يُجمع الخبراء العاملون في السوق العقارية ورجال الأعمال على أن السوق العقارية في إمارة عجمان تشهد في الوقت الراهن حالة من الصعود الطبيعي المتدرج، وتبشر بعودة الانتعاش مع توفر متطلبات نمو السوق العقارية من إنجاز مشاريع البنية التحتية والخدمية وتوصيل الكهرباء إلى الأبراج السكنية المنجزة. مؤكدين أن السوق العقارية في عجمان سوق واعدة بالفرص، في ظل تنامي الطلب وقلة المعروض، مع ازدياد حركة السياحة والكثافة السكنية التي تشهدها الإمارة.
وأبدى الكثير من السكان والمقيمين في عجمان من تخوفهم من مطالبة الملاك برفع قيمة الإيجارات مع بداية ظهور الانتعاش، مؤكدين أن هذا الأمر غير مبرر في ظل استقرار السوق العقارية في الوقت الراهن، كما أن هنالك بعض الملاك يقومون بقطع الكهرباء عن بعض المستأجرين الذين يتعثرون أحياناً في دفع قيمة الإيجار لظروف مختلفة، بينما أكدت دائرة البلدية والتخطيط أنه لا يجوز لملاك العقارات فصل التيار الكهربائي بسبب تعثر أحد المستأجرين. وأن هذا الأمر غير قانوني.
عجلة التنمية الاقتصادية
ويرجع الخبراء في المجال العقاري تطور السوق إلى جهود حكومة عجمان في جذب المستثمرين ورجال الأعمال للاستثمار في المجالات المختلفة التي تنصب في مصلحة السوق العقارية وعجلة التنمية الاقتصادية المحلية. مشيرين إلى سهولة الإجراءات الخاصة بتسجيل شهادات الملكية التي أصبحت تصدر في يوم واحد. خلافاً للسابق. إذ كان يستغرق استخراج شهادة الملكية أسبوعين.
كما أن القوانين التي أصدرها صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان بشأن تنظيم السوق العقارية أسهمت في تعزيز دور السوق العقارية، وإعادة الثقة إلى السوق، وإنشاء مؤسسة التنظيم العقاري لحفظ حقوق صغار المستثمرين، والرقابة على أداء عمل المطورين العقاريين، إضافة إلى أن موقع إمارة عجمان وسط إمارات الدولة، جعل الكثير من الأسر العربية والآسيوية يفضل الاستقرار والإقامة في إمارة عجمان لسهولة الوصول إلى الإمارات الأخرى، لا سيما إمارة دبي، التي تقود قاطرة النمو العقاري في الدولة.
وأفاد الخبراء العقاريون بأن المشاريع العقارية المميزة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في إمارة دبي، أسهمت في صعود السوق العقارية في الدولة، إضافة إلى صعود سوق الأسهم، وارتفاع سهم شركة إعمار العقارية.
كل هذه المقومات نجحت في إعادة الثقة إلى السوق العقارية، وإلى ظهور بوادر الانتعاش، مع الحفاظ على وتيرة النمو الطبيعي للسوق. مؤكدين أن الجميع وعى درس الأزمة المالية العالمية التي أضرت بالسوق العقارية في العالم أجمع، وأن الوقت الراهن لا وجود به للمضاربين والسماسرة.
ويشير أصحاب المكاتب العقارية في عجمان إلى أن السوق العقارية تشهد العديد من الفرص الحقيقية في ظل النمو المتصاعد، وارتفاع أسعار الأراضي الصناعية والسكنية والتجارية.
مشيرين إلى ارتفاع نسبة بيع الأراضي التجارية بعد افتتاح شارع الشيخ عمار بن حميد، الذي أتاح إيجاد مخرج جديد للإمارة باتجاه إمارة دبي. مؤكدين أن توفير الخدمات تعزز مسيرة أداء السوق العقارية كما أن الوضع الراهن للسوق العقارية يبشر بحصول حالة الانتعاش التدريجي للسوق، مع تنامي الطلب وقلة المعروض.
