كشف تقرير لشركة فنتشرز الشرق الأوسط، أنه تمّ استكمال مشاريع إنشاءات بقيمة 68.7 مليار دولار في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي في العام 2012. ورغم أن هذه الأرقام الواردة أقل مما كان متوقعاً، إلا أن قطاع الإنشاءات في المنطقة شهد نمواً بنسبة 48% عما تمّ تحقيقه في العام 2011 عندما بلغت قيمة المشاريع الإنشائية المستكملة مبلغ 46.5 مليار دولار. ويتوقّع التقرير أيضاً زيادة بنسبة 19% في نمو القطاع في العام 2013، حيث من المنتظر أن تصل قيمة مشاريع الإنشاءات المستكملة مبلغ 81.6 مليار دولار.

تم وضع التقرير بطلب من شركة «دي ام جي ايفنتس» المنظّمة لمعرض التصميم الدولي «إندكس» المعرض الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجال التصميم والديكورات الداخلية. وستُقام النسخة الـ23 من معرض التصميم الدولي بالتزامن مع النسخة الـ12 من معرض المكاتب، خلال الفترة من 20 إلى 23 مايو 2013 في مركز دبي التجاري العالمي. وتشير الأرقام إلى أنه في العام 2012، حلّت الإمارات مرة أخرى في المركز الأول، كأكبر سوق للديكورات الداخلية والتجهيزات في المنطقة بقيمة 2.83 مليار دولار.

ترسية عقود

ومن المتوقع لقيمة مشاريع الإنشاءات الجديدة في المنطقة أن ترتفع في العام 2013 مع توقع ترسية مشاريع تُقدّر قيمتها بمبلغ 64.5 مليار دولار على المقاولين خلال الأشهر الـ12 المقبلة. ويُظهر هذا الرقم زيادة كبيرة تبلغ الثلث (33%) في قيمة المشاريع التي تمّت ترسيتها في العام 2012 (وبلغت قيمتها 48.4 مليار دولار).

نمو مشاريع الإنشاءات

وفي العام 2012، تصدّرت القطاعات السكنية والتجارية وقطاع الضيافة سوق المشاريع المستكملة في المنطقة بقيمة 29.4 مليار دولار و12.2 مليار دولار و5.5 مليارات دولار على التوالي. ومن المساهمين المهمين في المشاريع المستكملة، نذكر قطاع التعليم والقطاع الطبي وقطاع التجزئة، مع مشاريع مستكملة بقيمة 5.2 مليارات و3.3 مليارات و2.4 مليار دولار على التوالي.

نمو ثنائي

ومن المرجح أن يشهد العام 2013 نمواً ثنائياً في مشاريع الإنشاءات ضمن القطاع السكني وقطاع التجزئة والقطاع التجاري .

ولكن بمعدلات نمو أبطأ وتبلغ 4.4% و4% و13% إلى قيمة 30.7 مليار دولار و2.5 مليار دولار و13.8 مليار دولار على التوالي. بيد أن المشاريع في قطاع الضيافة والقطاعين التعليمي والطبي ستنمو بمعدلات أسرع وتبلغ 27% و69% و79% إلى قيمة 27 مليار دولار و8.8 مليارات دولار و5.9 مليارات دولار على التوالي. وستشهد الحصة السوقية لقطاع الضيافة والقطاع التعليمي في المنطقة بحسب قيمة المشاريع المستكملة في العام 2013 نمواً ملحوظاً بنسبة 137% (من 3.8% إلى 9%)، و134% (من 4.7% إلى 11%) على التوالي.

وستبقى مشاريع الأبنية السكنية أكبر قطاع في السوق العقارية بحسب مقدار المشاريع المتوقع استكمالها في العام 2013، وبحصة سوقية تبلغ نسبتها 38%، وستليها المشاريع التجارية بالمرتبة الثانية بنسبة 17%، ولكن من المتوقع أن يتفوق القطاع التعليمي على قطاع الضيافة ويصعد للمرتبة الثالثة بنسبة 11% من الحصة السوقية، مقابل حصة سوقية تبلغ نسبتها 9% لقطاع الضيافة.

