تنفذ «دبي التجارية»، المسؤولة عن البوابة التجارية الإلكترونية لإمارة دبي حالياً، مشروعاً يستهدف تطويراً شاملاً للبوابة يؤهلها لإنجاز 30 مليون معاملة إلكترونية للشركات والتجار بحلول عام 2016.

وأوضح محمود البستكي الرئيس التنفيذي لدبي التجارية في تصريحات للصحافيين أمس، على هامش أعمال القمة الخامسة لتوظيف التكنولوجيا في الأعمال الحكومية في أبو ظبي، أن المشروع الجديد يتضمن تحديثاً شاملاً للبنية التحتية للبوابة الإلكترونية، وإضافة خدمات جديدة لها، تواكب التطور الكبير الذي تشهده الحركة التجارية في إمارة دبي.

ونوه بأن المشروع الجديد يتضمن ربط البوابة بعدة جهات حكومية ومحلية، أبرزها وزارتا الاقتصاد والتجارة الخارجية، ما يساعد في عمليات التخليص للبضائع بسرعة كبيرة.

وكشف عن أن البوابة الإلكترونية الحالية أنجزت خلال 2012 أكثر من 14.8 مليون معاملة إلكترونية للشركات والتجار، مشيراً إلى أن عدد الشركات التجارية المسجلة في البوابة يصل حالياً إلى أكثر من 70 ألف شركة. وقال: عدد الشركات نما خلال السنوات القليلة الماضية بنسبة 20 % لكل سنة، ونتوقع زيادة هذه النسبة خلال السنوات الثلاث المقبلة، لتتضاعف بنسبة 100 %، ونعمل على مضاعفة عدد المعاملات الإلكترونية أيضاً، بما يصل إلى ثلاثين مليون معاملة.

تسهيلات

وأشار إلى أن المشروع الجديد يتضمن تسهيلات للشركات والتجار، بما يؤدي إلى سرعة تخليص بضائعهم، وذلك عبر بوابة إلكترونية واحدة، مشيراً إلى أنه تم ربط بوابة دبي التجارية سابقاً مع جمارك دبي، وموانئ دبي، والمنطقة الحرة لجبل علي، ومركز دبي للسلع، باعتبارها جهات مزودة لخدمة الربط، كما تم الربط مع هيئات أخرى في دبي، أبرزها بلدية دبي وهيئة الطرق، ونسعى إلى ربط هيئات ومؤسسات أخرى، بحيث نوفر على الشركات والتجار الكثير من الوقت والمال. وقال: فلسفة التطوير الجديد هي خدمة الشركة والتاجر بشكل مباشر وسريع، بحيث تقدم له البوابة الخدمات والمعلومات التي تهمه هو فقط، وليس شركات أخرى، بمعنى أن شركة النقل التي تريد خدمة معينة تختص بمجال التخليص أو الشحن من البوابة، سيتوفر لها معلومات خاصة بها فقط، دون الإبحار في معلومات وإجراءات التخليص لشركات أخرى، وهذا بلا شك سيوفر الوقت والجهد.

ونوه بأن بوابة دبي التجارية تأسست عام 2003، وحققت نجاحات كبيرة، إلا أن التطور الكبير الجاري حالياً في المعاملات الإلكترونية والحركة التجارية في الإمارة والعالم، استلزم إحداث تطوير شامل للبوابة، موضحاً أن 80 % من تجارة الدولة تمر عبر إمارة دبي.

هيئة الهوية

وأكد الدكتور علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية، على أن الهيئة تقوم حالياً بتوزيع نصف مليون «قارئ إلكتروني» على عدد كبير من المصارف ومؤسسات القطاع الخاص وقطاع الخدمات الحكومية، بما يؤدي إلى نشر التعامل ببطاقة الهوية لديها.

ونوه بأن الهيئة بدأت مشروع «القارئ الإلكتروني» مع مصرف الهلال في أبو ظبي، مشيراً إلى أن نتائج التطبيق كانت إيجابية للغاية، حيث تقلصت المدة الزمنية لإنجاز معاملات البنك مع عملائه بنسبة كبيرة، وصلت إلى نحو نصف ساعة في إجراء فتح حساب فقط.

ونوه بأن الهيئة تلقت طلبات من عشرات البنوك والمصارف وهيئات الخدمات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، لمدها بأجهزة القارئ الإلكتروني، موضحاً أن المشروع يتضمن نحو مليون جهاز يتم توزيعها على مدار عامين.

