أظهر تقرير استيكو للخدمات للعقارية حول أداء سوق العقارات في دبي عن النصف الثاني من 2012 أن العقارات السكنية ذات الجودة العالية في دبي أنهت العام 2012 بأداء قوي أسهم في عودة معدل الزيادة السنوية في أسعار البيع والإيجار للوحدات العقارية إلى أعلى مستوى منذ 2008. وقال التقرير إن أسعار البيع شهدت ارتفاعا بمعدل 23 % للفلل و14 % للشقق في 2012 مقارنة بسنة 2011 في حين شهدت الإيجارات ارتفاعا بمعدل 17 % خلال نفس الفترة لكافة أنواع الوحدات السكنية.
وقال جون ستيفنز المدير التنفيذي لشركة أستيكو، إن السوق العقاري في دبي شهد نشاطا ملحوظا خلال النصف الثاني من 2012 أفضل مما كان متوقعا من حيث الأسعار ونشاط المعاملات ونسب الإشغال إلى جانب المشاريع الجديدة التي تم اطلاقها في نفس الفترة.
وبين تقرير أستيكو الذي صدر أمس أن أسعار بيع الشقق والفلل ارتفعت بنسبة 9% في الربع الأخير من 2012 مدفوعة بتنامي الثقة في سوق دبي وتحسين شروط التمويل. وشهد السوق تنامي ظاهرة مشترين لوحدات عقارية إما للسكن الذاتي أو للاستثمار عن طريق التأجير مع توجه الكثير من المغتربين للبقاء والعيش في دبي لمدة أطول.
وأظهر التقرير أن مناطق الينابيع وجزر جميرا والمرابع العربية جاءت على رأس القائمة بالنسبة لأسعار بيع الفلل مرتفعة بنسبة 38 و28 و27% على التوالي خلال الربع الأخير مقارنة بنفس الفترة من عام 2011. وبلغ سعر المتر المربع في هذه المناطق 9.7% و12.4 و10.27 آلاف درهم على التوالي.
وارتفعت أسعار بيع الشقق في نخلة جميرا بنسبة 27% إلى 15.1 ألف درهم للمتر المربع، في حين ارتفعت بنسبة 23% في منطقة "ذي غرينز" إلى 10.25 آلاف للمتر المربع وبنسبة 18% في دبي داون تاون إلى 14 ألف درهم للمتر الربع، وفقا للتقرير.
توقع استمرار النمو
وقال ستيفنز: على ضوء التوضيحات الأخيرة للمصرف المركزي فإنه لن يفرض أي قيود في الوقت الحاضر على البنوك بتحديد سقف القروض العقارية مقابل القيمة بالنسبة للأفراد واستمرار العمل بالنسب الحالية لقيمة القرض مقابل القيمة، فإن أستيكو تتوقع أن يستمر النمو في سوق بيع العقارات خلال 2013".
ولفت التقرير إلى أن سوق الإيجارات السكنية شهد أيضا نموا ملحوظا في كافة المشاريع العقارية في دبي باستثناء منطقة انترناشونال سيتي، مشيرا إلى زيادة الاستفسارات وارتفاع الطلب أسهم في نمو أسعار الإيجارات بنسبة 7% للشقق و5% للفلل خلال الربع الأخير من 2012.
معدلات العرض والطلب
وحول معدلات العرض والطلب، بين التقرير أن دبي تواصل الاستفادة من أزمة اليورو وأحداث الربيع العربي بحكم مناخ الاستقرار والظروف الاقتصادية الجيدة التي تتمتع بهما والتي تسهم عادة في استقطاب الناس والمستثمرين. وأشار التقرير إلى أن معدل الاستفسارات من ذوي الميزانيات المتوسطة والعالية قد ارتفعت وأن الكثير من المناطق المعروفة قد شهدت تناقصاً في الوحدات المطروحة نتيجة للإقبال عليها خلال العام.
وأظهر التقرير أن منطقة الينابيع شهدت أعلى نسبة ارتفاع في الإيجار في 2012 مقارنة بـ2011 بالنسبة للفلل حيث بلغت 27% إلى 140 ألف درهم في السنة للفيلا المكونة من 3 غرف في حين سجلت المرابع العربية نسبة زيادة في ايجار الفلل المكونة من 3 غرف بلغت 25% إلى 155 ألف درهم في السنة. وواصلت نخلة جميرا تصدرها كأعلى منطقة لإيجار الفلل بـ325 ألف درهم في السنة للفيلا المكونة من 3 غرف.
وشهدت إيجارات الشقق في ديسكفري غاردن نموا لافتا مقارنة بالمناطق الأخرى حيث ارتفعت بنسبة 23% إلى 45 ألف درهم في السنة للشقة المكونة من غرفة واحدة، في حين ارتفعت ايجارات الشقق في دبي داون تاون بنسبة 23% إلى 80 ألف درهم السنة للشقة المكونة من غرفة واحدة. وارتفعت ايجارات الشقق في انترناشونال سيتي بنسبة 6% إلى 24 ألف درهم في السنة للشقة المكونة من غرفة واحدة.
وقال ستيفنز: نتوقع أن يشهد السوق تحولا في حالة استمرار الطلب بهذا المعدل الجيد من حالة سيطرة المستأجرين إلى سيطرة الملاك في ادارة العقارات لا سيما في فئات العقارات ذات الجودة العالية والمدارة بشكل جيد".
