يترقب المجتمع الاقتصادي في امارة الشارقة بشغف موعد الاحتفاء بنخبة من الشركات والمؤسسات الاقتصادية الخاصة بالإمارة ضمن الفائزين بجائزة الشارقة للتميز الاقتصادي لعام 2012 احد البرامج الرئيسة التي تنفذها غرفة تجارة وصناعة الشارقة لتحفيز وتقدير المنشآت الاقتصادية. حيث تقرر إقامة الحفل الختامي للجائزة يوم الاثنين الموافق 18 فبراير القادم تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة وذلك بالمقر الرئيسي للغرفة.
ومن المقرر ان يعقد مجلس امناء الجائزة برئاسة احمد محمد المدفع رئيس مجلس ادارة الغرفة الاجتماع الدوري للاطلاع على مراحل سير العمل بالجائزة والتقارير المرفوعة من اللجنة التنفيذية وفريق تطوير الجائزة التي ستتضمن العدد الاجمالي للمشاركين بالجائزة ومرحلة التقييم المستندي ونتائج الزيارات الميدانية اضافة الى الاعمال التي انجزت في الجوانب التشغيلية والتسويقية للجائزة منذ انطلاق الدورة الحالية والتي بدأت في مارس الماضي. كما سيناقش الاجتماع عددا من الاقتراحات والتوصيات التي من شأنها ان تسهم في الارتقاء بأداء الجائزة في دورة العام القادم اضافة الى مناقشة برنامج الحفل الختامي لتكريم المنشآت الفائزة بكافة فئاتها وتكريم رعاة الجائزة.
إقبال متزايد
وبهذه المناسبة قال أحمد المدفع بان من دواعي الاعتزاز والتقدير ان حظيت الدورة الحالية للجائزة بإقبال متزايد عن السنوات الماضية للجائزة الامر الذي يعكس مدى ثقة شركاء الغرفة بأهمية المشاركة والتفاعل مع كافة متطلبات الجائزة ومعاييرها لما لذلك من دور رئيسي وفعال في التأثير المباشر وغير المباشر على ادارة وتشغيل منشآتهم والارتقاء بخدماتها ومنتجاتها، وان مجلس الامناء يحرص على مواكبة الجائزة لمعطيات التطوير العالمية في نظم ادارة الجودة والتميز المؤسسي اذ قام خلال العام الماضي باعتماد نموذج المؤسسة الاوروبية لإدارة الجودة (اي-اف-كيو-ام) لتصبح معاييره وأولوياته المقياس المعتمد للجائزة وتقييم المشاركين فيها.
واضاف المدفع بان الجائزة كرمت خلال السنوات الماضية نخبة مميزة من المنشآت الاقتصادية متوجة جهودها التطويرية الداخلية عبر اعتماد استراتيجيات وانظمة قيادة وادارة فعالة اسهمت في تحسين بيئة العمل بها والارتقاء بعملياتها ومنتجاتها وخدماتها وتحقيق رضاء عملائها وموظفيها ومجتمعها اضافة الى بلوغ اعلى المستويات في مؤشرات الاداء الرئيسية.
توفير المعلومات
من جانبه قال مرتضى الفاتح الزيلعي عضو اللجنة التنفيذية للجائزة بأن مكتب الجائزة أسهم بتوفير كافة المعلومات اللازمة التي مكنت المنشآت من الاستيفاء بمتطلبات القبول إضافة إلى تنظيم عدد من ورش العمل التعريفية حول إعداد النموذج، كما تم الانتهاء من كافة مراحل التقييم المستندي والميدان حسب البرنامج المعد عبر مجموعة من لجان التقييم التي تضم في عضويتها نخبة من المحكمين المعتمدين حسب نظام (اي-اف-كيو-ام) من اصحاب الخبرات الواسعة في هذا المجال على مستوى الدولة.
وأضاف بان الدورة الحالية تعد تجربة ناجحة من كافة المقاييس الامر الذي يعود الى التعاون والانسجام بين كافة اطراف الجائزة من مشاركين ولجان عاملة في التنفيذ والتقييم اضافة إلى الدور الداعم لرئيس مجلس الامناء ومتابعته الحثيثة لكافة التطورات التي شهدتها الجائزة ورؤاه الثاقبة مما اثر ايجابا في انجاز اعمال الجائزة على اكمل وجه وقد تبلور التعاون في النجاح مع المنظمة الأوروبية لإدارة الجودة ومجموعة من المشاريع التي سترى النور قريبا ستعود بالنفع على الغرفة خاصة والقطاع الخاص والحكومي عامة.
دعم البيئة الاقتصادية
الجدير بالذكر ان جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي انشئت لدعم ما تتمتع به إمارة الشارقة من بيئة اقتصادية مثالية، وبناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حيث سعت غرفة تجارة وصناعة الشارقة للعمل على تحسين عوامل نجاح الاستثمار في هذه البيئة وتوفير المناخ الملائم لاستمرارية هذا النجاح لذا حرصت الغرفة على تنويع وسائل تحفيز وتشجيع رجال الأعمال ومؤسسات القطاع الخاص، بأن خصصت لهم في العام 1990 جائزة المصدرين العشرة الأوائل من الصناعيين والتجار.
وقامت الغرفة لاحقاً في العام 1995 بتطوير هذه الجائزة لتشمل رقعة أوسع من المشاركة، حيث أعطت الجائزة فرصة الحصول عليها لعدد أكبر من مؤسسات القطاع الخاص التي حققت نجاحات مميزة في استماراتها ونشاطها وأدائها الاقتصادي.

