قال أحد رواد الأعمال إنَّ دبي تقترن في أذهان العالم بثقافة الابتكار وأن تلك الثقافة كان لها الدور الأكبر في إطلاق الأفكار الريادية على امتداد قطاعات الأعمال المختلفة طوال الأعوام الماضية. وأشار إلى أن زخم الأعمال الريادية بدبي يزداد يوماً بعد آخر، مستشهداً بأمثلة عدَّة مثل شركات الطيران مخفَّضة التكلفة وسلسلة مطاعم فلافل انطلقت من بوابة دولة الإمارات العربية المتحدة نحو العالمية وعدد متزايد من الشركات صغيرة ومتوسطة الحجم التي تسهم اليوم في الارتقاء بحياتنا اليومية وإثراء تجاربنا.
ووفقاً لورقة بحثية في مجال السياسة العامة أعدَّتها «كلية دبي للإدارة الحكومية» فإنَّ ثقافة الابتكار قد تسهم في نهضة اقتصادية مُستدامة، وتعزيز المكانة التنافسية في الأسواق العالمية، وإيجاد فرص وظائف وأعمال مُجزية، واضطلاع الشباب بالدور المأمول في المجتمع. وقال أسد بادامي، المدير التنفيذي لشركة دايل اباتري:
ارتأينا الانطلاق من دبي لأنها الأفضل والأمثل لإطلاق أفكار الأعمال الريادية، لا لتوافر بيئة الأعمال المواتية فحسب، بل أيضاً لتقبُّل وإقبال القاطنين بها على الأفكار المبتكرة، لاسيَّما الأفكار الخَدَميَّة ذات القيمة المضافة التي تسهم في الارتقاء بحياتهم اليومية».
ويدلِّل بادامي على ذلك بالقول إنَّ خدمة الاتصال لاستبدال بطارية السيارة التي توفرها الشركة شهدت نمواً سريعاً وواسعاً بدبي بعد اثني عشر شهراً على إطلاقها، بل وتوسَّعت لتشمل إمارتي أبوظبي والشارقة. وتعتزم شركة التي انطلقت من دبي التوسُّع خليجياً بإطلاق خدماتها في الكويت وقطر.
وقال بادامي: لعلّ من أهم الأمور التي يتعيَّن على الشركات التفكير بها عند طرح خدمات أو منتجات غير مسبوقة هو قدرتها على الاستحواذ على اهتمام العملاء، أي القيمة الفائقة المتأتية منها كما يراها العملاء أنفسهم، إذ يمثل ذلك أهم ركائز استراتيجية التميُّز. ويختم قائلاً: «نريد أن نوطِّد علاقتنا بكافة عملائنا، ومكانتنا في أذهانهم، فعلاقتنا بهم مبنية على ما يمكن أن نحققه لهم، وقدرتنا على تحقيق ما نَعِدُهم به، أي إنقاذهم من مواقف صعبة وفي لحظة حرجة، وهذا ما ننفرد به بالفعل عن غيرنا».