كشف ناصر عبد الهادي سالم الرئيس الفخري لملتقى الشرق الأوسط لتكنولوجيا الرفع الاصطناعي للنفط، مدير العمليات في شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية "أدكو" ان الإمارات ستقوم بتركيب 500 مضخة جديدة لاستخراج النفط بتكلفة تصل إلى 15.7 مليار درهم (4 مليارات دولار) خلال الثلاث سنوات المقبلة لزيادة إنتاجها من النفط.
وأوضح في تصريحات للصحفيين على هامش الدورة السابعة لملتقى الشرق الأوسط لتكنولوجيا الرفع الاصطناعي للنفط الذي انطلق في أبوظبي أمس أن استخدام التكنولوجيا الحديثة الرفع الاصطناعي للنفط تزيد إنتاج آبار النفط بنسب تتراوح بين 70% و90% مشيرا إلى أن لدى الإمارات حاليا نحو 350 بئرا تستخدم هذه التكنولوجيا وان هناك توجها قويا لزيادة عدد هذه الآبار خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وأوضح أن لدى شركة أبوظبي الوطنية للبترول "أدنوك" تجربة متميزة في استخدام هذه التقنيات الحديثة. وأشار إلى أن غالبية دول الخليج العربي باستثناء سلطنة عمان مازالت تعتمد بشكل كبير على العمليات التقليدية لاستخراج النفط موضحا اختلاف طبيعة حقول سلطنة عمان عن بقية حقول دول الخليج حيث إن طبيعة حقول السلطنة رملية.
نمو
وأشار إلى أن نسبة نمو استخدام التكنولوجيا الجديدة في حقول النفط الخليجية تصل إلى 10% مؤكداً وجود تفاوت بين الدول الخليجية في استخدام هذه التكنولوجيا، وفي العام الماضي نمت هذه التكنولوجيا في آبار الإمارات بنسبة 5% والكويت بنسبة 35% والسعودية بنسبة 15%.
وتسعى الإمارات إلى زيادة نسبة استخدام هذه التكنولوجيا في استخراج النفط إلى 20% خلال العامين المقبلين. وأوضح أن الإمارات استضافت دورتين من الملتقى عند انطلاقه في دبي عامي 2003 و2004 وتنقل الملتقى بين سلطنة عمان والبحرين.
20 ورقة عمل
وذكر أن الملتقى يتميز بمناقشة عشرين ورقة عمل تتضمن أحدث تكنولوجيا الرفع الاصطناعي في آبار النفط أبرزها ورقة عمل حول جهاز استشعار حديث لمراقبة عملية دخول النفط في الأماكن الصحيحة للأنابيب وورقة أخرى حول استخدام مضخات حديثة لسحب النفط. ويشارك في الملتقى أكثر من 200 مسؤول وخبير من 55 دولة إضافة إلى 26 شركة عالمية متخصصة وأكثر من 150 عارضاً، أبرزها شركات نفط سلطنة عمان وشركة الحريف الكويتية.
افتتاح
كان خلفان سعيد جمعة الكعبي النائب الأول لرئيس مجلس ادارة غرفة أبوظبي افتتح الملتقى صباح أمس في قصر الإمارات بحضور محمد المهيري مدير عام الغرفة وعدد كبير من مندوبي شركات النفط من مختلف أرجاء العالم.
وشدد خلفان الكعبي خلال افتتاح المعرض المصاحب على أن أبوظبي توجه اهتماماً كبيراً لقطاع الصناعة وبخاصة صناعة النفط والبتروكيماويات بما يؤدي إلى زيادة نسبة مساهمتها في الناتج الإجمالي للإمارة، لافتا إلى أن الإمارة ترعى وتشجع المبتكرين في هذا القطاع بصورة أكبر.
وأكد الدكتور سعيد محمد الشاهين رئيس الملتقى مدير مجموعة معاينة الابار في شركة نفط الكويت أهمية انعقاد الملتقى في أبوظبي بسببها أهميتها الكبيرة في مجال النفط في العالم إضافة إلى دورها الكبير في تطوير وتحديث الصناعات النفطية في المنطقة. ونوه في تصريحات للصحفيين على هامش الملتقى على أن حقول النفط في منطقة الخليج لا تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية في الوقت الحالي.
مشيرا إلى أن النسبة المستغلة من هذه الحقول تتراوح بين 25% و30% بسبب اعتماد عملية استخراج النفط من هذه الحقول على الوسائل التقليدية. وقال: بإمكان دول الخليج زيادة إنتاجها بالتقنيات الجديدة بكميات ليست بالقليلة.
وأشار إلى أن عددا كبيرا من الدول المنتجة بما فيها دول الخليج تتجه بقوة حالياً نحو استخدام تكنولوجيا الرفع الاصطناعي من آبار النفط بشكل كبير لزيادة إنتاجها من النفط من ناحية فضلاً عن نضوب النفط في آبار أخرى الأمر الذي يستلزم استخراج النفط بالوسائل التكنولوجية الحديثة.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تكثف جهودها حاليا في استخدام تكنولوجيا أحدث للرفع الاصطناعي، مشيرا إلى أنها ستتمكن خلال 5 سنوات من تحقيق اكتفاء ذاتي من النفط من آبارها.
