أقامت الهيئة الاتحادية للجمارك أمس احتفالاً بيوم الجمارك العالمي الموافق 26 يناير من كل عام وذلك تحت عنوان "الإبداع والابتكار" وقامت الهيئة خلال الاحتفال بتكريم الشركاء الاستراتيجيين من إدارات الجمارك المحلية والجهات الأمنية والوزارات والمؤسسات الاتحادية والمحلية والخاصة على مستوى الدولة. يأتي ذلك فيما اشارت إحصائيات التجارة الخارجية غير النفطية للدولة إلى ارتفاع قيمة التجارة من 190 مليار درهم في عام 2003 إلى 927.6 مليار درهم في عام 2011 بمعدل ينمو يقترب من أربعة أضعاف (388 % في 9 سنوات).

وقال خالد علي البستاني، المدير العام للهيئة بالإنابة، خلال الاحتفال إن الهيئة تفخر بأن لديها علاقات تعاون وشراكة قوية مع العديد من الإدارات والوزارات والمؤسسات والشركات والمنظمات على المستوى المحلي والإقليمي والدولي. ولعل مصدر فخرها يرجع إلى ما يتميز به هؤلاء الشركاء من حرص ورغبة صادقة على التعاون وإنجاز الأعمال من أجل رفعة وطننا الغالي والارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدم لمواطنيه.وأضاف أن التكريم يهدف إلى تقديم رسالة شكر وتقدير ومحبة لكل الشركاء على كافة المستويات.

والذين قدموا خدمة للهيئة أو تعاونوا معها في سبيل أداء رسالتها. ومن حسن الطالع، أن يتم تكريم نخبة من شركائنا في يوم تحتفل فيه الإدارات والمؤسسات الجمركية على مستوى العالم بيوم الجمارك العالمي تحت شعار "الابداع والابتكار".

ولا يخفى على أحد أنه لا يمكن تحقيق الابداع والابتكار في مجال العمل الجمركي أو أي مجال آخر بدون مساندة ودعم من الشركاء المبدعين". وقال ان النمو الكبير لتجارة الدولة يزيد من وتيرة التحديات التي واجهتها إدارات الجمارك في الدولة، ولم يكن من وسيلة ناجحة سوى تنمية قدراتنا على الابتكار والإبداع لمواجهة تلك التحديات والتغلب عليها".

ثقافة الابداع

وأكد المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة أن الإمارات تحرص على تعزيز ثقافة الإبداع والابتكار لدى كافة أفراد المجتمع بصفة عامة، ولدى موظفي الحكومة الاتحادية والمحلية بصفة خاصة، باعتبارهم رأس المال البشري ووقود التنمية المستدامة.

وأوضح أن الهيئة تنطلق في تعزيز قدرتها على الابتكار والإبداع من حرص القيادة الرشيدة على أن يكون التميز والإبداع ثقافة تسود مجتمع الإمارات بكل مؤسساته وشرائحه وأفراده، مشيراً إلى أن رؤية الإمارات 2021 نصت في عنصرها الثالث على أن الابتكارات والأبحاث والعلوم والتكنولوجيا تشكل الركائز الأساسية لاقتصاد معرفي تنافسي متنوع عالي الانتاجية تقوده كفاءات إماراتية ماهرة وتعززه أفضل الخبرات بما يضمن الازدهار بعيد المدى للإمارات.

وأضاف البستاني: "في الهيئة الاتحادية للجمارك، نجعل من الإبداع والابتكار عنواناً محفزاً لنا في خططنا الاستراتيجية. ولقد تمكنا بفضل الله، ثم بتوجيهات قيادتنا الرشيدة وجهود موظفينا ودعم شركائنا من إنشاء منظومة أنظمة تكنولوجية في مجال العمل الجمركي يندر أن تجد لها مثيلاً في دول المنطقة والإقليم، بل وبعض الدول المتقدمة على حد سواء.وتابع قائلاً:

"تشمل المنظومة التي قامت ببنائها الهيئة في إطار الخطة الاستراتيجية 2011- 2013، نظماً إلكترونية متطورة للمقاصة والإحصاء، ومساندة المفتشين الجمركيين، وإدارة المخاطر، وتبادل المعلومات عن الضبطيات الجمركية، والإفصاح عن المبالغ النقدية بصحبة المسافرين، ومراقبة حركة أسعار السلع إلكترونياً، ومراقبة السلع الاستراتيجية ذات الاستخدام المزدوج، إضافة إلى نظام الرقم الموحد للمصدرين والمستوردين.

خطة استراتيجية

وشدد البستاني على أن الابتكار والإبداع يمثل محور خطة الاستراتيجية الجديدة للهيئة الاتحادية للجمارك للفترة 2014 -2016، مشيراً إلى أن الهيئة تستهدف في هذه الاستراتيجية تحقيق العديد من الأفكار والمبادرات والمشاريع التي تعزز ثقافة الابتكار والإبداع وتدفع بالإمارات إلى المراتب الأولى على مستوى العالم.

وأضاف: من بين تلك المبادرات والمشروعات، مشروع النافذة الموحدة الذي يساعد التجار والمستوردين على اتمام كافة معاملاتهم التجارية من مكان واحد ونافذة إلكترونية واحدة بما يوفر الوقت والجهد والمال

وكذلك تطبيق معايير وسياسات الجمارك الخضراء للحفاظ على البيئة، ودراسة زمن التخليص الجمركي، وآلية توزيع الحصيلة الجمركية بين دول التعاون، وإجراءات التخليص الجمركي والتفتيش والمعاينة، والاستعلام المبكر عن الشحنات". ولفت إلى إن مشاريع ومبادرات الهيئة بما تحويه من ابتكار تهدف إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي تتمثل في حماية أمن المجتمع وتيسير التجارة وتعزيز التعاون مع العالم الخارجي.

جمارك محلية

وأشاد البستاني في كلمته خلال الحفل بالدور الذي لعبته إدارات الجمارك المحلية في ترسيخ المعرفة الجمركية بين أفراد المجتمع من موظفين وعملاء وشركاء، من خلال تعزيز ثقافة الابتكار والإبداع لديها بإنشاء أنظمة الاقتراحات التي كان لها الأثر البالغ في تطوير منظومة العمل وتحقيق طموحات التجار والأفراد والمؤسسات على حد سواء.