فرص

وقالت فريديريك موريل، مدير الفعاليات في معرض التصميم الدولي ومعرض المكاتب، والتي أشرفت على وضع التقرير: «في العام 2012، تواصل العمل في عدد من مشاريع الإنشاءات التي كانت متوقفة، حيث تبددت المخاوف في المنطقة من حدوث ارتفاع مفرط في المعروض، من جراء الزيادة التي حصلت في الطلب بفضل النمو السكاني والدخل المتاح. وباشرت حكومات المنطقة إقامة المشاريع ضمن عدد من القطاعات الرئيسية تلبيةً لذلك الطلب.

ورغم أن انتعاش القطاع العقاري التجاري يبقى منخفضاً بعض الشيء، إلا أن هناك فرصاً جديدة تبرز في القطاع السكني وقطاعات الضيافة والتجزئة والتعليم، ولو أنها كانت بوتيرة منتظمة حذرة. وفي الوقت الذي ما يزال فيه الاقتصاد العالمي ككل راكداً بشكل نسبي، فمن الممكن القول إن قطاع الإنشاءات في منطقة دول مجلس التعاون وقطاع الديكورات الداخلية والتجهيزات المرتبط به، يستعيدان زخمهما ونموهما في الوقت الراهن».

سوق الديكورات والتجهيزات

رغم أن قيمة سوق مقاولات الديكورات الداخلية والتجهيزات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي كانت أقل مما كان متوقعاً لها بشكل مسبق، إلا أنها بلغت في العام 2012 مبلغ 7.86 مليارات دولار، وهي تمثّل زيادة بنسبة 56% مقارنة بالقيمة المسجلة في العام 2011 والتي بلغت 5.04 مليارات دولار، ومن المتوقع أن ترتفع بنسبة 17% في العام 2013 إلى 9.2 مليارات دولار.

وفي العام 2012، حلّت الإمارات أولى مرة أخرى، كأكبر سوق للديكورات الداخلية والتجهيزات في المنطقة بقيمة 2.83 مليار دولار، والتي تشكّل نسبة 36% من سوق المنطقة البالغة قيمتها 7.86 مليارات دولار، تليها كل من السعودية وقطر بـ2.6 مليار دولار و1.49 مليار دولار على التوالي. وبلغت قيمة سوق الكويت للديكورات الداخلية والتجهيزات 472 مليون دولار، وسوق عمان 314 مليون دولار، وأخيراً سوق البحرين 157 مليون دولار.

القطاع السكني

ولا يزال القطاع السكني يمتلك أكبر حصة سوقية ضمن سوق مقاولات الديكورات الداخلية والتجهيزات بحصة تبلغ نسبتها 41% من القيمة الإجمالية للسوق في العام 2012 (وبمبلغ 3.24 مليارات دولار). وفي حين من المتوقّع أن يحافظ القطاع السكني على مكانته كأكبر قطاع في السوق للعام 2013 وأن يشهد زيادة في القيمة بنسبة 5%، إلا أن حصته السوقية ستنخفض بشكل طفيف إلى نسبة 37% (بمبلغ 3.4 مليارات دولار)، على اعتبار أن قطاعات أخرى تشهد معدل نمو أسرع.

تطور

واختتمت موريل بقولها: «يشهد سوق الديكورات الداخلية والتجهيزات تطوراً ملحوظاً، حيث يحرص المالكون على إدخال التجديدات على العقارات الموجودة حالياً، وإدارة المساحات بشكل أفضل.

وتعزيز استدامة البيئة داخل عقاراتهم. وقد دفع المستثمرون قدماً بهذا التوجه، حين استحوذوا بشكل جزئي على العقارات المستكملة، وأقدموا على عمليات التجديد والتوسعة لإضفاء قيمة زائدة على العقارات، بدل المباشرة بتطويرات ومشاريع جديدة. يستجيب قطاع الديكورات الداخلية والتجهيزات مع التغييرات الجارية في الطلب بشكل متميز، وبدأنا نشهد نمواً واضحاً في المشاريع الجديدة، وهذا سيضع السوق على مسار تصاعدي يعد بالنمو».