بحثت معالي الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية أمس، مع وفد ألماني برئاسة كلاوس واويتر عمدة برلين، وأريك شويتزر رئيس اتحاد غرفة وصناعة برلين ورئيس الاتحاد الألماني الفيدرالي لغرف التجارة والصناعة، وعدد من ممثلي الشركات الألمانية، قنوات الشراكة والتعاون التجاري والاستثماري بين الإمارات وألمانيا، حيث تناول اللقاء آفاق تعزيز الاستثمارات وتأسيس المشاريع المشتركة بين المستثمرين من كلا البلدين.
وأشادت معاليها خلال اللقاء الذي جرى في مقر الوزارة في أبو ظبي، بحضور نيكولاي فون السفير الألماني في الإمارات، بالعلاقات الوطيدة بين البلدين على مختلف المستويات، منوهة بالتطور النوعي المتزايد يوماً بعد يوم في منظومة ونسيج تلك العلاقات. وهو ما يتوافق مع تزايد مؤشرات التبادل التجاري والاستثماري، فضلاً عن نمو أعداد السائحين من كلا البلدين.
وقدمت وزيرة التجارة الخارجية شرحاً للوفد الزائر حول أهم الإنجازات التي حققتها الإمارات على الصعيد الاقتصادي والتنموي، والتطورات النوعية التي شهدها اقتصاد الدولة، كما تضمن العرض، المؤشرات القوية على التعافي التام من تبعات الأزمة العالمية، ونجاح الإمارات في إطلاق مبادرات عالمية، والولوج شطر قطاعات غير تقليدية كقطاعات الطاقة الخضراء، والصناعات التقنية، وصناعات الطيران، مع نجاحها أيضاً في الاستفادة من موقعها الاستراتيجي كمعبر للتجارة العالمية بين الشرق والغرب، وما استتبع ذلك من تقديم منظومة متكاملة ومنفتحة من التسهيلات التشريعية والبنيوية، والتي تعد الأولى عالمياً في العديد من القطاعات الاقتصادية، مع تعزيز توجه الدولة شطر القطاعات غير التقليدية.
نمو القطاع
وأشارت إلى تحقيق القطاع التجاري بالدولة لمؤشرات نمو بنحو 14 % خلال العام الماضي 2012، داعية الشركات والمؤسسات الاستثمارية الألمانية لتعزيز الوجود في الإمارات، وتدشين مقار إقليمية، وتكثيف مشاركتها في المعارض التي تستضيفها الدولة، إذ باتت الإمارات اعتماداً على التسهيلات اللوجستية وموقعها الجغرافي، واقتصادها المرن والمنفتح، بوابة العالم شطر دول منطقة الشرق الأوسط. مشيدة بالدور الرائد الذي تلعبه شركات النقل الجوي في كلا البلدين.
وقال كلاوس واويتر عمدة برلين إن العالم يراقب التطورات التي تشهدها الإمارات، وتفرد نموذجها التنموي، ونجاح خطط وبرامج تنويع اقتصادها الوطني، مستعرضاً الأوضاع الاقتصادية والاستثمارية في ألمانيا ككل، وفي برلين بصفة خاصة، من جهة مؤشرات عدم التأثر الكبير بالأزمة العالمية، وتزايد الإنفاق على الأبحاث في قطاعات التعليم والصحة والتقنيات الخضراء، مشيراً إلا أنه بقدر تأثر القطاع الصناعي وفقد المزيد من الوظائف في ذلك القطاع، إلا أن الحكومة الألمانية ضخت مبالغ كبيرة في تلك المجالات الحيوية، حيث إن ذلك يضمن خلق وظائف أكثر تخصصية.
حضور
حضر اللقاء عبد الله آل صالح، وكيل الوزارة، وجمعة الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية، وعدد من مديري الإدارات بالوزارة. وأحمد الهاملي، رئيس القسم السياسي والاقتصادي بسفارة الدولة في ألمانيا. جدير بالذكر أن العلاقات التجارية تشهد بين البلدين طفرة كبيرة، إذ تجاوز حجم التجارة الخارجية حاجز 19 مليار درهم، وذلك خلال النصف الأول من
