أعرب عدد من مديري أبرز شركات تنظيم الفعاليات التجارية عن تفاؤلهم بتحقيق نمو في عدد الزوار والعارضين خلال معارض العام 2013 في دبي، وذلك بفضل تواصل الحراك الاقتصادي القوي في مختلف القطاعات ضمن الإمارة بالتزامن مع ارتفاع معدلات الثقة والتفاؤل بين المستثمرين المحليين والأجانب تجاه الآفاق الإيجابية لاقتصاد دبي.

وأكدوا أن دبي ستواصل تصدر صناعة المعارض إقليمياً وعالمياً خلال العام الجاري في ظل ما تتمتع به من مرافق راقية وبنية تحتية وخدمية متطورة، بالإضافة إلى خططها التنموية الطموحة بدفع من الدعم والاهتمام الحكومي بتنشيط وتحفيز مختلف القطاعات الاقتصادية وتنوعها وتعزيز تنافسية الإمارة وجاذبيتها التجارية والاستثمارية.

وأشاروا من جانب آخر إلى أن التطور التقني بات من أبرز ملامح صناعة المعارض في دبي، سواء من خلال الخدمات الإلكترونية المقدمة للزوار والعارضين أو عبر المنتجات والتخصصات التقنية المقدمة في المعارض.

تحفيز

توقع داوود الشيزاوي، الرئيس التنفيذي لشركة الاستراتيجي لتنظيم المعارض والمؤتمرات أن يحقق قطاع المعارض في دبي نمواً جذرياً خلال العام الجاري بدفع من مبادرات حكومة دبي المتواصلة في مختلف القطاعات والتي تدعم نمو صناعة المعارض وتحفيزها على التوجه إلى فئات وقطاعات جديدة باستمرار، مما انعكس على ارتفاع عدد الفعاليات التجارية التي تستضيفها دبي سنوياً عاماً بعد عام.

حيث تصل نسبة الإشغال بمركز دبي التجاري العالمي إلى 100 5 على مدار العام تقريباً، ولفت إلى أن فترات الصيف في السابق لم تكن تشهد معارض كبيرة لكن الواقع تغير حالياً مع انطلاق حزمة من المعارض والفعاليات المتنوعة في موسم الصيف مما يساعد في توزيع الفعاليات على مدار العام بأكمله، وأوضح أن نمو قطاع المعارض يساهم برفد قطاعات أخرى متعددة وفي مقدمتها القطاع الفندقي.

وجهة رائدة

أكد عبدالرحمن فلكناز رئيس مجلس إدارة "انترناشيونال اكسبو كونسلتس" ومجموعة "فلك القابضة" أن دبي عززت من مكانتها كوجهة رائدة عالمياً لصناعة المعارض، حيث تنظم الإمارة وتستقبل معارض متنوعة ومعروفة على الصعيد الدولي على مدار العام، فضلاً عما تتميز به من سهولة في الإجراءات المرتبطة بتنظيم المعارض الكبيرة وتوافر الخدمات المساندة لهذا القطاع إلى جانب عامل الاستقرار والأمان، مما يعزز صدارتها دولياً لصناعة المعارض.

حيث تبنت الإمارة أحدث التقنيات واستعانت بأفضل الخبرات والموارد لتطوير بنية تحتية فريدة من نوعها وباتت نموذجاً يحتذى به للآخرين، ولفت إلى أن زيادة التسويق لدبي وما تتميز به في مختلف دول العالم من خلال قنوات التواصل المختلفة سيساهم في توفير المزيد من الدعم لصناعة المعارض.

 مشيراً إلى أهمية الترويج بشكل متزايد لعلامة دبي التجارية من خلال استضافة المزيد من الفعاليات العالمية في الإمارة على غرار المنتديات الاقتصادية والمؤتمرات العالمية بالإضافة إلى المزيد من المبادرات الرياضية والبطولات الدولية.

وأضاف فلكناز: "تشكل دبي عصب النمو في اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، ويساهم موقع الإمارة الجغرافي في مركز العالم بتعزيز تواصل مختلف الأسواق وإقامة علاقات اقتصادية فيما بينها.

كما تتفرد بعدة مميزات لا تتوافر في أي بلد أو مدينة أخرى في العالم، سواء من المرافق الراقية والبنية التحتية المتطورة بالإضافة إلى معالمها المعمارية على غرار برج خليفة والفنادق الفخمة والمطارات بالإضافة إلى المناخ الملائم والمحفز للأعمال، وتساهم جميع هذه العوامل بازدهار صناعة المعارض".

وأكد أن المعارض في دبي باتت تجتذب المزيد من الخبراء والمتخصصين في مختلف القطاعات بالإضافة إلى رجال الأعمال والمستثمرين الجادين، ويتطلع جميعهم للاستفادة قدر الإمكان من الفرص المتوافرة في المعارض، كما تتزايد أهمية التقنية الحديثة في صناعة المعارض بشكل عام.

