أطلق صالح عبدالله لوتاه رئيس مجموعة صناعة الأغذية والمشروبات العاملة تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي مبادرة للمجموعة لدعم سباق الإمارات نحو احتضان اكسبو 2020 عبر وضع «شعار اكسبو» على كل المنتجات الغذائية وعلب وعبوات التغليف للأغذية والمشروبات لنحو 4 آلاف شركة عاملة في قطاع الأغذية والمشروبات في الدولة تعتبر الأنشط في قطاع الأغذية والمشروبات.

جاء إعلان لوتاه على هامش اللقاء الخاص لرواد صناعة الأغذية والمشروبات والذي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع مجموعة عمل صناعة الأغذية والمشروبات في مقر الغرفة بحضور المهندس حمد مبارك بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي و60 من أعضاء المجموعة حيث نوقشت "التحديات التي يواجهها نمو قطاع الأغذية والمشروبات في ظل تذبذب الأسواق".

وفي حديث لـ«البيان» توقع صالح لوتاه أن يشهد العام 2013 نموا في أسعار الغذاء في الإمارات بنسبة 5٪ في ظل ارتفاع أسعار المواد الأولية كما توقع تضاعفا في حجم الاستهلاك الغذائي في الإمارات نظرا لتجدد النشاط الاقتصادي للإمارات وعودة النمو مجددا وتدفق مزيد من الشركات والأفراد والسياح على دبي والإمارات بشكل عام وأيضا في ظل نمو أعداد الفنادق والمطاعم وسلاسل السوبرماركت الجديدة إلى جانب نمو أعداد السكان مما سيرفع الطلب على الغذاء.

وانتقد لوتاه شح الكوادر الوطنية في قطاع الأغذية والصناعات الغذائية قائلا إن تعداد المواطنين العاملين في قطاع الأغذية والمشروبات لا يتجاوز 1٪ رغم أهمية هذا القطاع في الإمارات والحاجة لأيد عاملة في قطاع الصناعات الغذائية والتوسع في الصناعات الغذائية المحلية وخاصة أن 85٪ من حاجة الإمارات من الغذاء تأتي عبر استيرادها للغذاء من العالم.

معرض غلفوود

من جانب آخر أكد لوتاه لـ"البيان" على الانطلاقة الكبيرة لمعرض "غلفوود" في فبراير الحالي قائلا إن 3.500 شركة من قطاع الأغذية والمشروبات ستشارك في المعرض هذا العام قائلا إن المعرض يشهد نموا وتوسعا كبيرا بشكل سنوي فيما تحرص المزيد من شركات العالم للمشاركة في المعرض والذي يتيح لمنتجاتها من الأغذية والمشروبات التوسع في أسواق العالم انطلاقا من المعرض، إلى جانب مشاركات العديد من متاجر "السوبرماركت" في ظل وجود 10 آلاف سوبرماركت في دبي.

وأكد لوتاه أهمية دبي كمركز مهم للتصدير ولإعادة التصدير قائلا إن 85٪ من حاجة الإمارات من الغذاء تأتي عبر استيراد الغذاء من العالم.

وفي كلمة لـه أمام الحضور عدد لوتاه التحديات التي تواجه قطاع الأغذية والمشروبات ومنها ارتفاع الأسعار والحاجة للمهارات المحلية ومزج الخبرات العالمية للشركات متعددة الجنسيات مع الخبرات المحلية بالإضافة إلى التحديات الأخرى المتعلقة بالتصدير.

ولفت لوتاه للحاجة للتركيز على الأبحاث والمبادرات لتحفيز الطلب على الأغذية والمشروبات وإحداث تغيير في سلوكيات المستهلك في ما يتعلق بصناعة الأغذية والمشروبات مضيفا أن أبرز التحديات تتمثل في عمليات إدراج الشركات المتباينة من إمارة لأخرى في الدولة إلى جانب قضية التحكم بالأسعار ناهيك عن هيمنة تجار التجزئة وتحكمهم بالمصنعين.

مبادرات خاصة

وعرض لوتاه في كلمته أمام أعضاء المجموعة مسؤولي الغرفة عددا من المقترحات التي يمكن لمجموعة عمل الأغذية والمشروبات تبنيها لتعزيز أداء أعضائها ومنها تأسيس مجموعات ثانوية لمعالجة التحديات القائمة ووضع خارطة سنوية تشمل إطلاق مبادرات خاصة، إلى جانب تحسين التواصل بين الأعضاء والمتعاملين والمعنيين من خلال إطلاق موقع إلكتروني خاص بالمجموعة يعرض كل المعلومات المتعلقة بالقوانين والتشريعات التي تنظم صناعة الأغذية والمشروبات بالإضافة إلى توقيع مذكرات تفاهم مع الجهات المعنية وتحفيز الشركات المعنية على المشاركة في جوائز التكريم والعمل على تحسين النظرة لمنتجات الإمارات من الأغذية والمشروبات .

