أكد هاني الهاملي، الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي، أهمية العلاقات الاقتصادية والتجارية التي تربط دبي ودولة الامارات بجمهورية كوريا الجنوبية. كما دعا الى تعزيز هذه العلاقات الاقتصادية واستثمار الفرص الكامنة في مجال التجارة والاستثمار لدى كلا البلدين.
جاء ذلك على هامش ترؤسه وفد الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي في اجتماع المائدة المستديرة للتعاون المالي بين الشرق الاوسط وكوريا لعام 2013، الذي عقد بدبي مؤخراً ونظمته لجنة السياسات الوطنية التابعة للجمعية الوطنية الكورية، ودائرة الرقابة المالية الكورية، واتحاد المصارف الكورية، والجمعية الكورية للاستثمار المالي ووكالة الترويج التجاري والاستثماري الكوري. وحضر من الجانب الكوري هون كيم جونغ هون، رئيس لجنة السياسات الوطنية والجمعية الوطنية الكورية، وتشوي سو هيون، كبير نواب المحافظ من هيئة الرقابة المالية، وسوه كريستوفر بيانجو، نائب مدير المعهد الكوري المالي فضلاً عن ممثلين آخرين من البنوك الرئيسية لكوريا والأوراق المالية وشركات التأمين.
وتناولت المائدة المستديرة سبل تطوير التعاون المالي بين دولة الإمارات وكوريا الجنوبية. كما استعرض الخبراء المختصون في القطاع المالي عدداً من القضايا التي تضمنت سبل تعزيز التنمية والعلاقات التجارية والمالية بين البلدين، لاسيما لجهة تمويل المشاريع، والتمويل المشترك والذي يمكن أن يوفر العديد من المزايا لكلا الطرفين، مثل توفير فرص عمل للبنوك، وتنويع المخاطر لأصول المؤسسات المالية، وغيرها. كما قدم المؤتمرون لمحة عن السوق المالية الحالية، ومناقشة فرص الاستثمار والتعاون المشترك بين الامارات وكوريا الجنوبية.
من التعاون إلى الشراكة
وذكر الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي أن كوريا الجنوبية هي إحدى أهم الأسواق سريعة النمو في آسيا، حيث تحتل اليوم المرتبة 15 عالمياً بحسب الناتج المحلي الاجمالي والذي تجاوز حاجز الترليون دولار في عام 2011. ورغم تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على دول العالم مختلفة إلاّ أن كوريا استطاعت أن تحافظ على معدل نمو مرتفع بلغ 6.3% عام 2010، وفي عام 2011 بلغ معدل النمو 3.6%. كما تتمتع جمهورية كوريا بمستوى دخل مرتفع تجاوز مؤخراً معدل الدخل لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
نمو تجاري مطرد
تشير الاحصائيات الى أن التجارة غير النفطية بين دبي وكوريا الجنوبية قد شهدت نمواً مستمراً خلال السنوات الماضية. حيث ازدادت من حوالي 8 مليارات درهم في عام 2002 الى 13 مليار درهم في عام 2005. واستمرت التجارة بينهما بالنمو حتى بلغت ذروتها في عام 2008 حينما وصلت الى 22 مليار درهم. ورغم الأزمة الاقتصادية التي لفت العالم، فقد استطاعت التجارة بين دبي وكوريا استئناف النمو لتصل الى 19 مليار درهم في عام 2010. أما في عام 2011 فقد بلغت حوالي 22 مليار درهم.
ولعبت المناطق الحرة بدبي دوراً مهماً في نمو عمليات إعادة التصدير الى جمهورية كوريا. حيث ازدادت من 43 مليون درهم في عام 2002 الى 62 مليون درهم في عام 2005. وبلغت ذروتها في عام 2007 حينما بلغت 114 مليون درهم. وفي عام 2011 قدرت قيمة تجارة إعادة الصادرات الى كوريا بحوالي 143 مليون درهم.