صفقات

وأشار فلكناز إلى أن المعارض التي نظمتها "انترناشيونال اكسبو كونسلتس" في دبي خلال العام 2012 سجلت نمواً إيجابياً متوقعاً استمرارها بالزخم نفسه خلال دورات العام الجاري، حيث يتطلع العالم الآن نحو منطقة الخليج باهتمام وتهدف العديد من الشركات لتأسيس تواجد لها في المنطقة.

وأضاف: "سجل معرض الشرق الأوسط للوحات والتصميمات الإعلانية 2013 توقيع صفقات تقدر بملايين الدولارات بفضل الطلب الهائل على الزوار التجاريين من دول الشرق الأوسط وجنوب آسيا وأفريقيا، كما نجحنا في التواصل مع مختلف الجهات العاملة في القطاع بفعالية من خلال وسائل التسويق المتعددة.

وهي العوامل التي تساهم في نمو الأداء عاماً بعد عام. كما شهد معرض المتعة والتسلية والترفيه توقيع صفقات بقيمة تفوق 800 مليون درهم، وهي لشراء المعدات والتجهيزات بالإضافة إلى المنتجات المخصصة للمشاريع المقرر إنجازها خلال العام الجاري، وشارك في المعرض 200 شركة في 30 بلداً واستقبل 6000 زائر".

تطور

بدوره أكد أحمد بولس الرئيس التنفيذي لـ "إيبوك ميسي فرانكفورت" أن ازدهار صناعة المعارض في دبي يأتي بفضل العوامل الإيجابية والبنية التحتية المتطورة التي توفرها الإمارة، مما ينعكس إيجاباً على نمو قطاع المعارض ودفع عجلة نمو الاقتصاد المحلي، ومع استمرار تطور صناعة المعارض ومواكبتها للمشهد الاقتصادي المتطور، يستمر الطلب على المعارض التجارية المتخصصة التي توفر للموردين فرص التواصل المباشر مع المستخدمين.

وأوضح أن النجاح المستمر لمنظمي المعارض التجارية يعتمد بشكل كبير على مدى مرونتهم في الاستجابة لطلبات السوق المتغيرة، مشيراً إلى أن المعارض الأنجح هي تلك التي تعكس الاتجاهات المؤثرة في السوق بشكل أفضل.

نجاح

 

وأشار بولس إلى أن الشركة اختتمت العام 2012 بنجاح كبير بالنسبة لقطاع أعمال المعارض والمؤتمرات التي نظمتها في خلال 2012، حيث استقبلت المعارض التجارية أكثر من 76,282 زائراً تجارياً، فيما شارك فيها أكثر من 3,721 عارضاً. ومن أبرز المعارض التي شهدت نجاحاً كبيراً معرض ومؤتمر إنترسك 2012 للأمن والسلامة الذي زاره 19.591 زائراً تجارياً من 106 دول، بنمو 18 % عن العام السابق، فيما شارك فيه 909 عارضين من 52 دولة (بنمو 15 %). كما زار معرضي بلاي ورلد الشرق الأوسط وبايبر ورلد الشرق الأوسط 5.501 زائر من 94 دولة بمشاركة 239 عارضاً من 35 دولة، بنمو 20 % عن الدورة السابقة.

أما معرض المعدات والأدوات "هاردوير آند تولز" في الشرق الأوسط فقد شارك فيه 200 عارض من 16 دولة وزاره 3.408 زائرين تجاريين. من ناحية أخرى حقق معرض أوتوميكانيكا الشرق الأوسط نمواً بنسبة 20 % في عدد الزوار.

حيث بلغ عدد زواره 20.801 زائر تجاري من 128 دولة فيما شارك فيه 1.324 عارضاً من 56 دولة. كما شهد معرض بيوتي ورلد الشرق الأوسط نمواً بنسبة 10 % في عدد العارضين وزيادة بنسبة 23 % في مساحة المعرض وشارك في المعرض 829 عارضاً من 51 دولة وزاره 22,455 زائراً تجارياً، بنمو 23 % عن الدورة السابقة.

وفي سياق متصل حقق معرض الإضاءة في الشرق الأوسط نمواً بنسبة 37 % في عدد العارضين، بـ 220 عارضاً من 22 دولة وزيادة بنسبة 27 % في مساحة المعرض مقارنة بالدورة السابقة، ولفت إلى أن المعارض التجارية التي نظمتها ميسي فرانفكورت في دبي أكثر من 76,282 زائراً تجارياً فيما شارك فيها أكثر من 3,721 عارضاً.

اهتمام

وحول أبرز دوافع الأداء الإيجابي للمعارض قال بولس: "من بين العوامل التي ساهمت في زيادة هذه الأعداد الاهتمام المستمر من المصنعين والموردين الدوليين بحركة النمو الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط وتحديداً دبي باعتبارها البوابة الرئيسية للمنطقة. وقد قاوم المشهد الاقتصادي المزدهر نسبياً في منطقة الشرق الأوسط والقائم على أسعار النفط المرتفعة توجهات الركود والانخفاض التي سادت في أوربا وأميركا الشمالية. ك

ما حافظت الأسواق على حراكها ونشاطها القوي بفضل مستويات الدخل المرتفعة ونماذج الإنفاق الأكثر تحرراً ونتيجة لذلك حرص العديد من المصنعين والموردين الدوليين على التوجه إلى المنطقة. وإلى جانب ذلك اشتهرت المعارض التجارية التي تنظمها إيبوك ميسي فرانكفورت بتخصصها وتركيزها على النتائج وبمرور السنين حققت نجاحاً كبيراً في جذب عارضين دوليين جدد من الحريصين على التعرف على فرص الأعمال التي توفرها منطقة الشرق الأوسط".