ونوه إلى أن قطاع تكنولوجيا الرفع الاصطناعي من آبار النفط يشهد تطورا كبيرا خلال السنوات القليلة الماضية لافتا إلى أن التطور الكبير الذي تشهده المضخات الجديدة وعمليات حقن الآبار بالمياه أو ثاني أكسيد الكربون.وقال ان دول الخليج تضخ استثمارات ضخمة في قطاع النفط باعتباره شريان الحياة لديها موضحا أن سلطنة عمان تطور تكنولوجيات الرفع بشكل مستمر بسبب طبيعة آبارها.
الارتقاء بالمجتمع
وأوضح الشاهين أن شعار الملتقى: "الارتقاء بالمجتمع" يؤكد على أن التطورات في صناعة النفط والغاز لا تقتصر على معالجة المسائل التقنية والفنية فقط، بل تهدف كذلك إلى تحفيز وتوفير الرفاه والازدهار للمجتمعات ككل.
وأشار إلى أن الجمع الغفير من مسؤولي ومندوبي شركات الطاقة المشاركين في الملتقى يهدف إلى تشجيع الاستخدام الفعال لتكنولوجيا الرفع الاصطناعي في صناعة النفط من خلال توفير أفضل الممارسات والحلول العملية التي تخدم تلك الصناعة، وخلق مركز للمعرفة متخصصا في المجال الحيوي والمهم وتلبيةً لاحتياجاته الحالية والمستقبلية.
وأضاف: "يحتضن الملتقى ورش عمل ومعرضا وعروضا فنية متعددة ويفتح المجال لمناقشة قضايا الرفع الاصطناعي وما يواجه صناع القرار في ذلك المجال من تحديات، لذلك تم اختيار القضايا المتناولة بعناية من خلال اللجنة الفنية والتقنية والتي تضم خبرات مميزة على مستوى العالم في مجال الرفع الاصطناعي وللتأكد من أن جميع المواضيع تكون ذات صلة بهذه الصناعة المهمة عالمياً، وتغطي أكثر المناطق الحساسة بما في ذلك التحديات المحتملة والتركيز على التكنولوجيات الجديدة والمبتكرة من أساليب ونظم وإجراءات استخراج النفط في القرن الـ21.
طلبة
وحرصت إدارة الملتقى على إشراك طلبة جامعيين من جامعة العين للعلوم والتكنولوجيا وجامعة تكساس القطرية، والذين يتخصصون في مجالات أكاديمية متعلقة بقطاع النفط والغاز، حيث يسعى الملتقى إلى توفير منصة للطلاب ليتواصلوا مع خبراء وصناع القرار على المستوى الدولي فيما يخص مجال الطاقة، بالإضافة إلى تهيئتهم لسوق العمل وإتاحة الفرصة أمامهم للاشتراك في فعاليات الملتقى، كونه منصة لتقنيات الرفع الاصطناعي في العالم.
مناقشة 20 ورقة عمل
يسلط ملتقى تكنولوجيا الرفع الاصطناعي على مدار أيامه الثلاثة الضوء على الأهمية المتزايدة لتكنولوجيا الرفع الاصطناعي ودورها الحيوي في مجال صناعة النفط عالميا والذي يلعب دورا حيويا في إنتاج النفط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما يطرح الملتقى المنتدى العديد من القضايا ليتم خلاله تبادل المعرفة بمشاركة نحو 50 خبيرا في مجال تقنية الرفع الاصطناعي.
والذين يقدمون حوالي 20 ورقة عمل بحثية لتغطي الجوانب الاستراتيجية في تلك الصناعة والخطط المستقبلية لتدارك عيوب وأخطاء أنظمة الرفع الاصطناعي والحلول المبتكرة في ذلك المجال.
ويقدم أوراق العمل العشرين متحدثون رئيسيون يمثلون كبرى شركات الطاقة بما في ذلك الشركات الرائدة مثل شركة نفط الكويت وشركة تنمية نفط عمان وشركة شلمبرجير وزينيث لتكنولوجيا حقول النفط وأوكسيدنتال عمان والدولية للطاقة ومجموعة شركات نوفومت وشركة ويذرفورد الدولية.
مواضيع
وتدور أوراق العمل حول المعالجة الفنية والتقنية لصناعات النفط والاحتياجات الحالية والمستقبلية وتشمل المواضيع المطروحة "تأثير الدفع الأفقي على أنظمة الرفع الاصطناعي في النفط الثقيل" و"احتياطات الرفع الاصطناعي للغاز السطحي" و"النهج الاقتصادي الأمثل تحت سطح الأرض" و"تحسين الإنتاج من خلال نظام اعتماد دقيق في التحويل إلى نظام الرفع الاصطناعي للغاز من خلال الرفع بمضخة كهربائية غاطسة" و"تكنولوجيا سلسلة القياس الجديدة للتعامل مع أخطاء الكابل الأرضي" و"كيفية مراقبة وتحسين الوقت الحقيقي لتشغيل أنظمة قياس الرفع الاصطناعي لتقليل الجهوزية أو تأخير عملية الإنتاج" وغيرها من المواضيع الأساسية.