فض المنازعات الإيجارية
وحول تخوف السكان والمقيمين من رفع قيمة الإيجارات من قبل بعض الملاك بنسب مختلفة، أفاد يحيى إبراهيم أحمد مدير عام دائرة البلدية والتخطيط، بأن هنالك مرسوماً أميرياً صدر منذ سنوات، بموجبه تم تحديد نسبة الزياد وهي 20 % كل 3 سنوات، وهنالك لجنة خاصة للنظر في الدعاوى التي تتعلق بالإيجارات، وتقوم بعملها وحل كافة القضايا الإيجارية، كما أن القانون لا يسمح لمالك العقار بقطع التيار الكهربائي بسبب تعثر المستأجر في عدم دفع قيمة الإيجار، مشيراً إلى وجود قانون يحمي حقوق الجميع، ويحفظ للمالك حقه.
وأكد مدير عام دائرة البلدية والتخطيط على أهمية التزام الجميع بالقوانين، وأنه يتم فرض غرامة على كل مالك عقار يقوم بفصل خدمة الكهرباء والماء عن المستأجرين، كما أنه يجب على المستأجرين الالتزام بدفع قيمة الإيجار في الوقت المنصوص عليه في العقد الإيجاري.
وفي ما يخص عدم قيام بعض الملاك بعمل الصيانة الدورية أحياناً للمصاعد أو الإنارة في البنايات السكنية، ذكر مدير عام دائرة البلدية بأن على السكان في حالة عدم قيام المالك بعملية الصيانة، عليهم التوجه إلى مقر لجنة المنازعات الإيجارية في مركز خدمة العملاء في منطقة الحميدية، وتقديم شكوى مكتوبة تنظرها اللجنة، وهي بدورها تلزم المالك بعمل الصيانة اللازمة، كما أن الدائرة تشدد على أهمية وجود اشتراطات السلامة في المباني وصيانتها بصورة دائمة للحفاظ على أمن وسلامة السكان.
وطالب مدير عام دائرة البلدية والتخطيط من ملاك العقارات والمستثمرين عدم الطمع مع عودة الاستقرار إلى السوق العقارية، وعليهم الرضاء بالربح المناسب، ومراعاة أصحاب الدخل المحدود، وعدم المغالاة في رفع أسعار قيمة الإيجارات، مؤكداً أن هذا الأمر ليس في صالح السوق العقارية.
صعود تدريجي
وأفاد الخبراء العاملون بالسوق العقارية بعجمان بأن هنالك ارتفاعاً في أداء السوق العقارية، مع تنامي الطلب وزيادة عدد المستثمرين الراغبين في شراء بنايات جاهزة بها خدمات الكهرباء، ولا يقل دخلها عن 10 % سنوياً، وأراض صناعية وتجارية وسكنية في مناطق الرماقية والمويهات.
وبداية، يرى محمد الجسمي صاحب شركة جرناس العقارية، أن صعود السوق العقارية في إمارة دبي أدى إلى انتعاش وحركة وصعود السوق العقارية في جميع إمارات الدولة، إضافة إلى المشاريع المميزة التي أطلقت في دبي تُعد مشاريع قوية وقادت السوق إلى الارتفاع. كما أن ارتفاع سوق الأسهم والذي يرتبط مباشرة بأداء السوق العقارية أسهم أيضاً في عملية تنشيط الحركة العقارية في السوق.
وذكر أن السوق العقارية في عجمان تعيش حالة من الاستقرار والصعود النسبي في الأسعار، وأرجع الأمر إلى جهود حكومة عجمان في توفير الخدمات الخاصة بتوفير مشاريع البنية التحتية، من طرق وجسور وأنفاق، مشيراً إلى أن افتتاح شارع الشيخ عمار بن حميد، أدى إلى ارتفاع أسعار الأراضي التجارية المطلة على الشارع بنسبة 100 %.
وأفاد بأن العاملين في السوق العقارية كانوا يتخوفون من هبوط الأسعار عند توفير الطاقة الكهربائية إلى الأبراج السكنية الجديدة، إلا أن الطلب استطاع أن يمتص الزيادة، وسرعان ما زال تخوفهم. وأشار إلى أن الحركة الإيجابية في السوق العقارية خلال إطلالة العام الجديد أدت إلى جذب مزيد من المستثمرين، لا سيما القادمين من دول الخليج العربي.
