تنظم دولة الإمارات ملتقى التجارة والاستثمار في مدينة أربيل باقليم شمال العراق خلال شهر أبريل المقبل وذلك بدعم من وزارة التجارة الخارجية ودائرة التنمية الاقتصادية في دبي ممثلة بمؤسسة دبي لتنمية الصادرات ومكتب الاستثمار الأجنبي بالشراكة مع دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، وبالتعاون مع غرفة التجارة الكردية في العراق، ويهدف الملتقى لاستعراض الفرص الاستثمارية والتجارية التي يزخر بها العراق بشكل عام واقليم كردستان بشكل خاص أمام الشركات الإماراتية.

تجارة بينية

وفي مؤتمر صحفي عقد أمس في مقر دائرة التنمية الاقتصادية بدبي للإعلان عن الحدث، أشار عبد الله آل صالح وكيل وزارة التجارة الخارجية إلى أن التجارة غير النفطية بين الإمارات والعراق خلال أول 8 أشهر من العام 2012 وصلت إلى 10.3 مليارات درهم، بلغت حصة واردات الدولة منها 4.8 مليارات درهم، فيما بلغت صادرات الإمارات إلى العراق 1.4 مليار درهم، وبلغت قيمة إعادة التصدير من الدولة إلى العراق 4.1 مليارات درهم.

ولفت آل صالح إلى أن الحدث يهدف إلى تعزيز الفرص التجارية والاستثمارية أمام القطاع الخاص الإماراتي في مختلف أنحاء العراق انطلاقاً من أربيل، وأشاد بالمبادرة التي تأتي تحت مظلة موحدة باسم الإمارات بالتنسيق المشترك والتعاون بين مختلف المؤسسات المحلية والاتحادية.

ولفت إلى أن العراق ثاني أكبر سوق لإعادة التصدير بالنسبة للإمارات، موضحاً الفرص الواعدة التي يزخر بها الاقتصاد العراقي خاصة مع الجهود التي تبذلها الإمارات في دعم جهود التنمية وتطوير اقتصاد العراق وأضاف: "يمكن للشركات الإماراتية بما تتمتع به من خبرة وكفاءة في مختلف القطاعات أن تساهم بفعالية في تعزيز عملية البناء والتطوير التي يحتاجها العراق"، واشار إلى أن اقليم كردستان بما يتميز به من استقرار يشكل بوابة أمام التجار والمستثمرين إلى باقي مدن ومناطق العراق.

وأوضح آل صالح أن العراق يعمل على تحسين البيئة التشريعية والقانونية الناظمة لقطاع الاستثمار، وبالرغم من وجود بعض المخاطر نظراً للأوضاع السياسية والأمنية في بعض المناطق، إلا أن الاستثمارات في العراق تسجل مستويات عوائد مرتفعة، مؤكداً على أهمية أن يكون القرار الاستثماري لاي شركة مبنياً على دراسات متكاملة حول العوائد ومستويات العوائد في أي من الأسواق التي ستدخل فيها، وأضاف:

"تسعى وزارة التجارة الخارجية إلى تطوير قطاعات الأعمال في الخارج والتواصل مع الشركات التي تتخذ من دولة الإمارات مقرا لها لإطلاق مبادرة إماراتية مشتركة، يتم من خلالها تزويد الشركات المحلية بالمعرفة وقنوات التواصل اللازمة للقيام بالأعمال التجارية في العراق".

مبادرة مشتركة

من جانبه اشار حمد عبدالله الماس المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الاقتصادية الدولية إلى أن تنظيم الملتقى يأتي كأول مبادرة مشتركة بين دائرتي التنمية الاقتصادية في أبوظبي ودبي تحت مظلة وزارة التجارة الخارجية لإبراز ميزات المنتج الإماراتي وتعزيز فرص الاستثمار الخارجي أمام القطاع الخاص الوطني، وأكد على أهمية توحيد جهود المؤسسات الحكومية لتمثيل الدولة في المحافل الخارجية ودعم وإبراز دور القطاع الخاص تجاريا واستثمارياً على الصعيد المحلي والخارجي.

تفعيل

بدوره أكد المهندس ساعد العوضي مدير مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية بدبي أن تنظيم الملتقى في أربيل يعكس تفعيل آليات الشراكة بين الدوائر الحكومية في الدولة ودورها في توفير المزيد من الفرص أمام شركات القطاع الخاص.

ولفت إلى ان الملتقى الإماراتي للتجارة والاستثمار في أربيل يأتي ضمن خطة المؤسسة للعام 2013 بتفعيل مساهمة دبي والدولة في التجارة البينية العربية في إطار اتفاقية التجارة العربية الكبرى، مؤكدا أن الحدث يفتح ابواباً تصديرية واستثمارية جديدة للشركات لتصدير منتجاتها وخدماتها المتنوعة والاستفادة من الفرص التي يوفرها العراق كبوابة تجارية لدول الجوار.

