احتفلت موانئ دبي العالمية أمس، بإنجاز تاريخي كبير، تمثل بقيام ميناء جبل علي الرائد بمناولة الحاوية رقم 100 مليون التي تمر عبره.
وناولت موانئ دبي العالمية 100 مليون حاوية نمطية (طول 20 قدماً) بين يناير 2003 ويناير 2013، عبر محطاتها العاملة في جبل علي وميناء راشد. وبذلك تكون موانئ دبي العالمية-الإمارات، قد سجلت نسبة نمو في أحجام المناولة بأكثر من 150 % خلال العقد الماضي، من نحو خمسة ملايين حاوية نمطية خلال عام 2003 إلى 13.3 مليون حاوية نمطية ناولتها في عام 2012. ووفقاً لسلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس إدارة الشركة، فإن هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا المستوى الرفيع من الدعم الذي تلقته الشركة من قيادة دبي والشركاء والعملاء الأوفياء والموظفين الملتزمين. وقام الميناءان في المجمل بمناولة نحو 135 مليون حاوية نمطية منذ افتتاح ميناء جبل علي في عام 1979، نحو 75 % منها منذ 2003.
تكريم العاملين السابقين
واعتبرت موانئ دبي العالمية هذا الإنجاز مناسبة مثالية لتقدير العاملين السابقين لديها، والاعتراف بدورهم الحيوي في مسيرة نمو الشركة، وذلك من خلال دعوة أعضاء شبكة العاملين السابقين لحضور الاحتفال الذي أقامته بالمناسبة في ميناء جبل علي، كضيوف شرف.
وشهد الحفل إزاحة الستار عن حاوية مطلية بألوان الشركة من قبل سلطان بن سليم، بحضور عدد من كبار المسؤولين في موانئ دبي العالمية، ومنهم سعادة جمال ماجد بن ثنية، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة، ومحمد شرف، المدير التنفيذي للمجموعة، ومحمد المعلم، نائب الرئيس الأول ومدير عام موانئ دبي العالمية-الإمارات، والذين أدوا أدواراً قيادية محورية في تطور الشركة، لتصبح ثالث أكبر مشغل للمحطات البحرية في العالم.
دعم موقع دبي
وقال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية: «تدين موانئ دبي العالمية بنجاحها، لرؤية ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وتشكل منشآتنا الرائدة في جبل علي إحدى جواهر تاج اقتصاد دبي. وبهذه المناسبة التي تملؤنا فخراً، نؤكد استمرار التزامنا بدعم موقع دبي الذي لا يضاهى، بوصفها مركزاً تجارياً رائداً في المنطقة. ولا ننسى في هذه اللحظة التاريخية مع مناولة الحاوية رقم 100 مليون، شكر عملائنا المخلصين على دعمهم، وكذلك الموظفين السابقين والحاليين على حد سواء».
فترة ذهبية
وقال جمال ماجد بن ثنية، نائب رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية: «انطلقت موانئ دبي العالمية في مسيرتها نحو أعلى المراتب ضمن قطاع الموانئ البحرية العالمي، من جذورها الراسخة في تقاليد دبي البحرية العريقة. ويمثل العقد الماضي فترة ذهبية في تاريخنا، قمنا خلاله بدعم النمو الاقتصادي لدبي ودولة الإمارات وباقي دول مجلس التعاون الخليجي. وتبقى موانئ دبي العالمية ملتزمة بالمضي في أداء دورها المحوري، كمحفز لسلسة التوريد، وفي العمل على تعزيز موقعها كمركز تجاري رائد في المنطقة».
