نظمت الإدارة العامة للجمارك في إمارة أبوظبي أمس احتفالا في مطار أبوظبي للإعلان عن إنجاز وتشغيل المرحلة الأولى من مشروع المراقبة والعمليات في كافة منافذ الإمارة الجمركية. ويتضمن المشروع ربط جميع المنافذ الجمركية في الإمارة عبر مرحلتين تتضمن المرحلة الأولى تركيب كاميرات متطورة في كافة منافذ أبوظبي الجمركية التي يصل عددها إلى 15 مركزا ومنفذا حدوديا بينما تشتمل المرحلة الثانية على تشغيل غرف عمليات مركزية مجهزة بأحدث أجهزة الاتصالات اللاسلكية في أبوظبي والعين والغربية وربطها بالمراكز الجمركية.

وأكد سعيد المهيري مدير عام الإدارة في كلمته خلال الحفل الذي شهده العقيد خميس مصبح المرر، مدير إدارة شرطة أمن المنافذ والمطارات في القيادة العامة لشرطة أبوظبي وجمع غفير من الضباط والموظفين أن إدارة الجمارك تسعى بخطوات سريعة نحو تحقيق هدفها المتمثل بأداء جمركي فعّال ومتميز وذلك بسلسلة مشاريع تطويرية يرعاها ويدعمها حمد الحر السويدي، رئيس دائرة المالية.

وأوضح أنه في إطار حرص جمارك أبوظبي على توفير الأمن والرقابة في كل المنافذ تم تعزيز أجهزة الفحص والتفتيش المستخدمة وتوفير أجهزة الكشف المتطورة. وقال: اليوم تستمر مسيرة التحديث في جمارك أبوظبي لنعلن عن نظام المراقبة بالكاميرات المتطورة باستخدام أحدث البرمجيات في العالم.

وأشار علي عبد الله الكويتي مدير مشروع المراقبة والعمليات مدير مركز جمارك خطم الشكلة في تصريحات للصحفيين على هامش الحفل إلى أنه تم تركيب عدد كبير من تلك الكاميرات في جميع المنافذ والمراكز التي يصل عددها إلى 15 مركزا ومنفذا حدوديا بينما تتضمن المرحلة الثانية تشغيل غرف عمليات تحكم رئيسية في منفذ الغويفات وقطاع العين ومطار أبوظبي الدولي وربطها مع المراكز الجمركية ومن المتوقع إنجاز المرحلة الثانية من المشروع خلال الربع الأخير من العام الجاري.

أحدث التقنيات

وأوضح الكويتي أن إدارة الجمارك تحرص على تبني أحدث التقنيات للرقي في مجال حماية أمن البلاد وتطوير الخدمات الجمركية بما يتناسب وتطبيق الخطة الإستراتيجية للإدارة العامة للجمارك. وأوضح أن إدارة الجمارك تضم العديد من المنافذ الحدودية ومراكز البريد، ولذلك برزت فكرة تبني مشروع مراقبة المراكز الجمركية والمباني الإدارية التابعة للجمارك بنظام كاميرات مراقبة متطور يخدم العديد من الأهداف؛ على سبيل المثال تغطية الجانب الأمني وإضافة عين أخرى تضاف لعينيي المفتش الجمركي، وذلك للمساعدة في كشف أي محاولة للتهريب.

كما سيتم إستخدام أجهزة وكاميرات المراقبة أيضاً في توثيق الحوادث والضبطيات واستخدامها كدليل يقدم للجهات القضائية وحمايةً للموظف الجمركي من الادعاءات الكيدية في بعض الأحيان، كما يبرز أيضاً أحد أهم أهداف المشروع في تطوير الخدمات الجمركية وكيفية التعامل مع الجمهور من خلال المتابعة والتحليل المستمر للوقوف على النقاط القابلة للتحسين ووضع الخطط لتحسينها.

ونوه بأنه تم البدء في المشروع منذ العام 2011، موضحا أن فريق عمل المشروع واجه عدة تحديات أولها اختيار الأنظمة الأفضل في هذا المجال مشيرا إلي أن إدارة الجمارك قامت بالتنسيق مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي بتشكيل فريق من الفنيين من الجهتين لتبادل الخبرات والاطلاع على أفضل الأنظمة في الدولة ومدى ملاءمتها لطبيعة العمل الجمركي، وكانت النتيجة الخروج بالمواصفات الفنية المطلوبة للنظام، أما التحدي الثاني، فتمثل في تحديد الطريقة المثلى للاستفادة من الأجهزة والبرمجيات المستخدمة وتلافي الوقوع في الأخطاء عند التركيب.

وتم الاتفاق بين فريق العمل ومدير المشروع على اختيار أحد المركز الجمركية ليكون المركز التجريبي لتركيب كافة مكونات النظام والوقوف على المشاكل الفنية والمعوقات التي ستظهر في المراكز الأخرى ووضع الحلول لتلافيها، ووقع الاختيار على مركز جمرك خطم الشكلة في العين، ثم تلا ذلك بدء تركيب النظام في 7 مراكز جمركية في نفس الوقت، مااستدعى تقسيم الفريق إلى 3 فرق تتولى الأولى قطاع أبوظبي والثانية قطاع المنطقة الغربية، والثالثة قطاع العين، حيث تم الانتهاء من تركيب النظام في المراكز الجمركية المشمولة والمباني الإدارية التابعة للجمارك في الربع الثاني من 2012.

وأشار إلى أن المرحلة الأولي تضمنت أيضا إطلاق غرفة التحكم الرئيسية في مبنى الإدارة العامة للجمارك بأبوظبي.

كاميرات برمجيات متطورة

 يتميز المشروع بنوعيات متطورة من الكاميرات والبرمجيات وتشمل كاميرات المراقبة عدة أنواع منها كاميرات داخلية، وكاميرات خارجية، وكاميرات متحركة ذات مدى عالٍ، وكاميرات ذات مدى وضوح عالٍ تفي بمتطلبات الأداء الجمركي بتصوير عالي الدقة يوضح أدق تفاصيل الصورة.

كما تم استخدام أحدث البرامج لإدارة التسجيل الذي يحتوي على كثير من الخصائص منها إمكانية برمجته لخلق إنذار للحدث المطلوب وتشفير التسجيل لمنع أي تلاعب أو تغيير وليكون معتمداً في الجهات القضائية. البيان