ملتقى متميز

من جانبه أوضح فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي أن تميز الملتقى يكمن في جمعه بين فعاليات المؤتمر والمعرض في آن واحد لكن بشكل أكثر تركيزاً وتحديداً بما يوفر الوقت والتكاليف ويوفر فرصا أكبر واكثر فعالية لعقد الصفقات بين المشاركين واستعراض فرص التعاون، وأشار إلى وجود خطط لدراسة نجاح الملتقى واعتماد ذات الآلية مستقبلاً.

ولفت القرقاوي إلى أن الملتقى يركز على اربعة قطاعات واعدة ضمن الاقتصاد العراقي وهي الزراعة والإنشاءات والتعمير بالإضافة إلى السياحة إلى جانب قطاع التقنية والاتصالات، متوقعاً أن يشارك في الحدث أكثر من 60 شركة من البلدين بحضور 100 من رجال الأعمال، وأشار إلى ان حكومة اقليم كردستان داعم رئيسي للمتلقى.

فرص

ويضم الوفد الإماراتي المشارك في المعرض نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين والمسؤولين الحكوميين إلى جانب الراغبين في الاستفادة من فرص الاستثمار والتجارة من خلال تواجد قطاعات الأعمال العراقية بمختلف مجالاتها. وسيتم الاستفادة من هذا الحدث في تطوير الروابط التجارية مع القطاعين الحكومي والخاص في إقليم كردستان وتوثيق قنوات التواصل مع المسؤولين من حكومة إقليم كردستان والتعرف على قدرات الشركات والمستثمرين من مدينة أربيل، ومنطقة دهوك، وكركوك، والسليمانية المشاركة في هذا الحدث.

تبادل

وتتركز العلاقة الإماراتية والعراقية على تنمية الأعمال وتوثيق العلاقات الحكومية من الجانبين وتبادل المعلومات والمعرفة المفيدة حول عمليات التبادل التجاري المحتملة. ويمكن للشركات المشاركة من دولة الإمارات الحصول على صورة واضحة لمنحى سير قطاعات الأعمال من ناحية، والتعرف على الفرص وأفضل الوسائل للقيام بالأعمال التجارية في العراق من ناحية أخرى.

ومن المقرر أن تشارك الشركات التي تتخذ من إمارة دبي ودولة الإمارات مقراً لها في معرض ومؤتمر أبريل المقام في إقليم كردستان في مركز المؤتمرات في أربيل في الفترة من 16 إلى 17 أبريل 2013.

وسيكون محور استراتيجية المشاركة الإماراتية في الحدث حول مناقشة الفرص التجارية والمشاريع والبرامج الاستثمارية، والجوانب القانونية، والإجراءات اللازمة لإقامة الأعمال التجارية والاستثمارية المتاحة في العراق عبر حزمة من الحلقات النقاشية ودراسة العروض التجارية لتمكين المستثمرين العراقيين والشركات التي ستحضر المؤتمر من التعرف أكثر على سبل وآلية مزاولة النشاطات التجارية، وكيفية الاستفادة من تنافسية الأعمال التي تشهدها إمارة دبي ودولة الإمارات.

وتهدف الاجتماعات الثنائية واللقاءات المباشرة لرجال الأعمال إلى ربط الشركات الإماراتية مع المشترين من تجار القطاع الخاص وأصحاب المؤسسات، بالإضافة إلى تنظيم سلسلة من الزيارات تحت مظلة من الوفود التجارية مهامها عقد لقاءات مسبقة مع غرف التجارة والهيئات الحكومية في أربيل لإعطاء المشاركين تجربة حية ومباشرة للأعمال ومعرفة الإجراءات والقرارات المتعلقة بالأنشطة التجارية، وطرق توطيد العلاقات التجارية بين البلدين.

بوابة استثمارية

 تعد أربيل بوابة العراق التجارية والاستتمارية نظراً لتوافر الفرص الاقتصادية والنمو المطرد التي شهدتها المدينة في السنوات الأخيرة. وهناك عدد من الشركات والتجار والمستثمرين في الإمارات الذين يفكرون في ممارسة الأعمال التجارية في العراق، ولكن شح المعلومات والدراية غير الكافية بالسوق العراقية ودينامكيتها تشكل تحديات أمامهم، ومن هنا يعتبر الحدث المقام في أربيل أفضل وسيلة للتعرف على احتياجات السوق والفرص المتوافرة.