كما ان إنشاء مؤسسة عجمان للتنظيم العقاري ساهم في إعادة الثقة وتعزيز مسيرة السوق العقارية في الإمارة، بسبب وجود الرقابة على أداء المطورين وأصحاب المشاريع ومن أجل حماية صغار المستثمرين في السوق العقارية، وأن الجميع الآن يعمل وفق القوانين المنظمة لأداء السوق، وأن هذا الأمر أدى إلى اختفاء ظاهرة السماسرة وتجار الشنطة الذين ساهموا في تعميق جراح السوق العقارية قبيل الأزمة المالية العالمية.
وأشاد الجسمي بدور دائرة الأراضي والأملاك ومساهمتها في تطوير خدماتها، وإلزامها لأصحاب المكاتب العقارية بالشفافية والجودة بهدف المصلحة العامة.
وأكد الجسمي أن الثقة عادت إلى السوق بناء على مؤشرات السوق الحالية والحركة الدائمة لعملية تداول بيع الأراضي جعل السوق تعمل في ظروف طبيعية بعيداً عن التخوفات، إضافة إلى جهود دائرة البلدية والتخطيط في مواصلة تنفيذ مشاريع البنية التحتية. مشيراً إلى جهود الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس الدائرة في توفير الخدمات المميزة التي أدت إلى تعزيز مسيرة القطاع العقاري في الإمارة.
وأفاد الجسمي بأن السوق العقارية في إمارة عجمان تعد ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي للإمارة، آملاً أن يشهد العام الحالي تطوراً في أداء السوق، ويحقق جميع العاملين الأرباح المناسبة.
زيادة الطلب
من جانبه، أكد عادل السعيدي مدير شركة السعيدي العقارية، زيادة الطلب على البنايات السكنية الجاهزة والشقق السكنية، مشيراً إلى وجود الكثير من الطلبات الخاصة بتأجير شقق سكنية وطلبات خاصة بشراء أراض سكنية وبنايات جاهزة، وأن هناك ارتفاعاً في نسبة الإيجارات بنسبة 10 %. كما أن السوق موعودة مع وصول الكهرباء في العام الحالي إلى العديد من البنايات والأبراج السكنية والتجارية الجديدة بالانتعاش.
وأشار السعيدي إلى إقبال المستثمرين ورغبتهم في شراء أراض صناعية وتجارية لتنفيذ مشاريع متنوعة، مع زيادة الطلب على الشقق السكنية، وأن غالبية الأبراج السكنية تشهد إشغالاً بنسبة 90 % مع زيادة النشاط السياحي في الدولة أدى أيضاً إلى انتعاش قطاع الشقق الفندقية في إمارة عجمان. مشيراً إلى أن غالبية الشقق الفندقية تشهد إشغالاً منذ إطلالة فصل الربيع.
وأوضح السعيدي أن قيمة الإيجارات للغرفة والصالة تتراوح ما بين 15 إلى 18 ألف درهم، وغرفتين وصالة من 20 إلى 24 ألف درهم، هذه الأسعار خاصة بالبنايات السكنية العادية في مناطق النعيمية والراشدية، مع اختلاف قيمة الإيجارات على امتداد شارع كورنيش عجمان وشارع الشيخ خليفة.
وعن تخوف السكان والمقيمين من استغلال أصحاب المكاتب العقارية لعودة السوق برفع أسعار الإيجارات، أكد السعيدي أهمية عدم المغالاة من أصحاب المكاتب العقارية، وضرورة العمل بشفافية من أجل حركة السوق واستقرارها. وحذر المستثمرين من السعي للربح السريع لجني الأرباح على حساب المستأجرين، والاكتفاء بالأرباح المعقولة على حسب نوعية العقار وموقعه الجغرافي في الإمارة.
استقرار السوق
وفي ذات السياق، أفاد رجل الأعمال محمد سعيد النعيمي بأن السوق العقارية تعيش حالة من الاستقرار في الأداء، ومن المتوقع أن تحقق السوق خلال العام الحالي أرباحاً للمستثمرين، وأرجع الأمر إلى حزمة القوانين التي أصدرتها حكومة عجمان لتنظيم السوق العقارية. مشيراً إلى وجود لجنة فض المنازعات الإيجارية التي تلزم أصحاب الإيجارات بعدم رفع قيمة الإيجار إلا بعد مضي 3 سنوات، وبنسبة لا تزيد على 20 %.