رفع سقف الطموحات
وقال محمد شرف، المدير التنفيذي للمجموعة، موانئ دبي العالمية: «مناولة 100 مليون حاوية خلال 10 أعوام مدعاة فخر بكل المقاييس لأي ميناء، وإننا نؤمن وبشدة أن الفضل في تحقق ذلك يعود لعقود من العمل والالتزام من قبل موظفينا، بمن فيهم موظفينا السابقين في موانئ دبي العالمية، والذين واجهوا مختلف التحديات من أجل بناء شركة عالمية بحق. وأود هنا أن أتقدم بشكر خاص لعملائنا الذين لطالما وجدوا قيمة في خدماتنا، وسافروا معنا في رحلة النجاح هذه. لقد قمنا سوياً برفع سقف الطموحات للعقد المقبل، ونأمل أن تمضي موانئ دبي العالمية- الإمارات في طريقها نحو النجاح».
تلبية المتطلبات الجديدة
وقال محمد المعلم، نائب الرئيس الأول ومدير عام موانئ دبي العالمية-الإمارات: «لقد تمكنت موانئ دبي العالمية باستمرار من تلبية المتطلبات الجديدة لعملائها، وتقليل التكلفة وتوفير الوقت. وتتماشى خطتنا الحالية في زيادة الطاقة الاستيعابية لميناء جبل علي بواقع خمسة ملايين حاوية نمطية لتصل إلى 19 مليوناً بحلول عام 2014، مع استراتيجيتنا للنمو، والمتمثلة في توفير خدمات عالية الجودة لعملائنا متى وأينما احتاجوها. ولقد تمكنا من التعامل مع النمو في الأحجام خلال العقد الماضي، بفضل الإخلاص والعمل الجماعي لمديري وموظفي إقليم الإمارات. وإننا نتقدم لهم بالشكر على جهودهم».
وتشمل عمليات التوسع الجارية حالياً في ميناء جبل علي، إضافة مليون حاوية نمطية إلى الطاقة الاستيعابية لمحطة الحاويات رقم 2 خلال النصف الأول من العام الجاري، وتطوير محطة الحاويات العملاقة رقم 3 بطاقة استيعابية تبلغ 4 ملايين حاوية نمطية بحلول عام 2014. ومع الانتهاء من أعمال التوسع، سيصبح ميناء جبل علي الوحيد في المنطقة القادر على مناولة 10 من سفن الحاويات العملاقة التي تتسع لـ 18 ألف حاوية نمطية في وقت واحد.
ويعود تاريخ قطاع الموانئ العصري في دبي إلى عام 1969، حينما أصدر المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم تعليماته لتشييد ميناء في المياه العميقة مكون من أربعة أرصفة عند مدخل خور دبي. وبحلول عام 1978، ونظراً للطاقة الاستيعابية التي بلغت حينها مليوناً وخمسمئة ألف حاوية نمطية، فقد وصل عدد الأرصفة في ميناء راشد إلى 35 رصيفاً. ونظراً للاستجابة التي أبداها السوق، فقد أطلق الشيخ راشد مشروعاً أكثر طموحاً، ألا وهو ميناء جبل علي، الذي صنف لدى افتتاحه عام 1979 كأكبر ميناء من صنع الإنسان في العالم. سلطة موانئ دبي
تأسست سلطة موانئ دبي في مايو 1991، لإدارة كل من ميناء راشد وميناء جبل علي، بعد دمجهما في إدارة واحدة، ما أدى إلى زيادة كبيرة في الإنتاجية التي تخطت المليون حاوية نمطية للمرة الأولى في ذلك العام من مطلع التسعينيات. هذا، وتم دمج سلطة موانئ دبي مع شركة موانئ دبي الدولية عام 2005 لتأسيس شركة «موانئ دبي العالمية».
وتمكنت «موانئ دبي العالمية-الإمارات» خلال عام 2007، من مناولة 10 ملايين حاوية نمطية في سنة واحدة. وتم في ذلك العام نقل عمليات شحن الحاويات والبضائع العامة بالكامل من ميناء راشد إلى ميناء جبل علي، الذي يمثل بوابة إلى سوق تضم أكثر من ملياري نسمة. وتقوم «موانئ دبي العالمية» منذ أكثر من عام، بمناولة أكثر من مليون حاوية نمطية شهرياً. وفي عام 2012 قامت بمناولة 13.3 مليون حاوية نمطية.
