وقعت وزارة الاقتصاد مذكرة تفاهم مع مدينة الإمارات الصناعية بهدف توطيد التعاون بين الجانبين لدعم وتطوير القطاع الصناعي في الدولة وتعزيز تنافسيته وذلك في ديوان عام وزارة الاقتصاد بدبي.
شهد توقيع المذكرة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين.
ونصت المذكرة التي وقعها عبدالله سلطان الشامسي الوكيل المساعد لشؤون الصناعة في وزارة الاقتصاد ومحمد ناصر الهزاع مدير عام مدينة الإمارات الصناعية على توثيق أواصر التعاون بين الطرفين، وتعزيز التنسيق المشترك لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لوزارة الاقتصاد الهادفة لتطوير القطاع الصناعي في الدولة وصولا إلى التنافسية، وتحقيقا لمعايير التميز لبرنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي.
وبموجب مذكرة التفاهم سيتم تبادل المعلومات والزيارات وتوحيد الجهود والاستفادة من الإمكانيات المتاحة لدى كلا الطرفين لتحقيق الأهداف المشتركة.
استراتيجية
وتعقيبا على توقيع المذكرة قال المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي: "ان استراتيجية الوزارة الخاصة بدعم قطاع الصناعة في الدولة تنسجم مع استراتيجة الحكومة الاتحادية ورؤية الإمارات 2021 بهدف إرساء اقتصاد مستدام مبني على المعرفة ومتنوع ويشجع المشروعات الصغيرة والروح الاستثمارية لدى الأفراد ويكون على درجة عالية من الاندماج في الاقتصاد العالمي بما يحقق فرصا افضل لمختلف القطاعات».
وأكد ان المذكرة التي تم توقيعها مع مدينة الإمارات الصناعية تدعم استراتيجية الوزارة الخاصة بتعزيز دور القطاع الصناعي كما أنها تساهم بتعزيز دور مدينة الإمارات الصناعية باعتبارها من الجهات الداعمة لقطاع الصناعة.
وقال الشحي إن الوزارة وفي إطار سعيها وحرصها على تعزيز التنافسية المؤسسية وتحقيق التنمية المستدامة الشاملة وفقا لاستراتيجية الحكومة الاتحادية والوثيقة الوطنية لعام 2021 اعتمدت عدداً من المحاور ضمن استراتيجيتها أبرزها توثيق الشراكة مع مختلف المؤسسات والهيئات والجهات في القطاع الحكومي.
وكذلك مع شركات ومؤسسات القطاع الخاص بهدف تقوية التعاون المشترك لتعزيز عملية التنويع الاقتصادي والارتقاء بالاقتصاد الوطني إلى مستوى التنافسية العالمية وتدعيم القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية المختلفة وخاصة القطاع الصناعي والعمل على إيجاد بيئة مشجعة للاستثمار الأجنبي.
وأضاف الشحي قائلا: وفقا لتلك الاستراتيجية وتحقيقا للأهداف المشتركة التي تصب في الصالح العام جاء توقيع مذكرة التفاهم مع مدينة الإمارات الصناعية التي تعتبر في طليعة المؤسسات الوطنية المتخصصة بدعم قطاع الصناعة الواعد في الدولة.
وأضاف ان دولة الإمارات اعتمدت استراتيجية قائمة على دعم القطاع الصناعي، وتوجيه استثمارات ضخمة إلى هذا القطاع الحيوي لزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر أساسي للدخل، لافتا إلى أن القطاع الصناعي في الإمارات يشهد نموا كبيراً تمثل في زيادة حجم الاستثمارات الصناعية في مختلف إمارات الدولة وإقامتها للعديد من المناطق والمدن الصناعية المتكاملة وفقا لأرقى المعايير العالمية التي ساهمت في جذب الاستثمارات إلى القطاع الصناعي مؤكدا ان استراتيجية تنمية الصناعة في دولة الإمارات تعتبر أحد المشاريع الجوهرية وذات الأولوية القصوى بالنسبة لوزارة الاقتصاد.