مؤكداً أن هذا الأمر أدى إلى استقرار السوق، وجعل رغبة أكيدة لدى كثير من المقيمين بالسكن في إمارة عجمان. وفي نفس الوقت، تعمل لجنة المنازعات الإيجارية على حفظ حقوق طرفي العلاقة الإيجارية.
وأشار النعيمي إلى أن هناك إقبالاً كبيراً من المقيمين للسكن في إمارة عجمان، ما أدى إلى صعود حركة السوق العقارية مع بداية العام الجديد، كما هناك الكثير من الطلبات لشراء بنايات سكنية جاهزة تتوفر بها خدمات الكهرباء.
وعن توقعاته لأداء السوق العقارية في المستقبل القريب، ذكر النعيمي أن التفاؤل يسيطر على السوق العقارية في الوقت الراهن، نسبة إلى زيادة الطلب وقلة المعروض في جميع أنواع الطلبات الخاصة بالأراضي السكنية والتجارية والصناعية، كما أن نشاط قطاع المقاولات وحركته الدائمة أدت إلى ارتفاع أداء السوق العقارية، مشيراً إلى أن القطاع العقاري في إمارة عجمان يمتلك العديد من الفرص الواعدة، نسبة إلى موقع الإمارة الاستراتيجي، وقربها من إمارة دبي التي تقود قاطرة السوق العقارية.
وأكد النعيمي أن مؤشرات السوق العقارية تفيد بحدوث الانتعاش في المستقبل القريب. ودعا النعيمي المستثمرين وأصحاب العقارات إلى عدم رفع قيمة الإيجارات في الوقت الراهن، للحفاظ على أداء السوق المتوازن، وتلبية رغبات المقيمين، والمساهمة في دفع عجلة الاقتصاد المحلي بتنوع الأنشطة الاقتصادية.
والتي تصب جميعها في صالح السوق العقارية. كما أشار إلى جهود دائرة الأراضي والأملاك برئاسة الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي، بتطوير الخدمات الخاصة بالمكاتب العقارية، بما يعزز مسيرة العمل في السوق العقارية لجذب مزيد من الاستثمارات.
وقال النعيمي إن السوق العقارية في عجمان تبشر بالنجاح الحقيقي، نسبة للنمو الاقتصادي والكثافة السكانية التي تشهدها إمارة عجمان.
البنايات الجاهزة
ومن جهته، أكد على الجناحي صاحب مركز الجناحي للعقارات، أن السوق في الوقت الحالي تشهد حالة من الصعود والارتفاع، نسبة لارتفاع الطلبات الخاصة بشراء البنايات الجاهزة، إضافة إلى حركة التداول في الأراضي السكنية والتجارية. مشيراً إلى ارتفاع نسبة الأراضي السكنية بنسبة 15 % مع إطلالة العام الحالي.
وذكر الجناحي أن أداء السوق في الوقت الحالي أفضل من الفترة نفسها من العام الماضي، وذلك بوجود رغبة حقيقية من قبل المستثمرين لشراء الوحدات السكنية المختلفة وفي مناطق مختلفة. وأفاد بأن الاستقرار الأمني مع وجود مشاريع البنية التحتية القوية في الدولة، عززّ ثقة المستثمرين في الاستثمار في المجال العقاري، نسبة لوجود بيئة جاذبة مهيأة لنجاح رجال الأعمال، وجهود حكومة الإمارات في تعزيز مسيرة القطاع السياحي، ساهم في نجاح ونشاط السوق العقارية.
وأشاد الجناحي بجهود دائرة الأراضي والأملاك، وتواصلها الدائم مع المكاتب العقارية من خلال تسجيل زيارات ميدانية على مدار العام الماضي، لتلمس احتياجات أصحاب المكاتب العقارية، مؤكداً أن هذا الأمر أسهم في إيجاد بيئة إيجابية لعمل المكاتب، وفي محاربة ظاهرة السماسرة والمضاربين.
مؤكداً أن السوق الآن تعمل في ظروف مواتية لنجاح المستثمرين الحقيقيين، كما أن الملتقى العقاري الثالث الذي نُظم مؤخراً بدائرة الأراضي والأملاك، كان فرصة طيبة لاستقبال ملاحظات ومقترحات أصحاب المكاتب العقارية العاملة بإمارة عجمان، بغرض نجاح ونشاط السوق العقارية.
مشاريع عقارية جديدة
ومن جهة أخرى، أفاد غالب جابر مدير عام المؤسسة العامة للعقارات، بأن العام الحالي سيتم إنجاز العديد من المشاريع العقارية، وذلك بتكلفة 2.660 مليار درهم، وهي كل من مشروع سيتي تاور ومشروع أورينت تاور مشروع لؤلؤة عجمان، إضافة إلى مشروع الكورنيش مول، مؤكداً أن هذه المشاريع سوف تكون إضافة نوعية للقطاع العقاري في امارة عجمان.
كما أن المؤسسة تعمل جاهدة على تلبية رغبات صغار المستثمرين بتوفير وحدات سكنية مميزة للتملك الحروفي مناطق وسط عجمان، كما أن استيعاب المؤسسة لمشكلات السوق ووضع الحلول الواقعية التي تضمن مصالح أطراف العملية الاستثمارية أثناء الأزمة المالية، نتج عنها استقرار السوق في الوقت الحالي.
وانحسار تداعيات الأزمة المالية بشكل كبير، وكان ذلك مؤشراً لعودة المستثمرين، وتحسن القدرة الشرائية لديهم ونمو تعاملات البيع والشراء، واستقطاب الاستثمارات المباشرة في العقار، وخاصة بوجود الفرص الاستثمارية والشراء بأسعار مخفضة عنها قبل الأزمة.
وذكر مدير عام المؤسسة العامة للعقارات أن الوقت الراهن يعد بمثابة عودة طبيعية للسوق، ووجود فرص حقيقة لتلبية طموحات المستثمرين، وبأسعار مناسبة.
100 مكتب عقاري
وكشف يوسف راشد الشامسي رئيس قسم شؤون المكاتب العقارية بدائرة الأراضي والأملاك في عجمان، عن أعداد خطة استراتيجية تهدف إلى إعادة تنظيم عمل المكاتب والعقارية العاملة في إمارة عجمان، وذلك وفق المرسوم الأميري رقم 14 الذي أصدر العام الماضي.
مشيراً إلى أهمية التزام أصحاب المكاتب بجميع بنود المرسوم، موضحاً أنه تم تسجيل 100 مكتب عقاري وإصدار 100 شهادة عضوية، و158 بطاقة وسيط عقاري للعاملين في المكاتب العقارية، ويتم تسجيل المبايعات الخاصة ببيع الأراضي عن طريق الوسيط العقاري، وأشار إلى اهتمام الدائرة بتنظيم العمل في المكاتب من أجل إيجاد الشفافية في السوق العقارية وحماية المستثمرين وحفظ حقوقهم. كما تم عقد اتفاقية مع كلية دبي العقارية لعقد دورة تدريبية للعاملين في المكاتب العقارية ومنحهم دبلوم عقاري، وتهدف الدورة إلى تمليك العاملين في السوق أفضل الممارسات في الإدارة والشفافية.
وذكر الشامسي أن الدائرة خلال العام الماضي سجلت 10 زيارت لمكاتب عقارية مختلفة، وتم مناقشتهم في خدمات الدائرة وأخذ مقترحاتهم وتم دراستها، وأخذت أفكارهم وقامت الدائرة بترجمتها فعالياً من خلال العمل بها، وأشار إلى أن الدائرة تعمل حالياً بإعداد عقد موحد للبيع.
كما أن توجيهات الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس الدائرة بضرورة تقليص الإجرات الخاصة بمعاملات بيع الأراض، بأن يتم إصدار شهادة الملكية في نفس اليوم، خلاف السابق، حيث كان يتم إصدارها في عشرة أيام، كما تم توزيع آلية العمل بألا تكون هنالك مركزية في الدائرة، بإعطاء الموظفين صلاحيات لكسب وقت رجال الأعمال والمستثمرين وأصحاب المكاتب العقارية.
وحول نشاط وحركة السوق، أفاد الشامسي بأن هنالك حركة ونشاطاً في عملية التداول مع بداية العام الحالي أكثر من العام الماضي، وتشهد الدائرة حركة تداول يومي، وعملية بيع وشراء بنايات جاهزة وفلل سكنية، وفي مناطق مختلفة في الإمارة، لا سيما الأراضي الصناعية والتجارية.
مشاريع الواجهة البحرية تجذب المستثمرين
يشهد عام 2013 مواصلة العمل في مشاريع الواجهة البحرية على امتداد كورنيش الإمارة، والتي سوف تشكل قيمة مضافة للاقتصاد المحلي، وإبرزها إنشاء 3 فنادق جديدة من فئة خمس نجوم، بتكلفة تصل إلى 717.800 مليون درهم.
وهي ضمن مشاريع الواجهة البحرية، وأبرزها إنشاء 3 فنادق جديد، وهي كل من فندق باب البحر، وذلك بتكلفة 250 مليون درهم، وفندق لاجونا بتكلفة 220 مليون درهم، وفندق كورال بيتش بتكلفة 247.800 مليون درهم، وقد شارف العمل في الفنادق الجديدة على الانتهاء، وهي تعد إضافة كبيرة لقطاع السياحة في إمارة عجمان.
كما تم تخصيص شاطئ شبه عام للفنادق المصنفة في إمارة عجمان في المساحة من الواجهة البحرية ما بين دوار الكرامة وفندق كمبينسكي. وتوسعة مساحة الشاطئ لتسهيل حركة السير والمرور، وإقامة العديد من التسهيلات الفندقية المطلوبة. إنشاء حديقة عامة ومتنزه على مارينا عجمان. وإحياء وتجديد المدينة القديمة كمنطقة تراثية سياحية، والتي تضم جزءاً من منطقة النخيل حوض 5.
وسوق صالح المسقوف، والمتحف ومصلى العيد ومارينا عجمان. وإنشاء مسار سياحي يربط الفنادق على الواجهة البحرية بالمتحف، ماراً بالمنطقة التراثية، وإقامة أنشطة وفعاليات ترفيهية وخدمية على طول الشاطئ العام للمدينة، بالإضافة إلى المشروعات الخدمية المتميزة التي تضاف إلى المرافق السياحية. وإنجاز هذه المشاريع السياحية، ينصب في مسيرة القطاع العقاري الذي يشهد حركة نشاط ونمو مع حلول العام الجديد.
إحكام الرقابة
أكد أحمد خلفان مدير إدارة المكاتب العقارية في دائرة الأراضي والأملاك، على اهتمام وحرص الدائرة في إحكام الرقابة على أداء السوق العقارية، وإلزام أصحاب المكاتب بتطبيق القوانين والتشريعات المنظمة لعمل السوق بغرض الحفاظ على حقوق الجميع، وحماية السوق من عمليات التلاعب في البيع، لا سيما لصغار المستثمرين.
وأشار إلى أن الدائرة تعمل جاهدة على تطوير النظام الإلكتروني، بغرض التواصل مع أصحاب المكاتب العقارية والمستثمرين، حيث يتم وضع إحصاءات وأرقام تبين حركة التداول وأسعار الأراضي في المناطق المختلفة، وتعريف المستثمرين بالإجراءات الخاصة بالتسجيل وإصدار الملكية والقوانين المنظمة لعملية البيع والشراء.
وذكر مدير إدارة المكاتب العقاريــة أن دائرة الأراضي في عجمان ترمي لإيجاد سوق عقارية مميزة، بالعمل الجاد وفــق القوانين والمراسيم، ويحفظ حقوق الجميع، والربح الحقيقي يتحقـق بالنمــو الطبيعـي لحركة السـوق وتدرجها الطبيعـي دون مغـالاة فـي رفـع الأسعـار.
جائزة عجمان للمكاتب العقارية
يعتبر الاهتمام بعمل المكاتب العقارية من أهم المؤشرات الرئيسة للاقتصاد في إمارة عجمان، ويأتي هذا الاهتمام من توجيهات صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، والذي أصدر مرسوماً العام الماضي لتنظيم عمل المكاتب العقارية، بهدف تعزيز مسيرة السوق العقارية في إمارة عجمان.
كما أن متابعة الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة الأراضي والأملاك بالارتقاء بالقطاع العقاري لجذب مزيد من الاستثمارات، تم إطلاق جائزة عجمان للمكاتب العقارية، والتي تصل قيمتها 300 ألف درهم، لتحفيز العاملين في القطاع العقاري.
معايير الجائزة
أول معيار، كفاءة الأداء العقاري، من خلال ممارسة العمل العقاري استناداً إلى الخبرة في المجال العقاري، وتوفر أنشطة وإجراءات عمل تسهم في رفع ثقافة الكفاءة المهنية، وتمكين المكتب العقاري من ممارسة الأعمال بمهنية عالية تحقق الكفاءة في الأداء، وخضوع العاملين في المكتب لدورات تأهلية معتمدة تسهم في تنشيط الكفاءة المهنية والالتزام بالتشريعات والقوانين العامة والعقارية في الإمارة.
ثانياً معيار الأخلاقيات المهنية، وهي تتمحور في وجود مبادئ وقيم أخلاقية تحدد سلوك العاملين في المكاتب العقارية، وأهمية إدراك العاملين في المكاتب العقارية للمعايير الأخلاقية والالتزام بها عند ممارسة نشاطهم، ونشر المعايير الأخلاقية بأساليب مختلفة، وضرورة التوازن ما بين ما يقوم به العاملون في المكاتب العقارية ومصالح الجهات التي تربط بالمكاتب العقارية.
ثالثاً معيار البنية التحتية، وهو توفير مكاتب عقارية نظامية وقواعد بيانات ترتبط بأصحاب المصالح ومتخذي القرار وتوفير المستلزمات المادية لممارسة النشاط العقاري، وتوفر الأمن والسلامة في جميع المكاتب العقارية، مع وجود ملفات للمتعاملين، ووجود إجراءات عمل تختص بالشكاوى والمقترحات.
رابعاً معيار الموارد البشرية، وهو توفير كوادر بشرية متخصصة في ممارسة النشاط العقاري وتهيئة برامج تدريبية متخصصة لتطوير وتدريب العاملين في النشاط العقاري، والاعتماد على الكادر الوطني المؤهل للتمكين من إدارة المكتب العقاري.
خامساً معيار الشراكات، وهو يتمحور في بناء علاقات مستدامة مع شركاء في نفس المجال أو مجالات تخدم النشاط العقاري، وبناء مصفوفة عمل تربط بين الشركاء والمكاتب العقارية وغاياتهم وأهدافهم، وتسهم في تحقيق قيمة مضافة للعمل على المدي البعيد وتطوير فرص عمل مع الشركاء لتسهم في رفع كفاءة أداء المكاتب العقارية.
سادساً معيار خدمة المتعاملين، ويرتكز على أهمية توفر دليل منشور بالخدمات التي يقدمها المكتب، وتوفر خطة ترويجية للخدمات التي يقدمها المكتب العقاري، واشتراك المتعاملين والشركاء والجهات ذات العلاقة في الإدارة والمقترحات الخاصة بتطوير وتحسين الخدمات. وبناء الحوار المفتوح المبني على الشفافية والافتتاحية مع المتعاملين، وتقديم النصح والمشورة للمتعاملين عند رغبتهم.
أهداف الجائزة
1. نشر ثقافة ومفهوم ممارسة النشاط العقاري.
2. دعم حركة الاستثمار العقاري في الإمارة.
3. تشجيع إبداعات الشباب وتحفيزهم على البحث وخلق روح التنافس الإيجابي في القطاع العقاري، الذي يمثل حاضر الإمارة ومستقبلها في الاستثمار.
4. السعي نحو تطوير الخدمات وزيادة رضاء المتعاملين والمجتمع.
5. تطبيق أفضل الممارسات المحلية والعالمية في مجال النشاط العقاري.
6. تعزيز دور الشراكة بين الدائرة والقطاع الخاص ممثلاً في المكاتب العقارية.
7. تكوين اتجاهات إيجابية لدى أفراد المجتمع عن ثقافة النشاط العقاري.
8. تعميم تجارب المشاريع الناجحة.



