كشفت أمس مؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي لمجلس التعاون الخليجي عن المعالم الرئيسية لجهودها المستمرة في دعم جهود التوطين الحكومية. فبفضل الدعم الكبير الذي تلقته من قبل صانعي السياسات، سجل أكثر من 200 ألف إماراتي وإماراتية في برامج التدريب والاختبار على شهادة الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر؛ أي ما نسبته 2.5 % من إجمالي السكان، وذلك بهدف إكسابهم مهارات استخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، لتحسين فرص العمل وتوفير مستوى معيشة أفضل، الأمران اللذان يشكلان حجرا الزاوية لجهود التوطين.
مبادرات حكومية
وارتبطت المؤسسة منذ البداية ارتباطا وثيقا بالمبادرات الحكومية الرئيسية مثل جهود التوطين، وذلك بهدف إحداث تغيير حقيقي وملموس فيما يتعلق بتوظيف المواطنين وتعليمهم، ولا سيما الشباب والنساء والباحثين عن العمل وذوي الاحتياجات الخاصة، وكان عام 2012 بمثابة عام الإنجازات المثالي في هذا الصدد. فلقد شارك ما يزيد على 7 آلاف امرأة و6 آلاف رجل في برامج مؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي على مدار العام في الدولة، وقد نجح في الحصول على الشهادة الدولية من هؤلاء حوالي 4 آلاف امرأة و2.5 ألف رجل. وحتى هذه اللحظة استطاع ما يزيد عن 100 ألف إماراتي وإماراتية إكمال متطلبات الحصول على شهادة الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر.
كما قامت مؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي بتطوير وتنفيذ العديد من المبادرات المميزة مثل المخيمات الصيفية للشباب بدعم من الهيئات التعليمية والقطاع الخاص، واستفاد منها أكثر من 6 آلاف شاب وفتاة من مختلف أنحاء منطقة الخليج في عام 2012 فقط، بإجمالي 50 ألف شاب وفتاة من أنحاء المنطقة منذ انطلاق المخيمات حتى الآن.
مبادئ
وقال جميل عزو مدير عام مؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي « إن من أهم مبادئ تأسيس الإمارات، كما سبق وأوضح المغفور له الشيخ زايد، أن المواطن له الأولوية القصوى، وهي رؤية ندعمها. وجهود التوطين تهدف في جوهرها إلى تنمية الموارد البشرية وبناء القدرات لخلق فرص عمل أكثر وتوفير مستوى معيشي أفضل لمواطني الإمارات. ولقد مكنا عشرات الآلاف من المواطنين الإماراتيين منهم 15 ألف مواطن في عام 2012 فقط».
وأضاف عزو: «ولقد أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قبيل نهاية العام المنصرم أن 2013 سيكون عام التوطين والتركيز على خلق فرص العمل لمواطني الإمارات، ونخطط للقيام بدورٍ فعال في إطار تحقيق هذا الهدف، وذلك من خلال تسليط الضوء على فرص التوظيف في مجالي الأمن المعلوماتي والوسائط الاجتماعية».
طفرة
وشهدت كل من الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي طفرة في استخدام شبكات التواصل والوسائط الاجتماعية بنسبة تفوق 70 % من مستخدمي شبكة الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا الذين يزورون مواقع شبكات التواصل الاجتماعي، فيما بقيت نسبة الاعتماد على الإنترنت منخفضة نسبيا مقارنة بالولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا الغربية، ومع ذلك فمن المتوقع أن يزيد هذا الرقم زيادةً هائلةً.
أبحاث
تشير الأبحاث التي أجرتها مؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي وشركات الأبحاث الرائدة في المجال إلى توفر فرص العمل في كل من مجالي الأمن المعلوماتي والوسائط الاجتماعية، حيث توضح نتائج الدراسات التي أجرتها شركة فروست آند سوليفان العام الماضي إلى أن الإنفاق على أمن تكنولوجيا المعلومات سيزيد بمعدل الضعف تقريبًا بين عامي 2012 و2018، في حين أن الاستبيان الذي أجرته المؤسسة بالتعاون مع شركة كانون الشرق الأوسط كان قد انتهى إلى أن معدل أهمية الأمان المعلوماتي بين المستجيبين منخفض جدا، مما يعكس ضرورة زيادة الوعي بالأمن المعلوماتي. واختتم عزو حديثه قائلاً: «إننا نشهد ثورة رقمية في الإمارات وفي مختلف أنحاء المنطقة، فضلاً عن زيادة الاهتمام بالأمن المعلوماتي والوسائط الاجتماعية، الأمر الذي يوفر الكثير من الفرص الاستثمارية والتوظيفية لمواطنيها. فعن طريق توفير برامج مبتكرة وفريدة من نوعها لكل فئات المجتمع، تؤكد مؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي التزامها بخدمة الحكومة