آليات متكاملة
قال عبدالله سلطان الشامسي ان وزارة الاقتصاد تبنت آلية متكاملة لمواصلة التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين في القطاعين الحكومي والخاص خدمة للاقتصاد الوطني ودعما لمختلف قطاعاته وخاصة القطاع الصناعي، وتتضمن هذه الآلية توقيع اتفاقيات ومذكرات تعاون وعقد لقاءات وندوات وورش عمل وغيرها من الأنشطة والفعاليات على هذا الصعيد، وفي هذا السياق تأتي المذكرة التي تم توقيعها مع مدينة الإمارات الصناعية.
وأشار الشامسي إلى توجه الدولة نحو تعزيز سياسة التنويع الاقتصادي عبر تنفيذ سياسة متكاملة لتطوير القطاع الصناعي لافتا إلى بلوغ مساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي 9.1% في العام 2011، وعدد المنشآت الصناعية المقيدة بالسجل الصناعي لدى الوزارة إلى 5201 منشأة توظف أكثر من 399 ألف عامل. ونوه بارتفاع حجم الاستثمار الصناعي من 72.635 مليار درهم في عام 2007 إلى 114.052 مليار درهم في عام 2011، أي بنسبة زيادة تقدر بـ57%.
تعزيز الاقتصاد
وأكد محمد ناصر الهزاع مدير عام مدينة الإمارات الصناعية أهمية المذكرة الموقعة مع وزارة الاقتصاد مشيدا بحرص وزارة الاقتصاد على تعزيز دور قطاع الصناعة وزيادة نسبة مساهمته في الناتج المحلي للدولة.
وأضاف ان المذكرة ستساهم بتعزيز الدور الذي يلعبه القطاع الصناعي في ساحة العمل الاقتصادي في الدولة، كما تساهم في تعزيز القدرات التنافسية للمصانع التي باشرت أعمالها في مدينة الإمارات الصناعية وستشجع على استقطاب المزيد من المستثمرين الصناعيين من الدولة والمنطقة والعالم.
وذكر الهزاع ان مدينة الإمارات الصناعية بنيت لتكون الوجهة الأمثل، لخدمة المستثمرين في القطاع الصناعي بإمارة الشارقة حيث تم تصميم المدينة لاستيعاب تدفق الشركات الصناعية في الإمارة بحيث توفّر بنية تحتية عالمية المستوى وكافة أشكال الدعم في مكان يسهل الوصول إليه، لافتا إلى ان المدينة تعتبر الأولى من نوعها في الشارقة وأقيمت لتصبح مركزا مثاليا للصناعة في الإمارات.
وجرى تخطيطها لتكون المكان المناسب للاحتياجات الصناعية ومختلف احتياجات المستثمرين، منوها ان المخطط الرئيسي للمدينة الصناعية يمتد على مساحة 83 مليون قدم مربعة موزعة على ثمانية قطاعات لدعم مختلف المشاريع الصناعية.
سجل إلكتروني
نصت المذكرة على قيام مدينة الإمارات الصناعية بدعوة المصانع المقامة لديها لتقيدها بالسجل الصناعي الإلكتروني لدى وزارة الاقتصاد والاستفادة من المزايا والإعفاءات التي تقدمها الوزارة للمصانع المرخصة لديها.
وبموجب المذكرة تقوم وزارة الاقتصاد بعقد ندوات وورش عمل للتعريف بنظام الصناعة الإلكتروني للمصانع المقامة في مدينة الإمارات الصناعية. كما أكدت المذكرة على تعاون وزارة الاقتصاد ومدينة الإمارات الصناعية في الفعاليات التي ينظمها الطرفان لدعم وتعزيز القطاع الصناعي.
ونصت أيضا على عقد اجتماعات سنوية بين الطرفين لبحث معوقات الإنتاج والتصدير، وبحث مقترحات تشجيع رواد الأعمال للاستثمار في المجال الصناعي، وتدعيم آليات التعاون بين الطرفين في مجال الملكية الصناعية لتحقيق الأهداف المشتركة في تعزيز حماية الملكية الصناعية لأهميتها المتزايدة كأداة للنمو الاقتصادي.
