شهدت فعاليات معرض "أحلام البحر: تاريخ دبي البحري"، على مدى الأسبوعين الماضيين، تدفق أكثر من 3000 زائر إلى الفعالية التي تستضيفها قرية التراث في منطقة الشندغة في دبي.

وتم افتتاح المعرض في 13 يناير الجاري حيث أعلنت "موانئ دبي العالمية"، مشغل المحطات البحرية العالمي، رسمياً إطلاق مشروع حفظ تراث دبي البحري. وأدى مزيج الزوار الذين اجتذبهم المعرض من مواطنين إماراتيين ومقيمين وطلاب المدارس إلى تمديد المعرض لأسبوع آخر لغاية 3 فبراير المقبل مع احتمال جعله معرضاً دائماً في المستقبل.

الاقبال الكبير

وفي مؤشر إلى الاهتمام الذي يلاقيه المعرض بين جميع الفئات العمرية، استطاع المعرض وبنجاح كبير اجتذاب أكثر من 70 من تلامذة مدرسة المواكب الذين زاروا قرية التراث للاطلاع على التاريخ البحري الغني للإمارة.ويشتمل المعرض على صور قديمة نادرة وفيلم عن دبي يظهر تطورها كمدينة للتجار فضلاً عن إجراء مقابلات مع من شهدوا وكانوا جزءاً من تاريخ الإمارة البحري. ومن أبرز العناصر التي يتضمنها المعرض المقصورة المخصصة لتسجيل مقاطع الفيديو والتي تتيح للزوار فرصة تسجيل ذكرياتهم وقصصهم الخاصة المتمحورة حول البحر، وتم حتى الآن تسجيل نحو 115 مقطعاً مما يساهم في تأسيس أرشيف غني للأجيال المقبلة.

وإلى جانب المعرض، يتمحور مشروع "أحلام البحر: تاريخ دبي البحري" حول موقع إلكتروني تفاعلي إطلاقه باللغتين العربية والإنجليزية، يضم مقابلات فيديو مصورة وصوراً فوتوغرافية وروايات لأناس أسهموا في التاريخ البحري لإمارة دبي ولدولة الإمارات العربية المتحدة من صيادي الأسماك والغواصين وجامعي اللؤلؤ، وصولاً إلى المؤرخين وقادة قطاع الأعمال. كذلك يتضمن المشروع نشر كتاب بعنوان "أحلام البحر"، والذي من المتوقع صدوره في أبريل من العالم الجاري.

تراث دبي

قال محمد شرف، المدير التنفيذي للمجموعة: "إن نجاح هذا المشروع يؤكد اهتمام الناس بتراث دبي وجذورها الثقافية ويعد اصطفاف المهتمين لتسجيل تجاربهم عن البحر في المعرض أو من خلال الموقع الإلكتروني دليل تفاعلهم على اختلاف فئاتهم العمرية مع فكرة إيجاد أرشيف تفاعلي حي".

وقال محمد المعلم، نائب الرئيس الأول ومدير عام "موانئ دبي العالمية-الإمارات": إن المشروع أثبت شعبيته الكبيرة بين جميع أجيال وفئات مجتمعنا المتنوعة. ويسرني قيام المواطنين الإماراتيين والمقيمين في دولة الإمارات وأطفال المدراس بزيارة المعرض ليكونوا شهوداً على تقاليدنا البحرية الغنية وتسجيل تجاربهم الخاصة لتبقى شاهداً حياً على عراقة هذه التقاليد في المستقبل. يمثل هذا الحدث بحق أيادي ممتدة عبر البحار لربط الناس من جميع مشارب الحياة.من جهته قال أنور الهاني، مدير قرية التراث في دبي: "يعتبر هذا المعرض امتدادا طبيعيا للمهمة الموكلة إلينا في الترويج والمحافظة على التقاليد الغنية لثقافتنا.

كما أن دائرة السياحة والتسويق التجاري سباقة دائماً في احتضان ودعم مثل هذه الفعاليات والأنشطة التي من شأنها توثيق ونشر التراث والمحافظة عليه للأجيال القادمة. ومن خلال كونه تفاعلياً، يضيف المشروع بعداً آخر إلى جهودنا الرامية إلى تثقيف الناس وتعزيز فهمهم لتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة في أوجهه المتعددة".