أعلنت غرفة الشارقة استحداث مكتب جديد لتطوير العلاقات الاقتصادية مع كومنولث الدول المستقلة. يأتي ذلك بعدما أثبتت الرابطة كفاءة عالية في مواجهة تداعيات الازمة المالية بفضل مواردها الاقتصادية وخاصة في مجال الطاقة وحجم سوقها الاستهلاكية مما جعلها مركز استقطاب للاستثمارات الاجنبية ومصدرا رئيسيا للطاقة والثروات المعدنية الاخرى.
يأتي ذلك تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بتقديم الغرفة الدعم اللازم لرجال الأعمال في الامارة لزيادة فرصهم الاستثمارية، من خلال توسيع روابطها بدوائر الأعمال وغرف التجارة والصناعة في دول رابطة الكومنولث المستقلة ووضع خطة عمل متكاملة تشمل تبادل الوفود وتنظيم المنتديات الاقتصادية والمعـارض وتوسيع نطاق التعاون ليشمل المقاطعات ذات الأهمية الاقتصادية في تلك الدول لتلبية الاحتياجات الاستثمارية والتسويقية لقطاع الاعمال في الشارقة.
وجاء استحداث القسم بالتحاق جاسم عيسى المطوع منسقا للعلاقات مع دول رابطة الكومنولث المستقلة تأكيدا على الاهتمام بتطوير العلاقات بين الشارقة ودول هذه المجموعة لمساعدة قطاع الأعمال في التواصل مع أسواق دول الرابطة وزيادة مساهماتهم في أنشطة الغرفة من معارض ومنتديات ولقاءات بين رجال الأعمال من الطرفين.
وأدرك رجال الاعمال في الامارات هذه الميزات التي تتمتع بها أسواق الأعمال في بلدان الرابطة وخاصة روسيا الاتحادية واوكرانيا وكازاخستان فأسس بعضهم شراكات مع قطاع الاعمال في هذه البلدان في قطاعات عدة فعلى مستوى امارة الشارقة أقامت مجموعة الهلال علاقات قوية مع الشركات الروسية من ضمنها الشراكة مع "روسنيفت" الشركة النفطية الرائدة في روسيا، ووقعت معها اتفاقية فرعية تتعلق بامتياز منطقة الشارقة البرية وهو تعاون قابل للنمو والتوسع من خلال مشاريع مشتركة أخرى في مجـالات الاستخراج وصناعة النفط والغاز بين روسيا ودولة الامارات بصفتهما من أكبر المنتجين العالميين لمصادر الطاقة.
ووقعت شركة أبوظبي الوطنية "طاقة" عقدا مع شركة "غازبروم" الروسية لتوريد ما قيمته مليار يورو من الغاز الى منشأة "برغمير" الهولندية التابعة لشركة "طاقة" حيث تصل الطاقة التخزينية من الغاز في المنشأة الى 4,1 مليارات متر مكعب من الغاز سيتم بيعها في أسواق شمال غرب أوروبا.
تجارة الإمارات وروسيا
تستحوذ التجارة بين الامارات وروسيا على النصيب الاكبر من التجارة بين روسيا ومجلس التعاون وارتفعت في العام المنصرم الى 2.7 مليار دولار غير أن هذ العلاقات اكتسبت بعدا جديدا في السنوات القليلة الماضية لتتركز على قطاع الطاقة بما فيها النووية، حيث تولي الدولة اهتماما متزايدا بالاستخدام السلمي للطاقة النووية لمواكبة التطور الاقتصادي والعمراني الكبير.
وفي هذا الاطار تم توقيع اتفاقية بين وزارة الطاقة في الدولة ومؤسسة "روس آتوم" الروسية في ديسمبر 2012 للتعاون في مجال استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية والتي تؤسس للتعاون المشترك في مجال استخدام الطاقة الذرية وتسليم التكنولوجيا وتوريد المواد النووية وتصنيع الوقود وانشاء المفاعلات النووية والتعاون في مجال الطب النووي ومعالجة المواد النووية الخام بما يلبي احتياجات تطوير قطاع نووي سلمي. وتم توقيع اتفاقية لتزويد محطة "بركة" الكهروذرية وما مجموعه اربع محطات لتوليد الكهرباء بالطاقة الذرية في الامارات. البيان
