أكد تقرير لمجلة بلومبيرغ بزنس ويك أن دبي تشهد بوادر طفرة اقتصادية جديدة مدفوعة بعوامل عدة من بينها الخدمات. مشيرة إلى أن كافة الأماكن في المدينة تشهد تزايداً كبيراً سواء في سيارات الأجرة، أو المطاعم، أو المدارس الخاصة. كما أن الإيجارات السكنية ارتفعت بنسبة 17% خلال العام الماضي، فيما سجل حجم التجارة غير النفطية في الإمارة ارتفاعات قياسية.

ونقلت المجلة عن عبدالقدير حسين، المدير التنفيذي في المشرق كابيتال الذي يدير أفضل صناديق الدخل الثابت أداء، قوله: إن نسبة الإشغال الفندقي ارتفعت بصورة كبيرة، والمطار في ذروة ازدحامه. مضيفا أن الإيجارات في منقطة جبل علي الحرة ارتفعت، وأن المنطقة مشغولة بالكامل. مؤكدا أن تلك المنطقة الحرة تعتبر من أكبر نقاط الشحن في العالم للنقل بواسطة الحاويات.

محركات النمو الجديد

وقالت المجلة: إن محركات النمو الجديد في دبي هي الخدمات، والأسس القانونية وما شابه، والصادرات مثل الالكترونيات، التي تشحن خارج المنطقة الحرة. مؤكدة أن التركيز على الخدمات والصادرات يوحي بأن أي طفرة جديدة لدبي لن تكرر فقاعة الدين العقارية التي نجمت عن الأزمة المالية العالمية.

وأضاف تقرير أن إيرادات الفنادق والمطاعم ارتفعت بنسبة 16%. كما سجل الاقتصاد نموا بمعدل 4.3% في عام 2012 وفقا لتقديرات أولية. وسجل مؤشر سوق دبي المالي ارتفاعا بنسبة 12% في الأشهر القليلة الماضية، متقدماً بأربعة أضعاف على مؤشر ام اس سي آي للأسواق الناشئة. كما قفز سهم إعمار العقارية التي تمتلك دبي مول، أكبر مركز تسوق في العالم، بنسبة 18%. وتحقق أسعار السندات الصادرة عن طيران الإمارات ومنطقة جبل علي الحرة أداء هو الأفضل من نوعه.

وجهة جذابة

وأشار التقرير إلى أن دبي ستكون من أكبر المستفيدين من موجة الربيع العربي، حيث تقول ختيجة حاق، كبير الاقتصاديين في بنك الإمارات دبي الوطني، إن الاستقرار السياسي يجعل من دبي مكاناً جذاباً للمسافرين في المنطقة الراغبين في قضاء أوقاتهم وإنفاق أموالهم. وأضاف أن قطاع التمويل يلعب دورا أقل عما كان عليه في طفرة العقد الماضي،.

حيث سجل القطاع نمواً بواقع 3.2% في النصف الأول من عام 2012. ورغم ذلك فإن دبي تزمع تعزيز القطاع، عن طريق إطلاق مجلس شرعي تختص مهامه بالتأكد من مطابقة المنتجات مالية والعقود للشريعة الإسلامية. ومن شأن مثل هذا المجلس أن يساهم في جذب مزيد من الثروات من مسلمي العالم البالغ عددهم 1.6 مليار نسمة.