من جانبه أكد المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي على أهمية قطاع الأغذية والمشروبات وأضاف أن تحقيق الأمن الغذائي يعتبر من الاستراتيجيات المهمة بالنسبة للإمارات. من جانب آخر يرى بوعميم أن تباين القوانين والتشريعات الغذائية على مستوى إمارات الدولة يشكل تحديا لقطاع الأغذية.

وقال بوعميم إن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن أن دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي سيخدم بشكل كبير مجموعة عمل صناعة الأغذية والمشروبات والشركات العاملة تحت مظلتها وخاصة أنها ستستفيد من تلك المبادرة بتوسيع منتجاتها من اللحوم الحلال.

وأضاف بوعميم ان سوق الأغذية يشهد نمواً ملحوظاً حيث يتوقع ان تكون قيمة استهلاك الأغذية في الإمارات قد بلغت خلال العام الماضي 28.2 مليار درهم مع توقعاتٍ بأن ترتفع إلى 32.6 مليار درهم خلال العام الحالي وذلك حسب إحصائيات "بيزنس مونيتر انترناشونال".

وتوقع بوعميم أن تبلغ نسبة النمو السنوي لاستهلاك الفرد من الأغذية في الدولة خلال العام الحالي 12٪ مقارنةً بالعام 2012، مما يؤشر لمستقبلٍ واعد لهذا القطاع، ويوجب التعاون بين كافة مكوناته للاستفادة من الفرص المتاحة لنمو هذا القطاع.

مجموعة المايا تضيف 5 متاجر

كشف كمال فاتشاني رئيس مجموعة المايا لـ"البيان" اعتزام المجموعة تأسيس 5 متاجر أغذية جديدة في اسوق الإمارات في العام الحالي 2013 تضاف لنحو 31 متجرا غذائيا لـ"المايا" في الإمارات و5 متاجر غذائية في سلطنة عمان.

وأشاد فاتشاني بأداء مجموعة المايا في 2012 قائلا إن المجموعة حققت نموا بنسبة 10٪ في 2012 متوقعا نموا أكبر للمجموعة في 2013 وخاصة في ظل نمو الطلب على الاستهلاك الغذائي. وأضاف بأن المجموعة تتطلع أيضا لرفع حجم وكلائها في العالم وخاصة أن لها وكلاء في كل من بريطانيا والولايات المتحدة واليابان.

وأكد فاتشاني أهمية دبي كمركز حيوي للقطاع السياحي والمالي والتجاري والخدمي واللوجستي بما فيها قطاع الأغذية معربا عن ثقته بقدرة دبي على أن تكون بوابة الأغذية للمنطقة بما فيها الأغذية الحلال وخاصة بعد إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بأن دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي مما يفتح الباب على مصراعيه لمزيد من الفرص لشركات الغذاء العاملة في قطاع إنتاج الأغذية الحلال في أسواق الإمارات والمنطقة.

وأعرب فاتشاني عن تطلع المجموعة للمشاركة في معرض "غلفوود" في فبراير الحالي قائلا إن المعرض الذي تحتضنه دبي يوفر فرصة كبيرة للالتقاء بمزيد من التجار والمصنعين والموزعين في قطاع الأغذية من المنطقة والعالم مؤكدا على أن المعرض يكتسب أهمية متزايدة.

مطالبات رواد القطاع

 طالب رواد صناعة الأغذية والمشروبات المشاركون في الاجتماع بتوحيد التشريعات والمعايير الغذائية في كل أنحاء الإمارات، كما اشتكى البعض منهم من عدم وجود تمويل للمشاريع الصناعية وخاصة الغذائية منها وقال البعض منهم إن البنوك تحجم عن تمويل المشاريع الصناعية الغذائية وخاصة للأجانب. كما اشتكى البعض من ارتفاع كلفة فواتير الكهرباء والماء المرتبطة بالمشاريع الصناعية.

وأكد حمد بوعميم ان ما تقدمه دبي من مزايا كبيرة للمستثمرين في المشاريع الصناعية وعلى رأسها البنية التحتية اللوجستية المتينة والخدمات المتقدمة تفوق بكثير شكوى البعض من ارتفاع كلفة فاتورة المياه او الكهرباء لمشروع صناعي.

وأكد بوعميم على أن الشركات التي تأتي لتأسيس المشاريع الصناعية في دبي تنظر في المقام الأول للخدمات اللوجستية الفريدة المقدمة لها وكذلك مدى سهولة الإجراءات في عملية التأسيس لتلك المشاريع قائلا إن دبي توفر للشركات المستثمرة في المشاريع الصناعية فرص النجاح والنمو والتوسع بصناعاتها وخاصة أن دبي تعتبر مركزا مهما للتصدير وإعادة التصدير في المنطقة والعالم.

وقال ان لجنة حماية المستهلك هي المعنية بحماية المستهلك على مستوى الإمارات بأسرها ولكن هناك عوامل استراتيجية مثل (النفط) هي التي تؤثر اليوم على المستهلك وخاصة أن الكثير من البضائع بشكل عام تتأثر بتغير الأسعار عالميا.