توصلت مايكروسوفت وبائع التجزئة في دبي مؤخراً إلى اتفاقية تسوية خارج نطاق المحكمة بعد أن أقرّ بأن بيعه لشهادات ترخيص "ويندوز" المزورة كان انتهاكاً لحقوق الملكية الفكرية لشركة مايكروسوفت أسفر عن تنزيل نسخ غير مرخصة من البرمجيات للمستخدمين النهائيين، كما وقّع تعهدات بشأن السلوك المستقبلي ودفع مبلغ 150 ألف درهم لشركة مايكروسوفت كتعويض عن الأضرار.
جاء ذلك بعد أن اتخذت إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بشرطة دبي، في فبراير الماضي، الإجراءات القانونية ضد موزع أجهزة كمبيوتر وبرمجيات في منطقة بر دبي، بعد أن ضبطت بحوزته عدداً من شهادات الترخيص المزورة لنظام التشغيل "مايكروسوفت ويندوز" على أنها مخصصة لعلامة "ديل"، وقامت بمصادرتها.
وأشار ديل ووترمان، محامي شركة مايكروسوفت لمكافحة القرصنة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إلى أن الإجراءات القانونية المتخذة من جانب السلطات المحلية كانت حاسمة لمكافحة القرصنة والتقليد في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأسهمت بشكل كبير في تعزيز الوعي بالأضرار المترتبة على القرصنة،
وقال: "هناك تأثير هائل للبرامج المقرصنة أو المزيفة على صناعة البرمجيات، إذ تلحق القرصنة أضراراً كبيرة بشركائنا الموزعين الشرفاء الذين يحاولون كسب لقمة عيشهم فقط. ولا تقتصر خسائر شركائنا الذين يتنافسون مع القراصنة على عائدات البرمجيات فحسب؛ بل يعانون أيضاً من خسارة مبيعات النظام وضياع الفرصة أمامهم لخدمة هؤلاء العملاء على مرّ السنين. ومن هذا المنطلق، نلتزم في مايكروسوفت بحماية عملائنا، وباعة التجزئة وشركائنا من التهديدات والخسائر الناجمة عن القرصنة، ومنع الباعة الجشعين من استغلال المستهلكين الأبرياء وإلحاق الضرر بشركائنا النزهاء".
ويمكن أيضاً أن تنطوي البرمجيات المقرصنة على مخاطر تهدد سلامة النظم الأمنية لتكنولوجيا المعلومات، إذ تصل أضرارها إلى المستخدمين النهائيين الذين يعرضون أنفسهم دون قصد إلى البرمجيات الضارة والفيروسات الموجودة في البرامج المقرصنة، مما يسهّل اختراق بياناتهم الهامة. وتجدر الإشارة إلى أن العديد من القطاعات، كقطاع النفط والغاز والبنوك وحتى المواقع الحكومية، قد تعرضت لتهديدات مماثلة في الآونة الأخيرة.
وتؤكد شركة مايكروسوفت أن أولويتها القصوى تتمثل في ضمان تزويد العملاء بتجربة آمنة ومرضية لدى شرائهم لمنتجاتها. ومنذ عام 2005، شهد الموقع الإلكتروني "كيفية التحقق" التابع لشركة مايكروسوفت، زيارات من قبل أكثر من 400 ألف عميل، حيث قاموا بالإبلاغ وتقديم تفاصيل حول برمجيات مزيفة أدت إلى إصابة أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم بالفيروسات والبرامج الخبيثة.