توسع متواصل

من جانبه أوضح مارك ولش، مدير مشاريع في شركة "ريد ترافيل" التي تنظم معرض سوق السفر العربي "الملتقى أن عوامل نمو صناعة المعارض في دبي تكمن في مواصلة توسع قطاع السياحة والسفر المنطقة، بالتزامن مع تحقيق قطاع الضيافة نمواً ثابتاً في معدل العائد على الغرفة في دول الخليج.

حيث تشير إحصائيات شركة إس تي آر إلى خطط لإنشاء 495 فندقاً جديداً توفر 125 ألف غرفة جديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وترتبط توقعات نمو القطاع الفندقي في المنطقة بالتوسع المتواصل لكبر الناقلات الوطنية الإقليمية، وتطوير المزيد من المرافق وتحسين طرق المواصلات البينية.

حيث ستتفوق شركات الطيران الإقليمية نظيراتها العالمية بعدد المسافرين على متن طائراتها بالإضافة إلى استمرار توسع شبكة رحلاتها عالمياً، ولفت من جانب آخر سجل عدد العارضين من الدول الأوروبية نمواً ملحوظاً في السنوات الماضية في ظل ما تشهده من تباطؤ اقتصادي مما يدفعها للبحث عن فرص للاستفادة من سوق السفر والسياحة في المنطقة.

تجديد

وأكد ولش ضرورة أن تحرص المعارض بمختلف أنواعها على التجديد والابتكار في كل دورة بما يختلف عن الدورات الماضية، سواء من خلال تقديم محتوى ومنتجات جديدة بالإضافة إلى فرص للحصول على معلومات وبيانات معمقة عن السوق.

وحول أبرز التوجهات في صناعة المعارض المحلية قال: "لمسنا تزايداً في دور التقنية ضمن سوق السفر العربي، كما بات العارضون يركزون على الاجتماعات المجدولة خلال المعرض أكثر من تركيزهم على جذب الزوار إلى أجنحتهم، وقد اطلقنا نظاماً إلكترونياً خاصاً على موقع المعرض لجدولة الاجتماعات خلال المعرض وسجلنا نمواً في عدد المدخلات بنسبة 71 % خلال 2012.

كما برز دور التواصل الاجتماعي والتفاعل الإلكتروني خلال المعارض بشكل متزايد، حيث ازداد عدد المشتركين في صفحة سوق السفر العربي 2012 بنسبة ثلاث أضعاف بين 2012 و2011، كما يزداد عدد المشتركين بصفحة المعرض على موقع تويتر بنسبة 470 % عاماً بعد عام، كما ارتفعت عدد المشاهدات على يوتيوب بنسبة 200 %".

وأضاف ولش: "لاحظنا ارتفاعاً في التسجيل المسبق لزيارة المعرض من خلال الموقع الإلكتروني، ووصل لدرجة يتفوق فيها على الزوار المسجلين مباشرة مع بدء المعرض، وبين 2007 2009 شكل المسجلون مسبقاً 35 % من إجمالي الزوار، لكن خلال العام الماضي وصلت إلى 82 ٪، ونتوقع زيادة هذا التوجه خلال السنوات المقبلة. وبناءً على هذه التوجهات وغيرها من التطورات التقنية، أطلقنا منتدى تقنياً خاصاً في 2010 وسجل اهتماماً متزايداً من الحضور.

وأوضح مدير المشاريع في شركة "ريد ترافيل" أن سوق السفر العربي "الملتقى" يسجل ارتفاعاً متواصلاً في الزوار، وأضاف: "باعتباره المعرض الأبرز للمتخصصين في قطاع السفر والسياحة، شهدت الدورة 19 للملتقى نمواً في تواجد صناع القرار وكبار المديرين بنسبة 35 %"، وأكد أن نمو الملتقى 2012 لم يعكس نجاح سياسة التركيز على سوق السياحة الإقليمية فحسب، بل يعتبر أيضاً مؤشراً على ارتفاع ثقة عالم المال والأعمال بمستقبل اقتصاد دبي والإمارات".

دبي رائدة صناعة المعارض

 باتت دبي عاصمة المعارض التجارية على المستوى الإقليمي بل والعالم بفضل تكامل بنيتها التحتية والخدمية، حيث تواصل تطوير شبكة مرافق عامة حديثة من وسائل اتصال وطرق ومواصلات ووسائل نقل جماعي وطيران ومطارات وموانئ بحرية وفنادق والتوسع.

مما أسهم في اجتذاب كبرى الشركات العالمية للمشاركة بالمعارض الضخمة التي اكتسبت شهرة على المستوى الإقليمي والدولي، حيث تعتبر المعارض التجارية إحدى الأعمدة الأساسية في مكانة دبي كبوابة تجارية واستثمارية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا.