين للقوانين الشرعية، ووجود حفنة قليلة من الدارسين القادرين على تفسير الأحكام الشرعية، وبالتالي، المساعدة في صياغة منتجات متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
معالم الفجوة
وحدد تقرير صادر عن إدارة التمويل الإسلامي بسلطة دبي للخدمات المالية الضوء على معالم هذه الفجوة بإشارته إلى أن هناك فجوة كبيرة تبرز في مجال الأحكام الشرعية، حيث إن الشكوى المشتركة بين الشركات هي عدم توافق الأحكام الصادرة عن الباحثين، وبالتالي، يكون في غير المستطاع وضع منتج جديد يحظى بالقبول والرضا العام، ولحد معين، يعد هذا الوضع أمراً حتمياً.
حيث مازالت صناعة التمويل الإسلامي تنمو بوتيرة سريعة، كما يوجد تقليد قوي في الإسلامية يثمن تنوع مدارسه الفكرية والجدل التفسيري، ومن ثم، لا توجد هيئة أو كيان بمقدوره وقف هذا الجدال بإصدار أحكام نهائية، بيد أن هناك هيئات تمتلك تأثيراً كبيراً، منها، المجلس الشرعي التابع لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية.
وبهدف جلب التطابق، جاء إنشاء مجلس الخدمات المالية الإسلامية تتويجاً لإنجازات العقد الأخير من القرن العشرين واعتراف المنظمات الدولية بوجود هذه الصناعة كحقيقة قوية لا يمكن تجاهلها وإدخالها ضمن منظومة النظام المصرفي العالمي لذلك تحت مظلة صندوق النقد الدولي، الأمر الذي يعد انتصاراً لصناعة الخدمات المصرفية الإسلامية، خصوصاً أنه جاء في وقت تزايدت فيه الاتهامات الموجهة إلى المؤسسات الإسلامية، وتأسس مجلس الخدمات المالية الإسلامية في عام 2002 بهدف الحفاظ على استقرار صناعة الخدمات المالية الإسلامية بما في ذلك أسواق رأسمال والمصارف الإسلامية.
ويعمل المجلس بشكل وثيق مع الجهات التنظيمية الأخرى لتوفير المعايير الإرشادية فيما يتعلق بالمنتجات الاستثمارية الإسلامية، ويعتبر المجلس كياناً متعدد الأطراف مسؤولاً عن اتفاقية بازل 2، وتعتبر مبادئ جديدة بدأت البنوك في تنفيذها حول العالم. مجلس الخدمات المالية الإسلامية بماليزيا:
وفي مسعى هادف إلى جلب المزيد من الوضوح والتطابق، نشر مجلس الخدمات المالية الإسلامية وثيقة تتضمن سبعة مبادئ إرشادية رئيسية فيما يتعلق بمعايير الحصافة لحوكمة الشركات بالنسبة للمؤسسات التي تقدم خدمات مالية إسلامية، وتوفر هذه المبادئ خطوط إرشادية وتوجيهية للحوكمة بشكل عام بالنسبة لهذه المؤسسات، وحقوق أصحاب حسابات الاستثمار، والتطابق مع مبادئ وأحكام الشريعة، وشفافية تقارير حسابات الاستثمار.
ووفقاً لتقرير مجلس الخدمات المالية الإسلامية، لا يوجد نموذج واحد لضوابط إدارة المؤسسات يمكن تطبيقه بل يجب أن تضع كل دولة أو منظمة نموذجا خاصا بها.
ورغم أن محفظة المنتجات في جنوب شرق آسيا مختلفة عن تلك الموجودة في الشرق الأوسط، مع ذلك، تساعد تطلعات أصحاب الأعمال للحصول على عوائد مرتفعة بحسب آراء جميل حسن - في تعديل عروض المنتجات بما لا يمس المبادئ الرئيسية.
ومن ثم، توخي مجلس الخدمات المالية الإسلامية الحذر فيما يتعلق بوضع المبادئ الرئيسية التي تحكم حوكمة البنوك الإسلامية، وفي ديسمبر 2005، تبني المجلس مقياسين، يتعلق احدهما بالمبادئ الإرشادية لإدارة المخاطر، فيما يتعلق المعيار الثاني بمقياس كفاية رأسمال بالنسبة للمؤسسات التي نقدم خدمات مالية إسلامية.
وتشرح هذه المبادئ الإرشادية كيفية تحديد وقياس المخاطر المالية للمنتجات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وكيفية تصميمها على نحو يجعلها متوافقة مع لجنة بازل، ويشعر الخبراء بأنه يجب إعطاء المزيد من الاهتمام لتوضيح أنماط المخاطر بما في ذلك معدل العائد والسيولة والشفافية والانسحاب، وأقلمتها بشكل يتوافق مع سياق بازل.
إصدار المعايير
كما تعمل هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ومقرها البحرين على إرساء مبادئ عالمية للتمويل الإسلامي، وأخذت زمام المبادرة في إصدار المعايير للمؤسسات المالية الإسلامية في عدد من المجالات كالمحاسبة والمراجعة والضوابط الأخلاقية والشريعة ورغم تمسك المنظمة بمعايير المحاسبة العالمية، إلا أنها تقوم بتعديلها بما يتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية.
ومن المتوقع أن تتكامل جهود كل من هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ومجلس الخدمات المالية الإسلامية على طريق إرساء مبادئ دولية لصناعة التمويل الإسلامي، حيث أن من أهم ركائز دعم مسيرة البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية هو توافر مؤسسة مهنية يكون من مهامها الرئيسية إعداد وإصدار وتفسير معايير المحاسبة والمراجعة بما يتفق وأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.
مبدأ «الوسطية»
يرتكز النهج الذي تتبعه سلطة دبي للخدمات المالية مع التمويل الإسلامي يرتكز على مبدأ «الوسطية»، أي اتباع منهاجية تتوسط مدرستين فكريتين تهيمنان على الهيئات التنظيمية في العالم في التعامل مع قضايا التمويل الإسلامي : المدرسة الأولى :
تنظر الهيئات التنظيمية إلى نفسها بوصفها كيانات علمانية محضة، ومن ثم، فإنه ليس لديها أي شيء تفعله حيال أي مسألة دينية، وتندرج بعض الجهات التنظيمية الأوروبية بشكل عام ضمن هذا المعسكر، بيد أن أي شركة تقوم بنعت نفسها بالإسلامية، فهي بذلك تصدر ادعاء صريحاً أو ضمنياً لمستهلكيها بأن ما تقدمه يتطابق مع مقتضيات الشريعة الإسلامية، ومن ثم، إذا لم تعر الجهة التنظيمية اهتماما للتحقق من أن هذا الادعاء، فهي بذلك، تترك المستهلكين عرضة لاستغلال الشركة التي تزعم بأنها إسلامية من دون أن يكون هناك أساس حقيقي لهذا الادعاء.
أما المعسكر الثاني، فيضم الجهات التنظيمية التي تنظر لنفسها على أنها بمثابة هيئات تحكيم نهائية في القضايا الشرعية المتعلقة بالأسواق التي يناط بها مسؤولية تنظيمها،
السوق المالية الإسلامية
في أبريل من عام 2002م تم تأسيس السوق المالية الإسلامية الدولية في البحرين، وقد جاء تأسيس السـوق نتيجة لجهـود مشتركة بين جهات مالية ورقابية هامة وهى مؤسسة نقد البحرين والبنك الإسلامي للتنمية والبنك المركزي السوداني والبنك المركزي الإندونيسي ووزارة المالية بدولة تنزانيا وكذلك هيئـة الاستثمارات الخارجية بماليزيا.
ويهدف إنشاء تلك السوق إلى معالجة نقص وغياب الأدوات المالية الاستثمارية الإسلامية وكذلك معالجة مشكلة السيولة لدى البنوك الإسلامية فمعظم نشاطات البنوك الإسلامية تتركز على التعامل في السلع ويشكل هذا الجزء الأكبر من نشاطها ولكن يجب الالتفات إلى أن هناك أدوات استثمارية عديدة متاحة أمام البنوك الإسلامية مثل صكوك المضاربات الإسلامية وصكوك التأجير التي بدأت تنتشر في الآونة الأخيرة.
وكذلك فإن من أهم ما تهدف إليه هذه السوق أيضاً هو خلق أدوات مالية استثمارية جديدة تسهم في خلق سوق ثانوية وفرص استثمار جديدة تعمل على جذب استثمارات الدول الإسلامية بالأسواق التقليدية وكذلك تعمل على جذب المستثمرين من العملاء الراغبين في التعامل في هذه الأدوات وفقاً للشريعة الإسلامية والذين لم يجدوا أمامهم سوى التعامل في الأدوات التقليدية المنتشرة.
وقد تكونت إدارة السوق المالية من لجنتيْن أساسيتيْن هما «اللجنة الشرعية» التي تضم في عضويتها علماء وفقهاء مختصين بعلـوم وقضايا الاقتصاد وتختـص بتقـرير مدى اتفاق الأدوات الاستثمارية مع الشريعة ولجنة أخرى تختص بأعمال البحوث والتطوير.
الصناديق الاستثمارية عنصر تمويل رئيس
أعلنت سلطة دبي للخدمات المالية خطتها الخاصة بمراجعة أنظمتها الخاصة بالصناديق الاستثمارية، وبالتأكيد، ستكون الصناديق الاستثمارية الإسلامية واحدة من المجالات التي ستكون محل نظر ودراسة.
وتعززت مكانة السلطة بوصفها منارة للفكر داخل الصناعة، كما تألق دور مديريها التنفيذيين كأصحاب فكر إصلاحي ودعاة للتغيير، وذلك من خلال مشاركتها النشطة في المنتديات وورش العمل والمؤتمرات، ولإعطائها تركيزا خاصا على الإسهام في الحوار الإقليمي، وتوطيد التعاون مع المنظمين الآخرين، إلى جانب اللاعبين في الصناعة. وقامت الهيئات التابعة للسلطة بجهود كبيرة في مجالات تطوير فكر المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، ونشر ذلك الفكر وتطبيقاته عن طريق توفير فرص التدريب وعقد الندوات وإصدار النشرات وإعداد البحوث.
وكان لهذه الجهود الأثر الكبير في إخراج العديد من النظم والأساليب المحاسبية التي تستند إلى قواعد وأصول الصيرفة الإسلامية إلى حيز الواقع، بل وساعدت على ظهور عدد من صيغ التمويل والاستثمار ذات الصبغة والمضمون الإسلامي، والتي لم يعهدها الفكر المصرفي التقليدي من قبل. دبي البيان
مواجهة المخاطر المتغيرة
توظف سلطة دبي للخدمات المالية مواردها لمواجهة المخاطر التي تمثلها أنشطة الشركات، وذلك من خلال اتباع نهج يتسم بالتوازن والشفافية، حيث تمر أسواق المال العالمية بمرحلة إعادة هيكلة للأطر المنظمة لصناعة المال، وتثور العديد من التساؤلات حول نقاط ضعف الأطر التنظيمية، وكيفية ملء الفجوات والثغرات.
وقد أعدت سلطة دبي للخدمات المالية العدة لمواجهة تحديات هذه الأوقات الحافة بالمخاطر ، حيث يسعى واضعو السياسات إلى تقييم الأضرار الناجمة عن الأزمة المالية العالمية، وتحديد المخاطر وسبل معالجتها.
علاقات مشاركة مع الهيئات التنظيمية العالمية
أكد سيمون جراي رئيس إدارة التمويل الإسلامي في سلطة دبي للخدمات المالية ان السلطة تعمل تواصل خططها الرامية إلى تأكيد مكانتهاالريادية بين الهيئات التنظيمية العالمية من خلال عملها على تطوير الرؤية الإسلامية للتمويل الإسلامي وقال إن السلطة تشارك في أنشطة كل من هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ومجلس الخدمات المالية الإسلامية AAOIFI، حيث إنها عضو في الهيئتين، كما تحاول سلطة دبي للخدمات المالية التأثير على اتجاهات التفكير من خلال ما يصدر عنا من مطبوعات ومنشورات ومداخلات.
وتحدث المسؤول حول ما إذا التمويل الإسلامي بحاجة إلى إطار تنظيمي مختلف عن مثيلة التقليدي قائلاً: يجب أولا الإقرار بأن هناك العديد من القضايا في التمويل الإسلامي تتماثل مع تلك الخاصة بالتمويل التقليدي، فعلى سبيل المثال، يشترط المنظم أن تكون الشركة مملوكة لمديري مقبولين، ويكون لديها مجلس إدارة يضم أشخاصاً يتمتعون بالكفاءة والنزاهة، فضلًا عن أنظمة لتعقب ومنع غسيل الأموال وغير ذلك من الاشتراطات، وتسري مثل هذه المبادئ على التمويلين الإسلامي والتقليدي على حد سواء.
وواصل حديثه بقوله: يتمثل المبدأ الرئيسي الذي ينهض عليه الإطار التنظيمي الجيد في التعامل المتماثل مع المخاطر المتماثلة للتمويلين الإسلامي والتقليدي، وبالتالي، يجب تطبيق قواعد متماثلة عندما تفرض الشركة الإسلامية نفس نوعية المخاطر التي تفرضها نظيرتها التقليدية، بيد أنه ليس بالضرورة أن تكون المخاطر متماثلة، فعلى سبيل المثال، قد يعني الهيكل المختلف للرهن العقاري الإسلامي أن لدى الأطراف حقوقا والتزامات مختلفة في حالة التعثر، وبالتالي، يكون منظمو التمويل بحاجة لفهم الهياكل التي يتعاملون معها.
حيث توجد بعض المجالات التي يختلف فيها التمويل الإسلامي عن نظيرة التقليدي، وذلك بطرق تؤثر بوضوح على النظام التنظيمي، وفي مجالات أخرى، تمتلك منتجات إسلامي ملامح وخصائص تكون بحاجة إلى أساليب إفصاح معينة للمستهلكين.
شفافية ونزاهة وكفاءة
يستند الإطار التنظيمي لسلطة دبي للخدمات المالية على مبادئ الشفافية والنزاهة والكفاءة. وقد استخدمنا هذه المبادئ لإنشاء إطار تنظيمي تمكيني لصناعة الخدمات المالية الإسلامية. مع ميزة القدرة على تصميم لنظام لدينا منذ البداية باستخدام المعايير الدولية، فقد تمكنا من إنشاء إطار تنظيمي متماسك ومتوازن، بدلًا من الاندفاع على التمويل الإسلامي القائم على النظام التنظيمي التقليدي.
أهم ما في منهج سلطة دبي للخدمات المالية للتمويل الإسلامي هو الإيمان بالتنظيم القائم على المخاطر. العديد من المخاطر في قطاع التمويل الإسلامي لهم نظراؤهم في التمويل التقليدي، ونعتقد أنه يجب أن تعامل بالمثل. إن نظامنا للتمويل الإسلامي متكامل مع نظام التمويل التقليدي، ولكن مع الاعتراف الصريح للهياكل ومخاطر التمويل الإسلامي.
حيث تكون هذه مختلفة. وتطبق المعايير والمبادئ المقبولة دولياً؛ في التمويل الإسلامي وتشمل هذه منظمة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، ومجلس الخدمات المالية الإسلامية. كما يشارك عدد من موظفي سلطة دبي للخدمات المالية بنشاط في الفرق العاملة واللجان لهذه الهيئات.
أزمات سيولة
تعتبر إدارة السيولة أحد أهم التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية، وخصوصاً في ظل تعذر قيام هذه المصارف بالاقتراض من السوق التقليدية مقابل الفائدة وعدم تواجد أسواق مالية متطورة تقوم على قواعد وأسس الصيرفة الإسلامية يمكن اللجوء إليها في حالات أزمات السيولة المؤقتة.
لذلك فقد قامت مجموعة من المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية على رأسها البنك الإسلامي للتنمية وبنك دبي الإسلامي وبيت التمويل الكويتي، بالإضافة إلى بنك البحرين الإسلامي عام 2002م بإنشاء مركز لإدارة السيولة للمصارف الإسلامية مقره مملكة البحرين، ليقوم بعدد من الوظائف المهمة.