وأوضح أن الهيئة تعمل على تسهيل إجراءات التعامل بين الجهات الحكومية والخاصة من جهة، والمواطنين والمقيمين من جهة أخرى، لتنفيذ برنامج التحول الإلكتروني للحكومة بشكل سريع، مشيراً إلى أن بطاقة الهوية ستصبح تدريجياً هي الوثيقة الرسمية للتعامل في الدولة، بدلاً من خلاصة القيد للمواطن، أو جواز السفر للمقيم.

وقال: لقد نجحت هيئة الإمارات للهوية في إصدار شهادات رقمية للهوية لأغلبية سكان الدولة، الأمر الذي سيسهم في تعزيز التعاملات الإلكترونية، ويمهد الطريق لتغدو حكومة الإمارات نموذجاً يحتذى به عالمياً في تسخير التكنولوجيا المتقدمة لخدمة مواطنيها والمقيمين على أرضها، والارتقاء بنوعية وجودة حياتهم.

تحول إلكتروني

وشدد الخوري على أن حكومة الإمارات تسارع في إنجاز مشروعها للتحول الإلكتروني، موضحاً أن لهذا المشروع فوائد كبيرة، سيتم جنيها بعد الانتهاء منه. وقال: لدينا خطط واضحة لنشر التحول الإلكتروني، ونساعد الجهات الحكومية والخاصة على إنجاحه، كما نسعى إلى أن تعتد جميع الجهات الحكومية ببطاقة الهوية كوثيقة رسمية في تعاملاتها مع المواطنين والمقيمين. وألقى الدكتور علي الخوري كلمة في افتتاح القمة، أشار فيها إلى أن الإمارات تمضي بخطى واثقة نحو تعزيز التفاعل مع مواطنيها في عصر الاتصالات الرقمية المتسارعة، وعبر بناء استراتيجية وطنية متكاملة، لتحقيق التنمية الشاملة من خلال خطتها الاستراتيجية للحكومة الإلكترونية 2012 2014، والتي تعتبر تجسيداً لسعي الدولة الدؤوب نحو تعزيز مسيرة التحول الإلكتروني على مستوى جميع التعاملات الحكومية.

وذكر أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات أدركت تلك التحديات، وبادرت نحو تطوير البنى التحتية لمنظومة العمل الحكومي، وهي تضع الإنسان محوراً لجميع خططها ومشاريعها الاستراتيجية، وفق رؤية الإمارات 2021، لتكون من أفضل دول العالم في غضون السنوات الثمان المقبلة.

تطوير الخدمات

ومن جانبه، قال وزير التنمية الإدارية المصري الأسبق الدكتور أحمد درويش، إن تطبيق نموذج الحكومة الإلكترونية يستهدف في المقام الأول تطوير الخدمات الحكومية، وتسهيل وتبسيط الحصول عليها، مع توفير الوقت والجهد والتكلفة اللازمة للحصول عليها، وقال إن الجيل الجديد في تكنولوجيا الخدمات الحكومية، يستهدف عدم إصدار أوراق هوية وطنية مكتوبة، بل وضعها على الهواتف المتحركة، بحيث تتم كافة التعاملات مع الجهات الحكومية عبر الهواتف المتحركة، بدون اضطرار المواطنين إلى الذهاب لهذه الجهات.

تصويت إلكتروني

 

أشار علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية، إلى أن الهيئة تطور تطبيقات إلكترونية عديدة، أبرزها تطبيقات لعملية التصويت الإلكتروني، لافتاً إلى وجود مشروع لدى الهيئة يتم إنجاز مرحلته الأولى بنهاية العام الجاري، بالتصويت عبر الإنترنت، ويلبي احتياجات جهات عديدة، أبرزها غرف التجارة والصناعة في الدولة. ونوه بأن المشروع الجديد يقوم على إتاحة التصويت عبر الإنترنت للمواطنين حاملي بطاقة الهوية، سواء عبر الهاتف المحمول أو الكمبيوتر أو أجهزة آي باد، لافتاً إلى إمكانية التحقق من الشخص المصوت عبر بطاقة الهوية، كما يجري تجريب طريقة الدخول برقم سري، يتم استخدامه لمرة واحدة، وهي طريقة تطبقها بعض البنوك في الدولة.